صراع الصدارة مستمر بين ليستر وارسنال

ليستر في اختبار حقيقي

لندن - يبدأ ليستر سيتي المتصدر ومفاجأة الموسم وارسنال مطارده المباشر السبت صراعا شرسا على ريادة الدوري الانكليزي لكرة القدم عندما يحل الاول ضيفا على ليفربول، والثاني على ساوثمبتون في المرحلة الثامنة عشرة.

وستكون الانظار شاخصة نحو المدربين الهولنديين لويس فان غال وغوس هيدينك، الاول المهدد بخطر الاقالة عندما يحل فريقه ضيفا على ستوك سيتي، والثاني في بداية مغامرته الثانية مع تشلسي حامل اللقب خلال استضافته لواتفورد.

ففي الوقت الذي يحتفل فيه لاعبو الاندية الاوروبية باعياد الميلاد والسنة الجديدة تخوض الاندية الانكليزية 3 مراحل في مدى اسبوع واحد بينها مرحلتان في مدى ثلاثة ايام تبدأ السبت بال"بوكسينغ داي" التقليدي حيث للمرة الثانية على التوالي ستلعب الاندية الـ20 في البريمر ليغ في يوم واحد بعد الموسم الماضي، ثم تقام المرحلة التاسعة عشرة الاخيرة من دور الذهاب الاثنين المقبل.

ويتصدر ليستر سيتي الترتيب برصيد 38 نقطة وهو الفريق الوحيد الذي مني بخسارة واحدة فقط حتى الان هذا الموسم، مقابل 36 نقطة لارسنال العائد بقوة مبتعدا بفارق 4 نقاط عن شريكه السابق في الصدارة والوصافة مانشستر سيتي بفضل 3 انتصارات متتالية اخرها على رجال المدرب التشيلي مانويل بيليغريني 2-1 الاثنين الماضي.

فان غال تحت الضغط

ويفتتح مانشستر يونايتد صاحب المركز الخامس المرحلة بضيافة ستوك سيتي الحادي عشر في مباراة مصيرية لمدرب الاول فان غال.

ويعيش فان غال فترة صعبة بعدما اكتفى يونايتد بثلاثة انتصارات في مبارياته الـ13 الاخيرة في جميع المسابقات، ويبدو ان الضغط بدأ يشق طريقه الى المدرب الهولندي اذ فقد اعصابه وانسحب من مؤتمره الصحافي بسبب سؤاله عن مستقبله مع ناديه. "استمتعوا بالنبيذ وقالب حلوى الميلاد. الى اللقاء"، هذا ما قاله فان غال في طريقه للخروج من قاعة المؤتمرات الصحافية وذلك بعد 5 دقائق على بداية حواره مع الصحافيين عشية مباراة يونايتد مع ستوك سيتي.

وانهى فان غال مؤتمره الصحافي بشكل مبكر بعد ثلاث اسئلة فقط من الصحافة المرئية ثم رفض الاجابة على اي سؤال للصحافة المكتوبة بسبب التركيز على الشائعات التي تتحدث عن امكانية اقالته من منصبه، وهو رد قائلا: "اتمنى لكم ميلادا سعيدا وربما عاما سعيدا عندما اراكم مجددا. استمتعوا بالنبيذ وقالب الحلوى. الى اللقاء".

وتتحدث وسائل الاعلام البريطانية ان مسؤولي مانشستر يونايتد على وشك اقالة فان غال بعد فشل الفريق في تحقيق الفوز في مبارياته الست الاخيرة وخروجه من دور المجموعات لمسابقة دوري ابطال اوروبا.

ويحتل فريق "الشياطين الحمر" المركز الخامس حاليا في الدوري بفارق 9 نقاط خلف ليستر سيتي المتصدر، وخسروا مباراتهم الاخيرة امام الوافد الجديد على الدوري الممتاز نوريتش سيتي 1-2 على ملعب "اولدترافورد".

واعلن قائد يونايتد واين روني انه ورفاقه سيقاتلون من أجل مدربهم وانقاذ رأسه، وقال "سنقاتل من أجل المدرب وسنحاول تحقيق النتائج الجيدة لقلب الوضع الذي نعيشه في الوقت الحالي".

واضاف "العديد من الاشخاص يتحدثون وهم يحسبون انهم يعرفون ما يحدث، ولكن في الواقع، الناس الذين يكتبون هذا النوع من الاخبار ليست لديهم اي فكرة" في اشارة الى الصحافيين الذين يرون ان فان غال يواجه خطر الاقالة.

وحرص روني على تأكيد دعمه لمدربه، وذلك في وقت اعرب فيه فان غال عن تذمره من الشائعات التي تلاحقه وعواقبها على عائلته.

واعرب روني عن استيائه بدوره وقال: "جميعا لدينا عائلات واحيانا العائلة تقرأ اشياء غير ممتعة"، مضيفا "نحن فخورون، وفخورون بالدفاع عن الوان مانشستر يونايتد".

وكشف فان غال انه تلقى ايضا اتصالات دعم من مدرب يونايتد السابق الاسكتلندي اليكس فيرغوسون والمدير التنفيذي السابق للناجي ديفيد غيل ونائب الرئيس الحالي اد وودوورد، بيد انه على الرغم من ذلك، فمن المستبعد ان يحافظ على منصبه في حال سقوط يونايتد امام مضيفه ستوك سيتي او الاثنين المقبل على ارضه امام غريمه تشلسي حامل اللقب.

ليفربول - ليستر سيتي

يحتضن ملعب "انفيلد رود" قمة نارية بين ليفربول التاسع وضيفه ليستر سيتي المتصدر.

ويأمل ليفربول ومدربه الالماني يورغن كلوب في استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنهم في المباريات الثلاث الاخيرة محليا وادت الى تراجعه الى المركز التاسع بفارق 14 نقطة خلف المتصدر بعدما كان الفرق 6 نقاط فقط.

وسيعيش مدرب بوروسيا دورتموند السابق للمرة الاولى في مسيرته التدريبية تجربة فترة عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة في انكلترا بالكثير من المباريات بعدما اعتاد على الخلود الى الراحة لمدة فترة بسبب فترة التوقف الشتوية في المانيا.

ووصف كلوب خسارة فريقه الاسبوع الماضي امام واتفورد (صفر-3) بـ"أسوأ لحظة في حياته في ليفربول"، وطالب لاعبيه بردة فعل سريعة ان ارادوا المنافسة على احد المراكز المؤهلة الى مسابقة دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل.

وقال كلوب: "واتفورد كان في قمة مستواه الاسبوع الماضي ولعبوا مثلما كان يرغبون، في حين صعب لاعبونا المهمة على انفسهم"، مضيفا "افضل طريقة للعودة الى سكة الانتصارات هي نسيان كبوة الاسبوع الماضي واستخلاص العبر منها".

وتابع "المباراة المقبلة فرصة كبيرة بالنسبة الى اللاعبين، يجب أن نبدأ المباراة جيدا وان ننتبه للهجمات المرتدة لليستر سيتي وخلق فرص للتسجيل لحسم المواجهة".

ويعود حارس المرمى البلجيكي سيمون مينيوليه الى صفوف ليفربول بعد غيابه عن المباراة الاخيرة بسبب الاصابة في الفخذ، الى جانب المدافع الدولي الكرواتي ديان لوفرين الذي تعافى من اصابة في الركبة واعرب كلوب عن سعادته الكبيرة بعودته السريعة الى الملاعب خصوصا بعد اصابة الدولي السلوفاكي مارتن سكرتل التي سيبتعد على اثرها 6 اسابيع.

بيد ان طموحات كلوب تصطدم بالمعنويات العالية للاعبي المدرب الايطالي كلاوديو رانييري الذين حققوا الفوز 8 مرات في مبارياتهم العشر الاخيرة وتحديدا منذ خسارته الوحيدة حتى الان في الدوري امام ضيفهم ارسنال 2-5 في 26 ايلول/سبتمبر الماضي.

ويدخل فريق رانييري الى الجدول المزدحم لعطلة الاعياد وهو في صدارة الدوري الممتاز، وذلك بعد ان كان في ذيل الترتيب قبل 12 شهرا.

ويريد رانييري من فريقه المحافظة على وتيرته وصدارته للترتيب، مشبها ما يحصل معه هذا الموسم بشخصية الممثل الاميركي توم هانكس في فيلم فورست غامب الذي اجتاز اميركا باكملها ركضا.

وقال رانييري: "اشعر بثقة كبيرة لان ليستر انقذ نفسه الموسم الماضي في الاشهر الـ12 الاخيرة ما يعني ان قدرة التحمل لديه مذهلة. ماذا يمنعنا من مواصلة الركض، الركض، الركض؟ (في اشارة الى الجملة المستعملة في الفيلم الاميركي الشهير اركض فورست اركض). نحن مثل فورست غامب".

وواصل: "يدرك اللاعبون باننا نحقق نتائج جيدة لكننا لم نفز بأي شيء حتى الان. اذا لم اكن مخطئا، فليستر لم يتصدر يوما الدوري في هذا الوقت من العام وبالتالي نحن سعداء للغاية. عندما ينجح المدرب واللاعبون في اسعاد الجماهير، فهذا امر رائع".

وفي حال فوزه على ليفربول، سيتخطى ليستر حاجز 40 نقطة الذي وضعه رانييري هدفا قبيل الموسم وذلك بعد 18 مرحلة فقط، وحينها سيجلس المدرب الايطالي مع لاعبيه لاعادة تقييم طموحهم للموسم.

وتابع رانييري "انا فخور جدا بلاعبي فريقي وبجمهورنا. انه امر مذهل لكن علينا القيام بالمزيد من العمل. انهم يحلمون الان ولا اريد ايقاظهم".

ويعول رانييري كثيرا على هداف الدوري جيمي فاردي صاحب 15 هدفا ومطارده المباشر بفارق هدفين زميله في الفريق الدولي الجزائري رياض محرز الذي تشير تقارير اعلامية الى تهافت العديد من الاندية على التعاقد معه في فترة الانتقالات الشتوية ابرزها تشلسي ومانشستر يونايتد وريال مدريد الاسباني.

والاكيد ان ليستر سيتي سيسعى الى تحقيق نتيجة ايجابية تزيد من معنويات لاعبيه قبل استضافة مانشستر سيتي الاثنين المقبل، كما انه سيحاول الضغط على ارسنال كونه يلعب قبله بنحو 5 ساعات.

ساوثمبتون - ارسنال

يسعى ارسنال الى مواصلة صحوته وتعميق جراح مضيفه ساوثمبتون الثاني عشر عندما يحل ضيفا عليه السبت.

وحقق النادي اللندني 3 انتصارات متتالية خولته الانفراد بالمركز الثاني، فيما يعاني مضيفه من النتائج المخيبة حيث لم يتذوق طعم الانتصارات في المباريات الخمس الاخيرة (4 هزائم وتعادل واحد).

وطالب مدرب ارسنال الفرنسي ارسين فينغر لاعبيه بالحفاظ على المستوى الذي ابانوا عنه امام مانشستر سيتي من اجل تأكيد فوزهم عليه 2-1 وكسب نقاط المواجهة امام ساوثمبتون، بيد انه يدرك جيدا مخاطر الفشل في التغلب على مضيفه الذي يكافح من اجل استعادة مستواه.

وقال فينغر "الفوز على مانشستر سيتي كان مهما بالنسبة لنا، ولكن لدينا مستوى جيدا من الثقة. للفوز بمثل هذه المباريات، يجب ان تكون لديك الثقة في قدرتك على القيام بذلك".

وتابع "اعتقد بان الاكثر اهمية هو التركيز على مستوانا، وخوض المباراة بجدية كبيرة رغم تراجع نتائج ساوثمبتون. عندما ننظر اتلى فريقهم، فلديهم مؤهلات فريق قوي، ويجب ان نقنع انفسنا باننا بحاجة الى اداء اخر من المستوى العالي من اجل التغلب عليهم".

ويعقد فينغر امالا كبيرة على صانع العابه الدولي الالماني مسعود اوزيل الذي يقدم اداء رائعا في الاونة الاخيرة ورفع رصيده من التمريرات الحاسمة الى 15 بينها تمريرتا الفوز على مانشستر سيتي لثيو والكوت والفرنسي اوليفييه جيرو صاحب 12 هدفا حتى الان هذا الموسم.

تشلسي - واتفورد

يبدأ هيدينك مغامرته الثانية مع تشلسي السبت على ملعب ستامفورد بريدج عندما يستضيف واتفورد السابع وصاحب 4 انتصارات متتالية.

واستعان تشلسي بهيدينك مجددا، على غرار ما حصل في 2009، من اجل الاشراف على الفريق حتى نهاية الموسم خلفا للبرتغالي جوزيه مورينيو الذي اقيل من منصبه بعد خسارة بطل الموسم الماضي 9 من مبارياته الـ16 الاولى في الدوري.

ورد تشلسي بقوة من دون مورينيو بفوزه على سندرلاند 3-1.

ومن المؤكد ان مهمة هيدينك ستكون صعبة في الدوري الممتاز كون هدف الحصول على مركز مؤهل الى دوري الابطال سيكون صعبا للغاية في ظل تواجد الفريق في المركز الخامس عشر حاليا بفارق ثلاث نقاط فقط، كما تنازل تشلسي عن لقب كأس الرابطة، وبقي امامه المنافسة على لقب الكأس ودوري ابطال اوروبا.

وستكون المهمة الاولى لهيدينك اعادة الحياة الى الفريق و"انعاش" اللاعبين الذين خيبوا الامال هذا الموسم وعلى رأسهم الاسباني دييغو كوستا ومواطنه سيسك فابريغاس والبلجيكي ادين هازار.

وكان هيدينك واضحا في الرسالة التي يحملها للاعبيه، وهو تحدث عن هذه المسألة في مؤتمره الصحافي الاربعاء قائلا: "لقد تحدثت مع الفريق. تناولنا بالطبع ما حصل في الماضي، سبب وجودي هنا والاسباب التي اوصلتنا الى هذا الوضع المتدني".

وواصل: "لكن في المقابل، قلت لهم ان هذه الامور تحصل في كرة القدم واريد من الجميع النظر في المرآة، ليس لثانيتين وحسب، بل لوقت اطول. سنرى ما بامكان كل فرد المساهمة به من اجل الارتفاع بنا. هذا ما شددت عليه وليس على النظر كثيرا الى الخلف (الماضي)".

مانشستر سيتي - سندرلاند

ويملك مانشستر سيتي فرصة تضميد جراحه عندما يستضيف سندرلاند التاسع عشر قبل الاخير.

واهدر مانشستر سيتي 10 نقاط في مبارياته الست الاخيرة وهو يدرك جيدا ان لا مجال لمواصلة النزيف في ظل ابتعاده بفارق 6 نقاط عن الصدارة التي كان الى وقت قريب يتربع عليها.

وعانى سيتي كثيرا بسبب غياب ابرز قائده وقطب دفاعه الدولي البلجيكي فانسان كومباني.

ويعود كومباني الى التشكيلة غدا وهو الذي كانت الجماهير تمني النفس بعودته حيث استقبلت شباك النادي هدفا واحدا فقط في المباريات الثماني التي لعبها هذا الموسم، في حين اهتزت الشباك 18 مرة في المباريات التسع التي غاب عنها.

وفي باقي المباريات، يلعب استون فيلا مع وست هام، وبورنموث مع كريستال بالاس، وسوانسي سيتي مع وست بروميتش البيون، وتوتنهام مع نوريتش سيتي، ونيوكاسل مع ايفرتون.