صراع بين الأجيال في انتخابات الرئاسة الاميركية

ثورة شبابية قريبة

نيويورك ـ يتوقع ان يكون لتصويت الشباب تأثير حاسم في انتخابات الرئاسة الاميركية حيث يقف الناخبون الجدد خلف الديموقراطي باراك اوباما في حين تنقسم قلعة كبار السن الاستراتيجية بين المرشحين.

ويبلغ عدد الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 الى 29 عاماً نحو 44 مليون ناخب.

ووفقاً لاستطلاع اخير لمعهد غالوب فان 65% من هؤلاء سيصوتون للمرشح الديموقراطي مقابل 31% لمنافسه الجمهوري جون ماكين.

وفي المقابل يتقاسم المرشحان اصوات شريحة الناخبين فوق الخامسة والستين مع حصول سناتور اريزونا (72 عاماً) على 45% من الاصوات وحصول سناتور ايلينوي الذي يصغره بخمسة وعشرين عاماً على 44%.

ويؤثر فارق السن ايضاً على اسلوب المرشحين؛ فقد اظهرت المناظرات التلفزيونية ماكين في صورة السياسي المخضرم الذي يستند كثيراً الى تشرشل او ايزنهاور في مواجهة اوباما الذي كان يتحدث عن غوغل.

وقال وزير الخارجية الجمهوري السابق كولن باول خلال اعلانه الاحد دعمه للمرشح الديموقراطي "اعتقد اننا في حاجة الى رجل يرمز الى التحول، اعتقد اننا في حاجة الى تغيير اجيال ولهذا ادعم السناتور اوباما".

ويرى الخبراء ان احدى مفاجآت الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر ستأتي من الاكثر شباباً.
وتقول آن فيشمان التي ترأس مؤسسة للتسويق "هؤلاء مفعمون بالثقة ويشعرون بأن لديهم القدرة وسيذهبون للمرشح الذي يستجيب لتطلعاتهم".

وتعتقد آن فيشمان أن لأوباما القدرة على التخاطب مع هذه الشريحة من الناخبين باستخدام الانترنت، موضحة "لقد اتصل بهم مبكراً وسألهم عن رأيهم وهذا ما جعلهم يشعرون بالمشاركة".

لكنها حذرت من ان دعم هؤلاء الشباب ليس مضموناً.
وقالت "انهم شديدو الحساسية لمحاولة التلاعب بهم. واذا ما ظهر اوباما وكأنه غلاف بلا مضمون او شعروا بانه ليس كما وعد فانهم قد ينقلبون عليه".

وتهتم ستفاني يونغ (24 عاماً) بالاتصالات في منظمة "روك ذي فوت" المستقلة والتي تهدف الى حث الناخبين الجدد على تسجيل انفسهم في القوائم الانتخابية.

وتؤكد "روك ذي فوت" ان مليونين و400 ألف شاب من 18 الى 29 عاماً مسجلون على القوائم الانتخابية.
وترى ان سبب رغبتهم في المشاركة في الانتخابات هو عدم وجود تغطية طبية لـ13.3 مليون شاب والكلفة الكبيرة للدراسة والرغبة في وظيفة اكثر ثباتاً.

وتوقعت "ثورة شبابية قريبة".

وفي الطرف المقابل للشريحة العمرية يختلف الوضع حيث يستحوذ اوباما على أصوات الجيل الثالث او "الجيل الصامت".

واعتبرت آن فيشمان ان نساء "هذا الجيل الصامت، الذي اطلق الحركات النسائية في الولايات المتحدة، يشعرن بالاستياء للطريقة التي تعاملت بها وسائل الاعلام مع هيلاري كلينتون" التي اخفقت في الحصول على ترشيح الحزب الديموقراطي أمام اوباما لذلك فانهن "سيصوتن لماكين" كما تؤكد.

وبين الشباب وكبار السن يوجد جيل الخمسينات الذي يقترب من التقاعد وبعده الجيل المتمرد الذي ولد بين 1961 و1981 والذي ينتمي اليه اوباما (47 عاما).

ويرى جيف غوردينيه محرر مجلة ديتيلز الذي وضع كتاباً عن "الجيل المتمرد" ان "اوباما براغماتي ولديه الجرعة المناسبة من المثالية" لإقناع الناخبين من ابناء جيله الذين تجمع بينهم عامة صفة التشكك.

واضاف ان اوباما بالنسبة لهؤلاء "هو المرشح المتصل بالتكنولوجيا الأمر الذي يضمن لنا النجاة اقتصادياً في العقد القادم".