صفقة اطلاق اسرى فلسطينيين تكسر العرف الاسرائيلي

لين ام مناورة سياسية؟

القدس - وافقت الحكومة الاسرائيلية الاحد على اطلاق سراح اسرى فلسطينيين في اطار اعادة استئناف مفاوضات السلام المباشرة مع الفلسطينيين، بحسب ما اوردت الاذاعة العامة.

وقالت الاذاعة ان مجلس الوزراء وافق على اطلاق سراح 104 اسرى فلسطينيين بغالبية 13 وزيرا مؤيدا مقابل سبعة وزراء معارضين بينما امتنع وزيران عن التصويت.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "وافقت الحكومة على اطلاق المفاوضات الدبلوماسية بين اسرائيل والفلسطينيين (...) ووافقت على تشكيل لجنة وزارية مسؤولة عن اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين في اطار المفاوضات".

ولم يتم نشر اسماء الاسرى بشكل رسمي حتى الان او حتى ابلاغها للوزراء، لكن وسائل الاعلام تشير الى ان اللائحة تتضمن ناشطين فلسطينيين دينوا بقتل "نساء واطفال اسرائيليين" او بقتل فلسطينيين دينوا "بالتخابر" مع اسرائيل.

وقال وزير شؤون الاسرى الفلسطيني عيسى قراقع "الاتفاق الذي تم بين الرئيس (محمود عباس) ووزير الخارجية الاميركي جون كيري وبموافقة اسرائيل هو ان يتم اطلاق 104 اسير من المعتقلين قبل عام 1993 على ان يشمل الاتفاق اسرى مناطق 48 ومدينة القدس".

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالإفراج عن السجناء المعتقلين منذ الفترة السابقة لسريان اتفاقية سلام مؤقتة أبرمت عام 1993. وسجنت إسرائيل آلاف الفلسطينيين منذ ذلك الوقت .

وقال نتنياهو إنه يجب على إسرائيل انتهاز ما وصفه فرصة طرحتها "التغيرات الهائلة" في العالم العربي وتعزيز إسرائيل في خضم ما وصفه بـ"واقع عالمي معقد" في محاولة لإنهاء صراع ممتد منذ عشرات السنين مع الفلسطينيين .

وقال إن المفاوضات التي قال مسؤول فلسطيني رفيع إنها قد تعقد في واشنطن يوم الثلاثاء "ستستمر تسعة أشهر على الأقل بهدف بحث ما إذا كان من الممكن خلال هذه الفترة التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين".

وقال مسؤولون إن خطة نتنياهو تنصّ على الإفراج عن السجناء على أربع مراحل على الأقل على مدى فترة مدتها تسعة أشهر، وعلى أن يجري الإفراج عن المجموعة الأولى خلال الأسابيع القليلة القادمة. وقال نتنياهو إنه لن يتم الإفراج عن السجناء إلا بعد أن تبدأ المحادثات.

ونشرت منظمة الماغور وهي منظمة تمثل اهالي الاسرائيليين الذين قتلوا في هجمات فلسطينية لائحة غير رسمية بالاسماء.

ونشر نادي الاسير الفلسطيني قائمة باسماء الاسرى المعتقلين قبل اتفاقية اوسلو الموقعة في العام 1993 ومن بينهم 11 معتقلا فلسطينيا من قطاع غزة معتقلين من العام 1994.

وابدى قراقع تخوفه الاحد من "تلاعب اسرائيلي" في قضية الاسرى الفلسطينيين المعتقلين قبل اتفاقية اوسلو عام 1993.

وقال قراقع "كانت هنالك نقاشات خلال زيارة كيري وتم حل الموضوع. لا اعرف لماذا يخضع نتانياهو الموضوع للتصويت داخل حكومته الذي اعتقد بانه نوع من التلاعب".

واعتبر قراقع موافقة اسرائيل على اطلاق سراح المعتقلين ما قبل اوسلو، والذين تتهم اسرائيل غالبيتهم بالضلوع في قتل اسرائيليين، بانه كسر للعرف الاسرائيلي الذي كان دائما يمنع اطلاق سراح اسرى متهمين بقتل اسرائيليين.

واضاف " اذا لم يحصل تلاعب من قبل الحكومة الاسرائيلية فان اطلاق هؤلاء الاسرى ممكن اعتباره خطوة للامام وامرا رائعا يفتح باب الامل امام الاسرى الاخرين باطلاق سراحهم".

وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم كشف اسمه السبت ان "المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ستنطلق في واشنطن الثلاثاء المقبل".

من جهته، قال قدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني للاذاعة العامة الاحد انه لن يكون هنالك مفاوضات دون عودة هؤلاء الاسرى الى عائلاتهم وبيوتهم. واضاف "لن يكون هناك مفاوضات في حال عدم اطلاق سراحهم كلهم".

وكانت اسرائيل في صفقات سابقة قامت بابعاد بعض الاسرى من الضفة الغربية او القدس الشرقية المحتلتين الى قطاع غزة او الى الخارج. الا ان فارس اكد ان ذلك غير مقبول هذه المرة.

وقال فارس ان "الطرد هو عقاب (...) هؤلاء الاشخاص الذين تجاوزوا جميعهم سن الخمسين وكلهم مرضى يجب اطلاق سراحهم الى بيوتهم".

ومن المتوقع ايضا ان تضع الحكومة الاسرائيليى مشروع قانون ينص على طرح اي اتفاق سلام مع الفلسطينيين للاستفتاء مما سيشكل دعما اخيرا لاي معاهدة سلام بعد تصديق الحكومة والبرلمان الاسرائيلي عليها.

ويعتبر مشروع القانون كبادرة لوزراء الحكومة من اليمين المتطرف المعارضين لاي تنازلات.

وقال بيان حكومي ان الحكومة ترى الموافقة على هذا المشروع امرا "عاجلا ومهما"، مؤكدا بانها ستطلب من البرلمان تسريع المصادقة عليه.