صراع تقليدي بين الأندية الكويتية على اللقب

هل ينجح الكويت في الفوز باللقب؟

الكويت - تبدأ عجلة بطولة الكويت في كرة القدم لموسم 2014-2015 بالدوران الجمعة متمسكة باعتماد دوري الدمج، وطارحة سؤالا روتينيا حول امكان خروج اللقب في نسخته الثالثة والستين من احضان الفرق المرشحة تقليديا.

ستعيش المسابقة قسمين (ذهاب واياب) بمشاركة 14 ناديا بعدما تم الغاء دوري الدرجتين في الموسم المنصرم والذي كان معمولا به في السنوات الماضية.

وكان الاتحاد المحلي للعبة نجح ابتداء من الموسم المنتهي تحديدا في الحصول على رعاية للدوري من قبل احدى شركات الاتصالات التي اطلق اسمها على البطولة.

وفي افتتاح المسابقة، يلتقي الجمعة الجهراء مع التضامن، الكويت مع السالمية، والفحيحيل مع القادسية، على ان يلعب السبت كاظمة مع العربي، اليرموك مع الساحل، النصر مع الشباب، وخيطان مع الصليبخات.

يسود المشهد حال من الغموض بعد ان أجرت معظم الأندية تعديلات معتبرة سواء على مستوى الادارة الفنية او على مستوى العناصر، ويبقى سؤال واحد يفرض نفسه بقوة على الشارع الرياضي في الكويت: هل حان الوقت لوضع حد للهيمنة الثنائية على اللقب بين القادسية البطل والكويت الوصيف والتي امتدت منذ عام 2003؟

قبل الولوج في البحث عن اجابة، لا بد من الوقوف على مستوى القادسية حامل الرقم القياسي - مشاركة مع العربي - في عدد مرات التتويج باللقب (16 مرة اعوام 1969، 71، 73، 75، 76، 78، 92، 99، 2003، 2004، 2005، 2009، 2010، 2011، 2012، و2014).

فبعد ان انهى الموسم الماضي في المركز الأول وتوج بطلا لكأس السوبر وكأس ولي العهد ودوري الرديف وحل وصيفا في مسابقة كأس الامير، سعى "الملكي" الى البناء على تلك النجاحات في سبيل استكمال سلسلة انجازاته في الموسم الراهن، وجاءت البداية مشجعة بدليل الفوز على الغريم الكويت 3-2 الثلاثاء الماضي في مباراة كأس السوبر المحلية، فاتحة منافسات موسم 2014-2015.

ولا شك في ان ابرز معالم القادسية حاليا يتمثل في الاسباني انتونيو بوتشه، المدرب الجديد القادم من نادي اليرموك خلفا لمحمد ابراهيم الذي فضل الابتعاد عن الملاعب لدواع صحية.

اقام "الاصفر" معسكرا سريعا في دولة البحرين استعدادا لمباراة "السوبر" ومواجهته الحد البحريني في جولة الذهاب من الدور ربع النهائي لبطولة كأس الاتحاد الاسيوي والتي فشل فيها في تحقيق اكثر من التعادل على الارض المعتبرة ملعبه استاد نادي كاظمة 1-1 بانتظار مباراة العودة خارج الديار في 26 اب/اغسطس الجاري.

شهدت صفوف الفريق تغييرات جذرية وتحديدا على مستوى المحترفين، اذ تخلى "الملكي" عن الثلاثي العاجي ابراهيما كيتا (انضم الى السالمية)، السوري عمر السومة (انضم الى الاهلي السعودي) والبرازيلي ميشال سيمبليسيو، في مقابل التعاقد مع الاسباني الفارو سيلفا والنيجيري عبدالله شيهو والسويسري من اصل كرواتي دانيال سوبوتيتش.

واحتفظ القادسية بأبرز اسلحته المحلية المتمثلة بنجم الفريق الأول بدر المطوع بالاضافة الى سيف الحشان وصالح الشيخ والحارس نواف الخالدي فيما منح مساعد ندا فرصة الاحتراف الخارجي مع العروبة السعودي وسمح لحسين فاضل بتجديد عقده مع الوحدة الاماراتي.

وقال المدرب بوتشه انه ينظر الى لقاء الفحيحيل (في المرحلة الاولى) بأهمية شديدة، خصوصا أنه يمثل بداية المنافسات على بطولة يحتاج فيها الفريق الى جهد كبير ونفس طويل للبقاء فى دائرة المحافظة على اللقب.

وأكد أنه يحترم الفرق كافة وذلك بغض النظر عن ترتيبها في الموسم الماضي، ورأى ان الخصوم يقدمون كل ما يملكونه أمام القادسية بطل الدوري، و"بالتالي لا مجال للاستهانه بأحد، ويبقى الأهم متمثلا بتحصيل النقاط".

من جهته، يسعى نادي الكويت، بطل الموسم قبل الماضي، الى استعادة اللقب الذي فرط به في الموسم المنصرم خلال الجولات الحاسمة منه لصالح القادسية.

لا شك في ان "العميد" يمني النفس بتحقيق المزيد من الالقاب ويتركز تصميمه على رفع عدد مرات فوزه بالدوري الى 12 بعد ان سبق له الوقوف على اعلى نقطة من منصة التتويج اعوام 1965، 68، 72، 74، 77، 79، 2001، 2006، 2007، 2008، و2013.

ما زال الكويت، شأنه في ذلك شأن القادسية، يحارب على جبهة كأس الاتحاد الاسيوي التي احرز لقبها في الموسمين الماضيين، وقد حقق نتيجة غير مشجعة الثلاثاء الماضي على ارضه تمثلت بالفوز على بيرسيبورا جايابورا الاندونيسي 3-2 بعد ان بقي متخلفا 1-2 حتى الدقيقة 84.

وتضاف هذه النتيجة المخيبة للجماهير التي تترقب لقاء الاياب خارج الديار في 26 من الشهر الجاري، الى خسارة مباراة كأس السوبر المحلية في 15 اب/اغسطس الجاري امام القادسية 2-3.

واستعدادا لمنافسات الموسم، دخل "الابيض" معسكرا في مصر خاض خلاله ثلاث مباريات ودية ففاز على منتخب مصر للشباب 1-صفر وعلى فريق شمس 2-صفر وتعادل مع طلائع الجيش 1-1، كما فاز فريق الرديف على الجونة 3-صفر.

يذكر ان "العميد" تخلى عن ابرز اوراق المواسم الماضية البرازيلي روجيرو دي اسيس كوتينيو للشباب السعودي كما رحل عن صفوفه التونسي عصام جمعة.

في المقابل، جدد النادي عقد التونسي الاخر شادي الهمامي وضم البرازيليين رافائيل باستوس وليوناردو دوس ماكيليلي فضلا عن الايراني رضا قوجان الذي سجل هدف منتخب بلاده الوحيد في كأس العالم 2014 في البرازيل وذلك في مرمى البوسنة والهرسك ضمن الدور الاول من البطولة.

كلف قوجان (27 عاما في ايلول/سبتمبر المقبل) حزينة النادي مليون و100 الف يورو لمدة موسم واحد علما انه بدأ مشواره في اكاديمية هيرينفن الهولندي قبل ان يلعب لاندية غو اهيد ايغلز وكامبور (هولندا) ثم سانت ترودن وستاندار لياج (بلجيكا) وتشارلتون اثلتيك (انكلترا)، كما دافع عن الوان منتخب هولندا في الفئات السنية المختلفة قبل ان يقرر تمثيل ايران مع المنتخب الاول (11 هدفا في 17 مباراة).

تولى المحلي عبدالعزيز حمادة تدريب الكويت خلفا للروماني يوين مارين الذي جرى فسخ عقده في الاسابيع الاخيرة من الموسم الماضي، فقاده الى احراز كأس الامير، الامر الذي ادى الى التمسك به في المنصب.

وأكد حمادة أن امام فريقه مهمة صعبة في مواجهة السالمية القادم بقوة هذا الموسم والمطعم بعدد من العناصر المحلية والاجنبية القوية وقال: "الكويت آت من مشاركتين فى بطولتين مختلفتين: كأس السوبر وكأس الاتحاد الاسيوي، ويستعد لدخول معمعة الدوري المحلي، وهي مهمة شاقة تحتاج الى التركيز. وضعنا يختلف عن وضع السالمية الذي ستكون مباراته الرسمية الاولى هذا الموسم وقد تمثل بالنسبة له سلاحا ذا حدين".

وحرص حمادة على حث لاعبيه على بذل كل الجهد ابتداء من المباراة الاولى والتعامل الجدي مع السالمية الذي رشحه كثيرون للفوز باللقب.

ويبحث العربي عن العودة الى المنافسة الجدية على الدوري المحلي الذي يتقاسم فيه الرقم القياسي مع القادسية لناحية عدد مرات التتويج (16 مرة اعوام 1962، 63، 64، 66، 67، 70، 80، 82، 83، 84، 85، 88، 89، 93، 97، و2002).

اقام "الزعيم" معسكرا اعداديا في تركيا تخلله عدد من المباريات الودية التي شهدت تألق لاعبه القديم-الجديد السوري فراس الخطيب.

يقود الفريق المدرب الصربي بوريس بونياك القادم من الجهراء ليخلف البرتغالي جوزيه روماو.

لم ينشط "الاخضر"، خامس الموسم الماضي، في سوق الانتقالات "الخارجية" اذ اكتفى بضم الخطيب.

ويبدو السالمية حامل اللقب 4 مرات اعوام 1981، 95، 98 و2000، واثقا من قدرته على العودة الى خط المنافسة وانتزاع اللقب من خلال سلسلة من التعاقدات التي ابرمها وابرزها تمثل في استقدام العاجي كيتا من القادسية وضم مواطنه سعيد جمعة والتونسي رضوان الفالحي، والاحتفاظ بالاردني عدي الصيفي، فضلا عن الاستقرار الفني عبر التمسك بالمدرب الوطني محمد دهيليس في منصبه.

واشار قائد الفريق المخضرم ناصر عثمان الى أن السالمية، سادس الموسم الماضي، حقق نقاطا ايجابية عدة في معسكر القاهرة من خلال عدد من المباريات التي واجه فيها فرقا قوية، وقال: "طموحنا هذا الموسم يختلف كثيرا عما مضى، ومواجهة الكويت في الجولة الاولى تعتبر اختبارا صعبا بعد الاداء الذي قدمه الاخير في بطولتي السوبر وكأس الاتحاد الاسيوي".

من جهته، أشار التونسي الفالحي الى أهمية النقاط الثلاث في الظهور الاول للفريق في الدوري، وقال: "نحترم الكويت الذي يعتبر من افضل الفرق. نعرف عناصره جيدا وقد عقدنا العزم على تحقيق الفوز".

وأكد زميله الصيفي على أهمية النقاط الثلاث في انطلاق البطولة، واشار الى ان "استعدادات السالمية كانت مثالية، وجميع اللاعبين يدركون صعوبة اللقاء (امام الكويت) لكن لدينا العزيمة والأصرار على تحقيق الفوز".

اما الجهراء فقد فرض نفسه قوة لا يستهان بها في الموسم الماضي حين انهى الدوري في المركز الثالث.

وفي الموسم الحالي، يسعى الى اعادة الكرة بقيادة مدربه الجديد المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش الذي يعتبر البرازيلي كارلوس فينيسيوس سلاحه الامضى.

الجهراء الفائز باللقب في مناسبة واحدة عام 1990 ضم حامد الرشيدي ومحمود جمعة من التضامن والقادسية على التوالي وذلك على سبيل الاعارة.

كاظمة انهى الموسم الماضي في المركز الرابع وهو يتوق الى افضل من ذلك مع العلم انه احراز اللقب اربع مرات سابقة اعوام 1986، 87، 94، 96.

تمسك "السفير" بنجميه المحليين الابرز يوسف ناصر وناصر فرج، وحرص بتوجيهات مدربه على حصر محترفيه بالجنسية البرازيلية لضمان التفاهم، لذا يتوقع ان يكون للرباعي دييغو باربوزا، باتريك فابيانو، والاس وتياغو دور في تقدم النادي.

التضامن، سابع الموسم المنصرم، تعاقد مع المدرب الصربي دراغان كازيك وضم الغاني اسحق دونكور والبوسني سمير حاجي وجدد عقدي البرازيليين الياس كانو وتياغو.

اما النصر ثامن دوري الموسم الماضي فتعاقد مع الكرواتي رادان غاسانين، مدرب القادسية والكويت ومنتخب الكويت السابق، واجرى تعديلات عدة على صفوفه وخاض معسكرا ناجحا في تركيا.

وبالنسبة الى خيطان واليرموك والصليبخات والساحل والشباب والفحيحيل والتي احتلت المراكز من التاسع الى الرابع عشر الاخير في الموسم الماضي، فقد اجرى معظمها تعديلا على جهازه الفني والتشكيلة لكنها تبقى رغم ذلك بعيدة عن المنافسة على المراكز الاولى.