صدام يتهم بلير وبوش بالكذب لتبرير الحرب ضد العراق

عراقيون في بغداد يتابعون رسالة صدام الأخيرة

دبي - بثت قناة "العربية" التي تتخذ من دبي مقرا لها الخميس تسجيلا صوتيا نسبته الى صدام حسين اتهم فيه الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالكذب لتبرير الحرب ضد العراق.
وقال الرئيس العراقي السابق "ما الذي سيقوله بعد هذان الكذابان لشعبيهما وللانسانية؟ (...) وماذا ستقول جوقة الكذابين التي ساندتهم؟"، مشيرا الى ان كل ما قالوه لتبرير الحرب على العراق "كان باطلا وكاذبا".
ويدور جدل واسع في الولايات المتحدة وبريطانيا حول اسلحة الدمار الشامل العراقية التي اتخذتها واشنطن ولندن مبررا اساسيا لشن الحرب على العراق.
وتابع صدام حسين في التسجيل الذي ذكر انه موجه الى الشعب العراقي في ذكرى ثورة تموز/يوليو (الذكرى الخامسة والثلاثين التي اوصلت حزب البعث الى السلطة)، "لقد اصدرت ادارة الاحتلال اوامرها وفقا لتوجيهات واشنطن وتل ابيب ولندن (...) فعينت عددا ممن يأتمرون باوامرها" في اشارة الى مجلس الحكم الانتقالي من دون ان يسميه.
وقال "في هذا كشف المحتلون جانبا من نواياهم وتأييدهم لتقسيم العراق" و"ايذاء الامة ومنطقة الشرق الاوسط".
واضاف "اننا على ثقة بان شعبنا الابي المجاهد الواعد العظيم الذي رفض الاحتلال وقاومه سيرفض كل اوامر المستعمر".
وتابع "ماذا يمكن ان يستفيد الشعب من موظفين سماهم الاجنبي المحتل، وماذا يمكن ان يقدم من يعينه الاجنبي. انه يعين بارادة المحتل. لذلك، هو خادمه وليس خادم الشعب".
وجاء في التسجيل ايضا "ماذا يمكن ان يقدمه الاحتلال للشعب والوطن خارج ارادة الاحتلال؟".
وجدد دعوة العراقيين الى المقاومة، مشيرا الى ان عليهم الا ينشغلوا "بما يضعف تركيزهم على الاحتلال".
وقال ان "الشيء الوحيد الذي لا يجعل اهله (العراق) يندمون هو مقاومة المحتل والحاق الهزيمة به وطرده خارج العراق".
ووجه تحية الى "محافظة الانبار واهلها، وتحية الى الفلوجة الغراء، وتحية الى مدن العراق المجاهدة واهلها".
وتتعرض القوات الاميركية في منطقة الانبار لعمليات شبه يومية.
وتأتي رسالة صدام في وقت يلتقي فيه بوش وبلير لمناقشة الموضوع العراقي وفي وقت تصاعدت فيه حدة الانتقادات للبيت الأبيض وداوننغ ستريت بخصوص التبريرات التي سيقت للحرب ضد العراق. منشورات في بعقوبة من جهة اخرى وزعت الخميس منشورات تحمل توقيع مجموعة مجهولة تطلق على نفسها اسم "كتائب صلاح الدين الايوبي" في كل انحاء مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) وتدعو السكان الى مقاومة قوات الاحتلال الاميركية البريطانية.
وقالت المنشورات التي الصقت على جدران المدينة والمحلات التجارية "عليكم الجهاد كما كتب على اخوانكم ابناء الشعب الفلسطيني والافغاني واليوم يومكم لتثبتوا للعالم انكم اهل دين وتضحية وجهاد ولا تقبلون اهانة من الاميركيين والبريطانيين الذين جاءوا من اجل نهب خيرات العراق".
واضاف "عليكم مقاومة المحتلين بكافة الطرق وبكافة انواع الاسلحة".
وتابع "ستجدون انفسكم الاقوى بعون الله وسوف يجد من سولت لهم انفسهم وباعوا انفسهم رخيصا للاميركان والبريطانيين الموت".
واعتبر البيان ان "مجلس الحكم الانتقالي في العراق لا يمثل اي فئة او شريحة من شرائح المجتمع العراقي"، مشيرا الى ان الولايات المتحدة جاءت باعضائه "للنيل من الشعب العراقي".