صفقة أسلحة فرنسية لمصر تفتح الباب أمام السيسي للترشح

القاهرة تتوسع في سلاح الغواصات

القاهرة - قالت مصادر عسكرية إن مصر ستتسلم، خلال الأيام المقبلة، 4 مقاتلات بحرية فرنسية من طراز "غويند 2400"، ضمن صفقة بقيمة مليار يورو، كانت القوات المسلحة قد تعاقدت عليها منذ 5 أشهر، وتشمل دعم القوات الجوية المصرية بـ7 طائرات مقاتلة صنعت في شركة "إيرباص" خلال الفترة المقبلة.

وقالت صحيفة "لاتريبيون" الفرنسية إن مصر تحاول أيضاً الحصول على غواصتين من طراز "دولفين يو 209" الألمانية الصنع. ووصفت الصحيفة الصفقة بأنها "خطوة هامة لوزير الدفاع المصري الذي يرغب في استكمال بعض المهام الحيوية قبل ترشحه للانتخابات للرئاسية".

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولهم إن الاتفاق تم من حيث المبدأ لبيع الطائرات الـ 4، على أن يتم تصنيع 3 منها داخل منشآت البحرية المصرية.

وكشفت الصحيفة عن أن مصر دفعت مقدم تعاقد لصفقة صواريخ "هاربورن بلوك" المضادة للسفن والغواصات، التي تنتجها شركة "بوينغ" الأميركية، ومن المقرر أن تتسلمها بحلول 2016.

وقال محللون أن صفقات الأسلحة المصرية الجديدة تفسر تأخر وزير الدفاع المصري، المشير عبد الفتاح السيسي، في الاعلان عن ترشحه لانتخابات الرئاسة المقرر إقامتها في إبريل/ نيسان.

وأضافوا أن هناك ملفات أخرى، قد يكون على رأسها اختيار وزير الدفاع الجديد، وتسليم الملفات الحساسة ونقل المسؤوليات في المواقع المختلفة إلى جانب التوقيع على حركة الترقيات والتنقلات داخل صفوف الجيش، قد تكون ساهمت في هذا التأخير.

وأطاح الجيش بالرئيس المصري محمد مرسي، المنتمي لتنظيم الإخوان المسلمين في يونيو/ حزيران،على اثر اندلاع احتجاجات شعبية حاشدة تطالبه بالتنحي عن منصبه.

ووقعت مصر صفقة أسلحة مع روسيا، بلغت قيمتها 4 مليار دولار، منتصف فبراير/ شباط، وهي أول صفقة أسلحة يتم توقيعها مع موسكو منذ حرب 1973 ضد إسرائيل.

ويرى مراقبون أن القاهرة تحاول إرسال رسالة إلى واشنطن، من خلال الإعلان عن هذه الصفقات، بأنها اتجهت إلى تنويع مصادرها من الاسلحة، إلى جانب استمرارها في شراء الأسلحة الاميركية أيضا.

ويرجح كثيرون أن يتم تعيين الفريق صدقي صبحي، رئيس أركان حرب الجيش المصري، في منصب وزير الدفاع خلفا للمشير السيسي، الذي قرر الترشح لانتخابات الرئاسة.

ويبدو أن السيسي يحاول الترويج لنفسه كرجل دولة، من خلال الحديث عن الاوضاع الاقتصادية والمشكلات التي تعاني منها مصر، والحلول التي يجب دراستها للخروج من الازمة الحالية.

ورغم ذلك، مازالت هناك انتقادات لإصرار السيسي على البقاء في تشكيل الحكومة الجديدة، رغم استقالة رئيس الوزراء حازم الببلاوي، بدلا من تقديم الخروج والاستعداد للترشح.

ويبدو ان تحالف 30 يونيو/ حزيران، الذي يتكون من القوى السياسية والحركات الثورية ومنظمات المجتمع المدني في مصر يعاني من التفكك، على اثر رفض بعض الحركات الشبابية لترشح السيسي في انتخابات الرئاسة.

لكن وزير الدفاع يبدو أنه يعول على الشعبية الطاغية التي يتمتع بها في الشارع المصري، رغم تصاعد حدة الانتقادات للنظام المصري الجديد في قضايا تتعلق بالتضييق على المعارضين وعودة ممارسات الشرطة إلى سابق عهدها.

وقال خبراء أن ان صفقة الغواصات الجديدة ستضاف إلى الصفقة التي اشتملت على 5 غواصات دولفين من ألمانيا في 2009، والتي أثارت انزعاج كبير في اسرائيل.

وقالت مصادر عسكرية غربية ان السيسي يتجه إلى تصنيع الدبابات الاميركية، من طراز "ابرامز" في مصر، الى جانب بعد الطائرات الصغيرة التي تستخدم في المهام الميدانية.

وكشف المحلل العسكري الاسرائيلي اثينال هابر، في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت في 10 يوليو/ تموز، أن الجيش المصري يصنع بالفعل دبابات إبرامز في مصر الآن، وهو ما يشكل خطرا كبيرا على اسرائيل.

وطرح الدستور المصري للاستفتاء الشعبي، في منتصف يناير/ كانون الثاني، وحظي بنسبة نجاح كبيرة وصلا إلى 89 بالمئة.

ويحاكم الرئيس السابق وقيادات تنظيم الإخوان المسلمين أما القضاء بعدة اتهامات، على رأسها التخابر وقتل المتظاهرين واقتحام السجون وإهانة القضاء.