'صدمة' يمجد الارهاب في عيون المنظمات اليهودية

أحلام تقتفي أثر الوطن

باريس - اثار معرض في باريس للمصورة الفلسطينية احلام شبلي تظهر خصوصا الطريقة التي تقيم فيها عائلات الانتحاريين ذكراهم، سخطا من قبل منظمة يهودية.

ويضم المعرض الذي يحمل عنوان "صدمة" وبدأ في 28 ايار/مايو خصوصا سلسلة صور "تظهر جهود الفلسطينيين للحفاظ على وجود اولئك الذين قتلوا وهم يقاتلون المحتل"، حسب النشرة الاعلامية للمركز الثقافي الذي نظم المعرض.

واوضحت النشرة ان هذه السلسلة من الصور الفوتوغرافية التي التقطت في فلسطين بين 2011 و2012 انما التقطت خصيصا لهذه المناسبة.

والتقطت احلام شبلي التي ولدت في احدى قرى الخليل عام 1970، هذه الصور خصوصا في نابلس ومنطقتها. وعملت على وجود الفلسطينيين "الغائبين" ان بسبب مقتلهم برصاص الجيش الاسرائيلي او من خلال العمليات الانتحارية التي نفذوها او بسبب وجودهم في السجون.

والتقطت احلام هكذا صورا لصالون عائلة تقطن في مخيم للاجئين حيث توجد صورة كبيرة لابن العائلة الذي كان عضوا في كتائب الاقصى و"استشهد" في احدى العمليات.

وهناك صورة اخرى ايضا معلقة على جدار المنزل العائلي لاسامة بوشكار الذي نفذ عملية انتحارية عام 2002.

وفي الخامس من حزيران/يونيو، كتب رئيس المجلس التمثيلي للمنظمات اليهودية في فرنسا روجيه كوكيرمان الى وزيرة الثقافة اوريلي فيليبيتي للاحتجاج على المعرض معتبرا ان هذه السلسلة "تمجد الارهاب".

ولكن ادارة المعرض اكدت ان احلام شبلي "تمثل عملا على الصور التي لا تشكل لا دعاية ولا تمجيدا للارهاب". وقالت احلام شبلي "انا لست ناشطة عملي هو نقل الواقع وليس التنديد او الحكم".

وفي معرضها الصدمة في فرنسا تواصل الفنانة الفلسطينيّة تقديم صورا توثق بصريّاً لرحلة التيه الطويلة، وملحمة التشرّد واللجوء التي يعيشها شعبها منذ النكبة. وأعمالها التي تعرض حالياً، تقيم علاقات مركّبة ومتشعّبة مع الواقع، وتمثّل قراءة فوتوغرافية في مفهوم القوة، وتقتفي أحلام شبلي أثر الوطن. بفطرة بدوي تتعقب آثار ارتحال أهلها (عرب الصبيح) على رمال صحراء النقب في رحلة طويلة وأبديّة من التشرد واللجوء والبحث عن أوطان مؤقتة.

منذ 1996، تحفر شبلي الحزن الفلسطيني في أرجاء العالم. تقدّمه بمفردات خاصة وقراءات وتوثيقات بصرية عميقة ومتشعبة. تترك بينها وبين الوصفات الفنية الوطنية مسافةً كبيرةً، وتمضي في مغامرة فنية عبثية تشبه كثيراً الواقع الذي تستند إليه مجموعاتها الفوتوغرافيّة.