صدام يظهر مجددا على شاشة التلفزيون ويدعو العراقيين للمقاومة

الرئيس العراقي في آخر مشاهد بثها له التلفزيون العراقي

بغداد - ظهر الرئيس العراقي صدام حسين مساء اليوم الجمعة على شاشة التلفزيون العراقي ليلقي خطابه الثالث منذ بداية الحرب على العراق بنفسه، وقد دعا فيه العراقيين الى المقاومة وضرب كل من "يتجاسر" على الاقتراب من بغداد، مجددا الدعوة الى الجهاد، وواعدا بالنصر.
وكان آخر خطاب للرئيس العراقي في 24 آذار/مارس، وقد بث التلفزيون بعد ذلك سلسلة رسائل للرئيس العراقي تلاها باسمه وزير الاعلام محمد سعيد الصحاف.
وقال الرئيس العراقي في خطابه "لعلكم تذكرون الفلاح العراقي كيف اسقط طائرة اباتشي الاميركية بسلاحه القديم".
واضاف "اضربوه (العدو) بقوة، اضربوه بقوة الايمان حيثما اقترب منكم".
وتابع "قاوموه يا اهل بغداد الباسلة البهية كلما اقترب منكم وتجاسر على مدينتكم"، داعيا اياهم الى الوفاء للمبادىء "وشرف الرجال والنساء وشرف العهد والوعد".
وقال الرئيس العراقي "انتم الآن يا اهل بغداد واهل العراق سارية الايمان والمجد وانكم باذن الله المنتصرون، وهم باذن الله مهزومون مغلوبون".
وجدد في ختام الخطاب الدعوة الى الجهاد، وقال "انكم باذن الله المنتصرون وهم باذن الله مهزومون مغلوبون".
واضاف "قتلاهم في النار واحياؤهم مجللون بالعار. وشهداؤنا في الجنة وللاحياء منا المجد والفخار".

وفي وقت سابق من اليوم قرأ محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام رسالة من الرئيس العراقي ا اكد فيها "صمود بغداد في وجه الغزاة" مشددا على صلابة الوضع الدفاعي وداعيا العراقيين لقتالهم حتى "يتراجعوا مهزومين" .
وقال الرئيس العراقي "عندما تصمد العاصمة يرتدون عنها على اعقابهم خاسرين ويتراجعون مهزومين ملعونين من كل ارض دنسوها في حمى الوطن".
واضاف "مصممون باذن الله على دحرهم وتدميرهم على جدار عاصمتنا".
وقال "اذا اراد العدو ان يقتحم بغداد العزيزة على وفق ما يقول فانه سيواجه رجالا مؤمنين قد وقفوا ارواحهم في سبيل الله ورضاه وحمى الوطن".
ودعا صدام حسين، في الرسالة التي قرأها الصحاف على التلفزيون العراقي، العراقيين الى الدفاع بلا هوادة.
وقال "قاتلوهم واضربوهم في الليل والنهار واجعلوا ارض المسلمين نارا محرقة لاقدام الغزاة حيثما مروا ولله القدرة على ان يشوي بطونهم في نار جهنم".
وشدد الرئيس العراقي على صلابة الوضع الدفاعي في بغداد موضحا ان تقدم قوات التحالف السريع في المناطق العراقية سببه عدم انجرار العراق وراء سعي "العدو" لجر القوات العسكرية الى الصحراء حيث يسهل ضربها بالطيران.
"وقال "توقعنا ان يعتمد العدو المناورة بالحركة والقيام بالانزال حيث يجد ارضا خالية من دفاعات جيشنا البطل. ثم ينتظر ان تظهر عليه قطاعات جيشنا بحجم كبير ليؤذيها بطائراته وصواريخه التي تطلق عن بعد".
واضاف "على اساس هذا التوقع نظمنا دفاعنا عن بغداد باعماق مناسبة".
واكد الرئيس العراقي "ان الدفاع عن سور بغداد الاعتباري خارج المدينة هو من مهمة الحرس الجمهوري وقوات وفرق الجيش الباسل المتجحفل".
.وقال "فلتطمئن كل عائلة عراقية في بغداد مثلما هو نداء الى كل عائلة عراقية في وطننا العزيز".
وذكر الرئيس العراقي "ان الغزاة عبر التاريخ كانوا عندما يركبهم شيطانهم يستهدفون العواصم ويعتقدون بان معركتهم تحسم فيها".
وقال "نحن مصممون على تحطيم جيوشهم ودحرها في كل بقعة من ارض الاسلام ارض العراق الحبيب".
واضاف "اننا لا ننتظر النصر النهائي وانما كانه باليد".
واوضح الرئيس العراقي لمواطنيه انه يخاطبهم من حين لاخر "ليس من باب استنهاض الهمم (...) بل لممارسة مسؤوليتي الاخلاقية والدستورية".