صرح ثقافي وتاريخي عن الدولة العلوية يبزغ في المغرب

قيمة مضافة للفعل الثقافي بالمغرب

الرباط - أشرف العاهل المغربي الملك محمد السادس على تدشين خزانة الدولة العلوية الجمعة بالرباط لتضاف الى الرصيد التاريخي والثقافي الثري في المغرب.

ويشهد الصرح الثقافي المستوحى من الهندسة المعمارية المغربية الأصيلة على تنوع وثراء تاريخ الدولة العلوية منذ تأسيسها، ويبرز تشبث المغاربة وتعلقهم بتاريخ السلاطين والملوك العلويين.

وتضم الخزانة المحاذية لضريح محمد الخامس باقة من الكتب النادرة والمخطوطات القيمة.

وكان السلاطين في تلك الحقبة يتمسكون بالعلم والمعرفة، ويشجعون اهل العلم والادب على نشر المعرفة، وقد دأبوا على نسخ الكتب وتأسيس المدارس والخزانات.

واشرف العاهل المغربي على افتتاح المشروع الثقافي مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، والامير مولاي اسماعيل.

ويتكون المشروع الثقافي من رصيد وثائقي غني يحتوي على مؤلفات حول الدولة العلوية تتطرق لمواضيع ثقافية وسياسية واقتصادية واجتماعية، إلى جانب وثائق تاريخية.

وتضم الخزانة وثائق تاريخية تشتمل على المعاهدات التجارية والدبلوماسية والاقتصادية التي أبرمت بين الدولة العلوية وعدد من دول العالم، وجناحا خاصا بالمخطوطات والوثائق النفيسة تتضمن المراسلات التي تبادلها ملوك الدولة العلوية مع ملوك ورؤساء العالم.

وتضم الخزانة أطروحات جامعية حديثة وقديمة تناولت اشعاع الدولة العلوية وتاريخها.

وتتوفر الخزانة على كافة الاطروحات الجامعية المنجزة عن الدولة العلوية في جميع مجالات المعرفة، وجناح خاص بالمخطوطات المؤلفة في العهد العلوي أو مؤلفات عن ملوك الدولة العلوية.

وتتضمن الخزانة جناحا خاصا بكتب قيمة أنجزت في عهد الدولة العلوية، وتتناول المؤلفات مواضيع فقهية وأدبية وفن الحديث الى جانب عرض اهم الخطب التاريخية.

كما تحمل صورا عن المآثر التاريخية وخرائط ورسومات تاريخية.

وقال عبدالحق المريني محافظ ضريح محمد الخامس ومدير خزانة الدولة العلوية إن الصرح الثقافي والتراثي والتاريخي يشكل قيمة مضافة حقيقية للفعل الثقافي بالمغرب.

وافاد المريني أن الخزانة تشتمل على عدة مرافق، من بينها قاعة للمحاضرات وعرض الأنشطة الثقافية، وقاعة للمطالعة مزودة بشاشة أوتوماتيكية حديثة، للتعرف على المصادر والمراجع التي يبحث عنها الباحث والقارئ، وجهاز سكانير من الجيل الجديد.

كما تشتمل الخزانة، على عدة أجنحة، منها جناح يتضمن المؤلفات المطبوعة والمخطوطة عن الدولة العلوية في جميع مجالات الثقافة والسياسة والاقتصاد والمجتمع والدبلوماسية، فضلا عن جناح يضم فقط المؤلفات المخطوطة التي لم تر النور بعد والتي ألفت في عهد الدولة العلوية.

وتم تزويد قاعة المطالعة بمعرض يتضمن اللوحات الزيتية التي تمثل سلاطين الدولة العلوية.

وأشار المريني إلى أنه في واجهة الخزانة نقشت على الرخام شجرة الدولة العلوية من محمد السادس إلى الرسول محمد.

وساهم في تجميع الرصيد الوثائقي مديرية الوثائق الملكية المغربية، والمكتبة الوطنية، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الثقافة المغربية.