صراع مالي يؤجج الخلاف بين أربيل وبغداد

الإقليم لديه ملاحظات كثيرة على مسودة موازنة 2018

أربيل ـ قال رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني، الاثنين إن الإقليم مستعد لتسليم صادرات النفط الخام إلى الحكومة الاتحادية في بغداد، مقابل دفع نسبة 17 بالمائة من الموازنة الاتحادية للإقليم".

ولفت البارزاني في مؤتمر صحفي عقده في أربيل، إلى أن "الإقليم لديه ملاحظات كثيرة على مسودة موازنة العراق لعام 2018".

وأظهرت مسودة مشروع قانون موازنة العراق 2018، خفض حصة الإقليم المعتمدة منذ 2004، من 17% إلى 12.67%.

وتابع "لم نوقع أي اتفاق على تسليم المعابر الحدودية مع الحكومة"، معتبًرا أن "معالجة مشكلة المعابر الحدودية تحل وفق الدستور وليس بالعمليات العسكرية".

وتصاعد التوتر بين العراق وكردستان عقب إجراء الأخير استفتاء الانفصال في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، الذي تؤكد الحكومة العراقية على عدم دستوريته.

وفرضت القوات العراقية، خلال حملة أمنية بدأت، في 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، السيطرة على الغالبية العظمى من مناطق متنازع عليها بين الجانبين، بينها كركوك، دون أن تبدي قوات البيشمركة مقاومة تذكر.

لكن اشتباكات وقعت بين الجانبين عندما تقدمت القوات العراقية للسيطرة على ما تبقى من المناطق المتنازع عليها في محافظة نينوى (شمال) وكذلك الوصول الى معبري "فيشخابور" الحدودي مع سوريا، و"إبراهيم الخليل" مع تركيا والواقعان ضمن محافظة دهوك التابعة للإقليم.

وتزامن قرار خفض حصة الإقليم من الموازنة، مع أزمة سياسية وعسكرية تشهدها العلاقة بين بغداد وأربيل، على خلفية إجراء الأخيرة استفتاء الانفصال في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي، وسط معارضة شديدة داخلية وإقليمية ودولية.

عضو في البرلمان العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني (19 مقعدا من اصل 328 مقعد)، قالت إن خفض موازنة الإقليم مخالف للدستور، وحرب جديدة يشنها رئيس الوزراء الاتحادي، حيدر العبادي على شعب الإقليم.

وقالت نجيبة نجيب، من اللجنة الاقتصادية (حكومية) إنه "تم التأكد من لجوء الحكومة الاتحادية في مسودة مشروع الموازنة إلى خفض حصة الإقليم".

الحكومة العراقية اعتمدت نسبة 17 بالمائة من الموازنات السابقة منذ 2004، للإقليم، وهو إجراء أتفق عليه، لعدم وجود تعداد سكاني انذاك.

وأشارت نجيب إلى أن "12.67 بالمائة تعني أن الإقليم سيتسلم 8 تريليونات دينار (6.77 مليارات دولار)، بينما رواتب موظفي الإقليم (مليونا و400 ألف موظف) تتجاوز 10 تريليونات دينار (8.47 مليارات دولار)".

وتنص الفقرة ثالثاً من المادة 121 في الدستور العراقي، على أنه "تخصص للأقاليم والمحافظات حصة عادلة من الإيرادات المحصلة اتحادياً، تكفي للقيام بأعبائها ومسؤولياتها، مع الاخذ بعين الاعتبار مواردها وحاجاتها، ونسبة السكان فيها".

مؤيدون

يؤيد التحالف الوطني الشيعي (180 مقعدا من أصل 328 مقعدا)، قرار خفض حصة الإقليم من الموازنة السنوية، أسوة بباقي محافظات الوسط والجنوب التي تعتمد حصصها على إحصائيات وزارتي التجارة والتخطيط.

وقال النائب محمد الصيهود، من التحالف الوطني إن "الحصة التي كانت تمنح لإقليم كردستان كانت مخالفة للقانون والدستور.. جميع المحافظات تمنح حصص سنوية طبقا للإحصاء السكاني، بينما الإقليم وفقا للإحصاء حصته 12.67 بالمائة".

وأضاف الصيهود أن "إقليم كردستان العراق على مدى السنوات الماضية، منع أي لجان اتحادية من ممارسة دور لها في الإقليم".

"على سبيل المثال، التحقق من نسب التعداد السكاني، أو متابعة مصير أموال الموازنات السنوية.. الإقليم رفض قرار الحكومة الاتحادية باعتماد بطاقة موحدة للعراقيين، لان الاجراء سيكشف عن حجم التعداد السكاني الحقيقي للإقليم".

وكانت الفقرة 10 من قانون الموازنة الاتحادية الماضي، أشارت إلى أنه يعاد النظر في حصة إقليم الشمال والمحافظات غير المنتظمة في الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2017، وما بعدها في ضوء نتائج الإحصاء والتعداد السكاني للعام الجاري.