صراع حوثي إخواني يراكم متاريس التقسيم في اليمن

اليمن السعيد يتجهم بمفعول الطائفية هذه المرة

صنعاء – تتواصل المعارك الطاحنة بين الحوثيين وجماعة الإخوان (حزب الإصلاح الإسلامي) بفصل جديد من توقيع أنصار الله بعد مهاجمتهم احد مقار حزب الإصلاح والاستيلاء عليه في اب جنوب غرب اليمن.

وأوضح مصدر امني ان مدنيا قتل عقب تنفيذ الهجوم، موضحا ان الحوثيين بعد أن استولوا على مقر حزب الإصلاح قاموا بنهبه وتفجيره السبت.

وذكرت مصادر أمنية أن ثلاثة أشخاص قتلوا في مواجهات ليلية جرت بين المتمردين الحوثيين الشيعة وحراس احد مقار حزب الإصلاح الإسلامي.

ويلقي النزاع الدامي بين المتمردين الحوثيين وجماعة الإخوان يلقي باليمن إلى نفق مظلم، خاصة بعد تغول أنصار الله داخل مفاصل الدولية اليمنية.

وأكد مراقبون أن تأجيج الصراع الشيعي السني سينمي الحقد والضغينة بين الطرفين، ما يمكن له أن يدفع بالعديد من المضطهدين إلى حضن القاعدة.

وتجرع اليمن شبح التقسيم بعد أن تحدت جماعة الحوثي السلطة المدنية ولم تخنع لهيبتها، وتمادت في تنفيذ مخططاتها العبثية واجهضت مدنية لدولة.

وكان الحوثيون سيطروا في 21 ايلول/سبتمبر على صنعاء بعد شهر من التصعيد في الشارع، ووقعوا في اليوم نفسه اتفاقا للسلام ينص على تشكيل حكومة جديدة. ورغم تكليف رئيس للوزراء، لم تشكل بعد الحكومة التي يفترض ان تمثل سائر الأطراف.

ويحمل الصراع بين الحوثيين وحزب الإصلاح الإسلامي بعدا إيديولوجيا بعيدا إلى جانب مصالح النفوذ والهيمنة.

وربط متابعون ذلك بالنزعة التخريبية التي تسعى إيران إلى تجسيدها لتحقيق مآربها الطائفية من بوابة الحوثيين التي جعلت منهم وقودا صفويا يلهب مظاهر الطائفية المقيتة في اليمن.

ووسع الحوثيون انتشارهم نحو مدينة الحديدة الاستراتيجية على البحر الاحمر، نحو اب والبيضاء في وسط اليمن فيما يؤكد خصومهم انهم يحاولون التمدد نحو المحافظات الجنوبية.