صدام يحث على الإيمان والمحبة

الرسالة تعرضت للرقابة العسكرية قبل توزيعها

عمان - بعث الرئيس العراقي السابق صدام حسين برسالة "غير مؤرخة" شطبت منها اسطر عدة وزع نصها حزب البعث العربي الاشتراكي في الاردن تضمنت كلاما حول "الايمان والمحبة في امتنا".
وبدأ صدام الرسالة التي نقلتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر بآية قرآنية ومن ثم "السلام على شعب الاردن الشقيق ومن يسال عنا في امتنا الكريمة الماجدة" قبل ان يشير الى ان "الحياة بدون اعتبارات الايمان والمحبة في امتنا بوار".
وكتب ان الامة "انجبتنا باسم الله واورثتنا ارقى ما يمكن ان يرثه الانسان عن امته (...) احبوا شعبكم احبوا فلسطين احبوا امتكم".
واضاف "نفسي وما ولدت لها ومنها فلسطيننا الغالية وعراقنا الصابر الحبيب المبتلي".
ومن جهتها، اكدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها تسلمت الرسالة التي خضعت للرقابة من قبل السلطات التي تتولى اعتقال صدام حسين قبل توزيعها.
يشار الى ان اللجنة الدولية تقوم بتسليم الرسائل للاقارب والعائلات الا انها تقوم احيانا، وبشكل استثنائي، بتسليمها الى اصدقاء.
وقد وزعت القيادة العليا للبعث نص الرسالة خلال مؤتمرها الصحافي للاعلان عن البيان الختامي لمؤتمرها الخامس الذي يعقد للمرة الاولى منذ سقوط بغداد في نيسان/ابريل 2003.
واعادت القيادة العليا للحزب اختيار تيسير الحمصي امينا للسر.
وانتقد التقرير السياسي للحزب ما وصفه بـ"تراجع" الحريات العامة في المملكة الهاشمية كما دعا الى "اعادة النظر في السياسة الاقتصادية الخاطئة ومحاربة الفساد المتجذر اداريا وماليا".
كما طالب الحزب بـ"ضرورة وضع قانون انتخابي يأخذ في الاعتبار الديموقراطية والنسبية في التمثيل" مؤكدا انه قرر افتتاح خمسة فروع في جميع ارجاء الاردن.
ونص التقرير على ان "المقاومة في العراق لقنت المحتلين دروسا لا تنسى" وطالب "الانظمة العربية برفع القيود عن التحركات الجماهيرية للضغط على المعتدين لسحب قواتهم واحتلالهم" من العراق.
كما انه وصف انسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة بأنه "خطوة الى الامام في الطريق الطويل لتحرير فلسطين من النهر الى البحر".
يشار الى عدم وجود قيادة قطرية للحزب في الاردن وانما قيادة عليا مكونة من تسعة اعضاء اصيلين وثلاثة احتياط.
والرئيس السابق الذي اوقف في كانون الاول/ديسمبر 2003 معتقل مع عشرات من مساعديه قرب مطار بغداد. وقد وجهت له تهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.
وقد اكملت المحكمة العراقية الخاصة التحقيق في اول التهم الموجهه اليه في اواخر شهر تموز/يوليو الماضي حول عملية قتل 143 من سكان قرية الدجيل (60 كلم شمال بغداد) في عام 1982 بعد محاولة اغتيال فاشلة استهدفته.
وكان مصدر مقرب من المحكمة الخاصة اعلن ان محاكمة صدام قد تبدأ في الشهرين المقبلين.