صراع الأصوليّات.. على الفضاء الافتراضيّ

جماعات شرسة تقود صراعاً مفتوحاً

في علاقة بالظّواهر السّياسيّة والاجتماعيّة، ذات الطّبيعة الفكريّة، لا يمكن التّأريخ لظاهرة ما باعتماد السّنوات والشّهور؛ لأنّ زمن الفكر ممتدّ وهلاميّ وغير قابل للضّبط والانضباط، من هذا المنظور، يمكن عدّ فشل المشروع الفكريّ النّهضويّ - في العالم العربيّ - ذي نتائج وخيمة على التّلقّي المعاصر للنّصّ الدّينيّ، وهو تلقٍّ بات يتّخذ طابعًا جماهيريًّا يتجاوز فيه الوسيط الإلكترونيّ دور النّاقل، إلى دور الفاعل في التّأثير على صيرورة الدّلالة وتوجيهها الوجهة الإيديولوجيّة المحدّدة.

لكن، إذا أردنا التّقريب؛ يمكن عدّ انفتاح التّنظيمات السّلفيّة الجهاديّة على الإنترنت يتزامن مع نهاية الحرب الباردة، بين المعسكرين الغربيّ والشّرقيّ؛ حيث تغيّرت بوصلة الاستقطاب من الزّاوية الإيديولوجيّة إلى الزّاوية العقائديّة، ولعلّ ذلك، هو ما يؤكّده عالم المستقبليّات (المهدي المنجرة) الّذي يعدّ طبيعة النّزاع العالميّ (الجديد) قد تغيّرت من نزاع إيديولوجيّ - بين الماركسيّة والرّأسماليّة - إلى نزاع ومواجهة حضاريّة على مستوى القيم، بين القيم اليهوديّة المسيحيّة من جهة، وبين بقية القيم الإنسانيّة - كالبوذيّة والهندوسيّة - من جهة ثانية، ويضيف الأستاذ المنجرة: "غير أن الإسلام والمسلمين أصبحوا - في هذا الإطار - الهدف الأساسيّ للدّول الغربيّة"[1].

الوسيط الإلكتروني

ضمن هذه النّقلة النّوعيّة في الصراع العالميّ - إذن - حضر الوسيط الإلكترونيّ، وكان الفضاء الشّبكيّ امتدادًا له، ليقوم بدور الأداة الفاعلة في تأجيج الصّراع أكثر، والدّفع به إلى حدوده القصوى، وإذا كان العتاد الإلكترونيّ الموظّف في هذا الصّراع الجديد آليَّ البنية؛ فإنّه أصبح وسيلة طيّعة في أيدي الجيوش الجديدة الّتي تقود حربًا حضاريّة رمزيّة تتحكّم فيها - إلى أبعد الحدود - ذهنيّة الجنديّ المطيع للأوامر العسكريّة، الّذي لا يفكّر، ولا يحلّل، ولا يناقش؛ بل ينفّذ الأوامر عبر تحديد الأهداف وقصفها بدقّة متناهية.

وإذا أردنا الاقتراب أكثر من الإطار الزّمنيّ المحدّد لانفتاح الإسلاميّين (ومنهم السّلفيّين) تنظيميًّا على الشّبكة العنكبوتيّة؛ فنجد أنّ هذا الإطار الزّمنيّ لا يتناقض مع التّأطير الفكريّ الّذي مهّدنا به سابقًا؛ بل يزكّيه، وذلك لأنّ انشغال الإسلاميّين بالإنترنت يعود إلى أوائل التّسعينيّات، في علاقة بجمعيّات الطّلبة المسلمين في أمريكا (التّحدّي الحضاريّ)، بغرض الاطّلاع على الشّبهات والرّدّ عليها (الصّراع العقائديّ)[2]، هكذا، يبدو أنّ الإطار الزّمنيّ يتفاعل مع طبيعة الظّروف المؤطّرة لهذا الانفتاح الإسلاميّ على الانترنت لنصل، أخيرًا، إلى كون هذا الانفتاح يدخل ضمن سياق عالميّ جديد؛ حيث يحضر - لأوّل مرّة - مفهوم الجهاد الإلكترونيّ ضدّ العدوّ العقائديّ المفترض، هذا العدوّ الّذي لا يكون - دائمًا - عدوّا دينيًّا خارجيًّا؛ بل قد يكون - أحيانًا - عدوًّا مذهبيًّا داخليًّا، وهذا راجع إلى كون الانفتاح الإلكترونيّ الإسلاميّ غالبًا ما ينطلق من رؤية دعويّة تقليديّة، تقوم على أساس الرّدّ على الأباطيل والشّبهات، لكنّ يختلف مفهوم الأباطيل الواجب الرّدّ عليها حسب مرجعيّة كلّ فئة؛ ففي حين يكاد يقتصر على أباطيل الفرق والأديان عند بعض الفئات، يشمل لدى آخرين الخلافات المذهبيّة[3].

إنّنا حين نربط حضور التّنظيمات السّلفيّة على الإنترنت بظهور صراع عالميّ جديد، اتّخذ طبيعة عقائديّة؛ فإنّنا لا نقصد تعميم هذا الصّراع على المجالَين الغربيّ والإسلاميّ عامّة؛ بل إنّنا على تمام الوعي بأنّه صراع يقتصر على الطّرف الأصوليّ الحركيّ في علاقته بكلّ منظومة عقائديّة، فإذا كان اليمين المسيحيّ مُؤطَّرًا بالأطروحات الإيديولوجيّة الاستشراقيّة، يقود حربًا طاحنة ضدّ الإسلام - فكرًا وحضارة - مدفوعّا في ذلك بنزوعات يتداخل فيها ما هو دينيّ بما عرقيّ؛ فإنّ الحركات السّلفيّة (اليمين الإسلاميّ) توظّف نفس الآليّات في صراعها ضدّ الحضارة الغربيّة، سواء باعتبارها قيمًا حداثيّة أو باعتبارها قيمًا دينيّة.

و في علاقة بالجانب الحركيّ والدّعويّ الإسلاميّ؛ فإنّ رموز هذا الحراك يعبّرون عن هذا النّزوع مباشرة، وهو ما يمكن أن نستشفّه من تصريحاتهم؛ حيث يؤكّد يوسف القرضاوي على ضرورة وجود إنترنت إسلاميّ؛ بل إنّ فيصل مولوي يجعل منه فريضة دينيّة دعويّة، وضرورة يحتّمها الواقع، لذلك؛ يجب الإنفاق عليه من مصرف (في سبيل الله)، ويذهب صالح السّدلان أبعد من ذلك، حين يعدّ دعم الإنترنت الإسلاميّ يدخل في إطار الجهاد بالمال، لكنّ محمد المنجّد يصرّح - بشكل مباشر - بأنّ الأمر يدخل في إطار حرب حضاريّة ذات صيغة إلكترونيّة يجب الاستعداد لها، فإذا كنّا عاجزين عن غزو الكفّار بالسّلاح، فلا أقلّ من أن نغزوهم بهذا الدّين، باستعمال مثل هذه الشّبكة[4].

لقد حضر الوسيط الإلكترونيّ كآليّة تقنيّة ناجعة ضمن هذا الصّراع العقائديّ الجديد، فهو قادر على القيام بأدوار عديدة ومتكاملة الوظيفة من جهة، تكمن وظيفته في تجييش الأتباع باستثمار التّواصل الافتراضيّ، وذلك بنشر المعلومات وإقناع الأتباع، ومن جهة أخرى؛ يُوظَّف الوسيط الإلكترونيّ لدحض أطروحة الخصم العقائديّ والمذهبيّ، وبالنّظر إلى سرعة انتشار المعلومات واتّساع مجال تداولها؛ فإنّ الأثر يكون أكثر حدّة ممّا يمكن أن نتصوّر.

انتشار الإسلامفوبيا

ضمن هذا السّياق، يمكن الحديث عن الانتشار المهول للفكر اليمينيّ المتطرّف في أوربّا وأمريكا (الإسلام - فوبيا)، الّذي يستهدف المسلمين - خاصّة - بعدّهم حاملًا حضاريًّا للقيم الإسلاميّة الّتي ينظرون إليها على أنّها قيم غازية، وفي نفس السّياق؛ يمكن الحديث - في العالم الإسلاميّ - عن الانتشار الواسع للفكر السلفيّ الجهاديّ الّذي أصبح يهيمن على المشهد الثّقافيّ والدّينيّ، ويعمل على توجيهه.

ما يبدو واضحًا، وحدة التّصوّر بين التّيّارين - على المستوى الإبستيملوجيّ - ممّا يؤدّي إلى وحدة في التّفكير والممارسة، وذلك رغم الاختلاف الحاصل بين المجالَين الثّقافيّين، ولعل هذه الوحدة في التّصوّر والتّفكير والممارسة، الّتي تقوم على أساس نظريّة الصّراع العقائديّ؛ هي ما ينعكس على مستوى الفضاء الافتراضيّ الّذي تحوّل إلى ساحة حقيقيّة للمعارك العقائديّة والمذهبيّة، هذه المعارك الّتي سرعان ما تنتقل إلى الفضاء الواقعيّ، وتتسرّب في شقوق الممارسة السّياسيّة الّتي أصبحت حلبة مفتوحة للصّراع اليمينيّ بمختلف تشكيلاته (العقائديّة والمذهبيّة).

و قد ساهم في استعار لهب الصّراع العقائديّ - على مستوى الفضاء الافتراضيّ - تراجعُ القيم الفكريّة العقلانيّة، وقد تراجعت معها القيم الدّينيّة المبنيّة على الحوار والتّسامح، وتزامن ذلك مع التّقدّم المهول الّذي يعرفه العقل التّقنيّ الّذي يغلّب (الأداتيّة) و(الوظيفيّة) على روح التّفكير والإبداع، وقد توقّف الفيلسوف الألمانيّ (مارتن هايدجر) - بشكل مبكّر - عند آفّة العصر هذه، بجرأة كبيرة في النّقد؛ فهو يعدّ أن في عصر سيطرة التّقنيّة الحديثة لا توجد موضوعات؛ أي كائنات قائمة قبالة الذّات الّتي تتمثّلها؛ بل أرصدة فقط؛ أي كائنات جاهزة من أجل الاستهلاك (..)، إنّ الكائن ينظر إليه - أساسًا - بصفته ما يقوم رهن الإشارة من أجل استهلاكه في تخطيط الكلّ، ويخلص هايدجر إلى نتيجة غاية في الخطورة: "لم تبق موضوعات في حياتنا اليوميّة؛ بل موادّ للاستهلاك فقط، توجد رهن إشارة المستهلك الّذي يندرج - هو أيضًا - في عمليّة الإنتاج والاستهلاك"[5].

لقد ظهر الوسيط الإلكترونيّ في هذا الجو التّقنيّ الّذي انتفت فيه الموضوعات القابلة للتّفكير والإدراك، لذلك؛ ساهم - بقسط وافر - في تحويل العالم المادّيّ والرّمزيّ على السّواء، إلى موادّ استهلاكيّة تجعل المستهلك نفسه يتحوّل إلى مادّة للاستهلاك، والغاية القصوى من كل ذلك؛ هي أن تتحرّك عجلات الإنتاج وسلاسله، حتّى ولو تعلّق الأمر بتحويل القيم والأفكار الإنسانيّة الرّاقية إلى موادّ أوليّة قابلة للتّصنيع، في عالم أصبح متخصّصًا في صناعة كلّ أشكال الإرهاب والدّعارة والجريمة المنظَّمة وترويجها.

هكذا، ساهم الوسيط الإلكترونيّ - باستبطانه للعقل الأداتيّ التّقنيّ - في نقل الإيديولوجيّات اليمينيّة الهدّامة إلى أكبر قدر من الجماهير الّتي تنخرط ضمن ثقافة الاستهلاك، خاصّة أنّ هذه الإيديولوجيّات لا تحتاج - بالضّرورة - إلى أدوات التّفكير والنّقد، إنّها تستثمر الطّاقة العاطفيّة الجيّاشة في ارتباط بموضوعات زئبقيّة؛ كالدّين والأمّة والوطن، وهو استثمار يمينيّ ناجح يحقّق انتشارًا كبيرًا لدى هذه الدّعاوى بين الجماهير المستهلكة، وبذلك تُصنَع - تدريجيًّا - أجيال جديدة تستجيب لمقوّمات السّوق العولميّ القائم على أساس تسريع عجلات الإنتاج والاستهلاك، حتّى ولو تطلّب الأمر تحويل القيم الإنسانيّة الرّمزيّة المشتركة إلى موادّ أوليّة قابلة لإعادة التّصنيع.

في ظلّ هذه التّحوّلات المتسارعة للممارسة الجهاديّة - على مستوى الفضاء الافتراضيّ - يبدو أنّ صراع الحضارات - الّذي نظر إليه الاستراتيجيّ الأمريكيّ هنتكتون - أصبح يتّخذ صيغة غير تقليديّة، وذلك على خلاف ما كان عليه الأمر خلال الحرب الباردة؛ فالنّماذج التّفسيريّة لجهاديّي المستقبل - في العالم الافتراضيّ - الّذى وفّرته العولمة والثّورة الاتّصاليّة، يكشف عن تحوّلات عميقة في بنية السّلفيّة الجهاديّة عامّة، على صعيد الوعي الإيديولوجيّ والعمليّات الحركيّة.

لعلّ هذا المشهد الجهاديّ الجديد - في الحقيقة - لا يتجاوز كونه جزءًا من صورة كاملة أصبحت تشكّلها العولمة؛ بل يمكن القول: إنّ منطق الدّيالكتيك الهيجليّ هو الّذي يتحكّم في صياغة المشهد الجديد، ذلك لأنّ العولمة - في بعدها التّقنويّ السّلعيّ - في ممارساتها البدائيّة في تحطيم الخصوصيّات الثّقافيّة والدّينيّة المغايرة، أصبحت تولّد نقيضها في شكل تنظيمات عقائديّة تقود صراعًا ضدّ - ما تعدّه - تهديدًا وجوديًّا لخصوصيّاتها الهوياتيّة، ويبدو الأمر أكثر ارتباطًا بالعالم الإسلاميّ؛ لأنّ العنف العولميّ - في بعده المسيحيّ اليهوديّ - أصبح أكثر تركيزًا على الامتداد الإسلاميّ، جغرافيًّا؛ في علاقة بالحروب الّتي يقودها الحلف الامريكيّ - الأوربيّ على مجموعة من الدّول الإسلاميّة، وقيميًّا؛ في علاقة بالهجوم السّياسيّ والإعلاميّ العنيف على القيم الإسلاميّة.

وإذا أصبحت الظّاهرة الجهاديّة أكثر انتشارًا وتنظيمًا؛ فإنّ ذلك يرجع إلى طبيعة الشّرائح الاجتماعيّة الوسطى، والمستويات التّعليميّة المتقدّمة الّتي تمدّ التّنظيمات الجهاديّة - واقعيًّا وافتراضيًّا - بدعم مباشر وغير مباشر؛ لأنّها تُعدّ من أكثر الفئات وعيًا بخطورة الاستهداف الغربيّ للعالم الإسلاميّ، ويمكن تفسير شحنة العنف الذي أصبح يطبع تحرّكاتها بطبيعة تكوينها الدّينيّ السّلفيّ، الّذي يعمّق لديها الجرح أكثر، ويجعلها أكثر حساسيّة في مواجهة التّحدّي الغربيّ المفروض، ويضاف إلى ذلك؛ انفتاحها على العوالم الافتراضيّة، وتمكّنها من الكفايات التّقنيّة، كل هذا، أصبح ينعكس على شكل مواجهة مفتوحة بين عولمة شرسة تقود صراعًا مفتوحًا من أجل فرض نموذجها الحضاريّ، وبين تنظيمات سلفيّة تشعر بتهديد وجوديّ يستهدف قيمها وانتماءها، لكنّ هذا لا يعني أنّ طرفَي الصّراع يعتمدان شكلين مختلفين في منطق تفكيرهما، إنّه صراع أصوليّات متناقضة على مستوى أهدافها، وموحّدة على مستوى منطق التّفكير والممارسة.

خيارات جديدة

في هذا الإطار، يبدو أنّ المقاربة الأمنيّة داخليًّا، والمقاربة العسكريّة خارجيًّا، أصبحت تشبه - إلى حدّ بعيد - مطاردة السّاحرات، ذلك لأنّ الفضاء الافتراضيّ يفتح مجالًا واسعًا للتّخفّي والتّمويه، خاصّة في ظلّ تنامي نزعة حماية الحرّيّات الشّخصيّة على الصّعيد العالميّ، كلّ هذا يدفع إلى تجريب خيارات جديدة لمواجهة تنامي هذه الظّاهرة، ويمكن توجيه هذه الخيارات نحو اتّجاهين أساسيّين:

● أوّلًا: على المستوى الدّاخليّ؛ يجب التّركيز على المقاربة التّربويّة، لما لها من أثر بالغ في تكوين النّاشئة على قيم الحوار والاختلاف، وهذا يجب أن يتمّ على مستوى المناهج الدّراسيّة الّتي يجب أن تستجيب لروح القيم الإسلاميّة السّمحة، كما تجب إعادة النّظر في السّياسات الدّينيّة المتّبعة، عبر توجيهها للتّشجيع على قيم التّسامح الدّينيّ والمذهبيّ.

● ثانيًا: على المستوى الخارجيّ؛ يجب على النّخبة الفكريّة والسّياسيّة الغربيّة أنّ تدخل في سيرورة نقد ذاتيّ لكلّ ما خلّفه الفكر الاستشراقيّ، ذو الطّبيعة الاستعماريّة - خاصّة - في تشكيله صورة نمطيّة عن العالم الإسلاميّ، وهي صورة لا تعدو أن تكون خيالًا جامحًا توجّهه ساديّة مقيتة تجاه الآخر الإسلاميّ، ونحن لا يمكن أن نضيف الكثير إلى المجهود الضّخم الّذي بذله المفكّر الأمريكيّ - ذو الأصول الفلسطينيّة (إدوارد سعيد) - الّذي فصّل هذه الإشكاليّة في كتابه حول (الاستشراق)، وهذه المراجعة يمكنها أن تصحّح الكثير من الأساطير المنسوجة حول الذّات الإسلاميّة، ثمّ يمكنها أن تحدّ من العنف - المادّيّ والرّمزيّ - الّذي تمارسه حركات اليمين المتطرّف، على طول الامتداد الأوربيّ - الأمريكيّ - الصهيونيّ، بالتّالي، يمكن أن تحدّ، بطريقة غير مباشرة، من ردود الفعل العنيفة الّتي يقودها الفكر السّلفيّ الجهاديّ.

هوامش

[1]- المهدي المنجرة، حوار التّواصل.. من أجل مجتمع معرفيّ عادل، مطبعة النّجاح الجديدة، الدّار البيضاء، ط 8، 2002م، ص 45.

[2] معتز الخطيب، الإنترنت الإسلاميّ أين الخلل؟ موقع الجزيرة نت، 03/ 10/ 2004م.

[3] معتز الخطيب، الإنترنت الإسلاميّ أين الخلل؟ نفس المرجع.

[4] المرجع السّابق.

[5] مارتن هايدجر، كتابات أساسيّة، ج 2، ترجمة وتحرير: إسماعيل المصدق، إصدار المجلس الأعلى للثّقافة، 2003م، ص 159.

إدريس جنداري

كاتب مغربي