صدام يؤكد انه يقدم نفسه فداء ويدعو العراقيين الى التوحد

بغداد - من سلام فرج
عليكم بالوحدة

اكد الرئيس العراقي السابق صدام حسين في رسالة موجهة الى الشعب العراقي غداة تأييد دائرة التمييز الحكم باعدامه انه "يقدم نفسه فداء" للوطن داعيا العراقيين الى عدم السقوط في شرك "الفرقة" التي يحاول "الغزاة والفرس" زرعها بينهم.
واكد وزير العدل العراقي هاشم الشبلي الاربعاء ان تنفيذ حكم الاعدام في صدام ينتظر تصديق رئاسة الجمهورية وهي مسالة قد تاخد بعض الوقت بسبب اجازات عيد الاضحي.
لكن الرئيس العراقي السابق لم يشر بشكل مباشر في رسالته، عبر البريد الالكتروني واكدت هيئة الدفاع عنه حسين صحتها، الى هذا القرار في رسالته الموقعة باسم "رئيس الجمهورية القائد العام للقوات المسلحة" والتي تحمل تاريخ السادس والعشرين من كانون الاول/ديسمبر.
وقال صدام حسين في رسالته "ها انا اقدم نفسي فداء فاذا ارد الرحمن هذا صعد بها الى حيث يامر سبحانه مع الصديقين والشهداء وان اجل قراره على وفق ما يرى فهو الرحمن الرحيم وهو الذي انشانا ونحن اليه راجعون فصبرا جميلا وبه المستعان على القوم الظالمين".
واضاف "رغم كل الصعوبات والعواصف التي مرت بنا وبالعراق قبل الثورة وبعد الثورة لم يشا الله تعالى ان يميت صدام حسين فاذا ارادها هذه المرة فهي (روحه) زرعة هو الذي انشاها وحماها حتى الان وبذلك يعز باستشهادها نفسا مؤمنة اذ ذهب على هذا الدرب بنفس راضية مطمئنة من هو اصغر عمرا من صدام حسين".
وفي اشارة الى ايران وقوات التحالف التي غزت العراق عام 2003، قال صدام "لقد وجد اعداء بلدكم من غزاة وفرس ان وشائج وموجبات وحدتكم تقف حائلا بينهم وبين ان يستعبدونكم فزرعوا ودقوا اسفينهم الكريه القديم الجديد بينكم فاستجاب له الغرباء من حاملي الجنسية العراقية وقلوبهم هواء او ملأها الحاقدون في ايران بحقد وفي ظنهم خسئوا ان ينالوا منكم بالفرقة بما يضعف الهمة ويوغر صدور ابناء الوطن الواحد على بعضهم بدل ان توغر صدورهم على اعدائه الحقيقيين".
ودعا صدام العراقيين الى "عدم الحقد (الذي) يعمي البصر والبصيرة ويسد امامه رؤية المتغيرات في ذهن من يتصور عدوا بما في ذلك الشخوص المنحرفة عندما تعود عن انحرافها الى الطريق الصحيح".
وطلب كذلك من الشعب العراقي عدم كراهية شعوب الدول المعتدية. وقال "ادعوكم ابناء العراق ان لا تكرهوا شعوب الدول التي اعتدت علينا وفرقوا بينهم وبين اهل القرار".
وتابع "حتى من يستحق عمله ان تحاربوه لا تكرهوه كانسان ولا تكرهوا شخوص فاعلى الشر بل فعل الشر ذاته".
وطالب العراقيين ب"العفو" عمن "يصلح في داخل العراق او خارجه" واضاف "افتحوا له صفحة جديدة في التعامل لان الله عفو ويحب من يعفي عند الاقتدار".
وكانت دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العراقي العليا ايدت الثلاثاء الحكم باعدام صدام حسين واخيه غير الشقيق برزان التكريتي وعواد احمد البندر الذي ترأس محكمة الثورة في قرية الدجيل الشيعية عام 1982.
كذلك رفضت دائرة التمييز التصديق على عقوبة السجن مدى الحياة لنائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان وطلبت تشديدها لتصبح الاعدام.
وطبقا للقانون العراقي، فان عقوبة الاعدام يجب ان تنفذ في خلال ثلاثين يوميا من صدور الحكم النهائي للمحكمة الجنائية العراقية العليا بعد تصديق رئيس الجمهورية عليه.
ويعد هذا التصديق تحصيل حاصل اذ ينص الدستور العراقي الجديد الصادر عام 2005 وكذلك القانون المؤسس للمحكمة الجنائية العراقية العليا على انه لا يجوز لاي جهة بما فيها رئاسة الجمهورية العفو عن المدانين في جرائم ضد الانسانية او تخفيف العقوبة عنهم.
ولكن المحكمة العراقية لم تصدر بعد حكمها خطيا.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ستنزيل انه ينبغي ان يصدر الحكم خطيا "قريبا"، وقال "ننتظر شاننا شان باقي العالم رؤية هذا الحكم مكتوبا".
ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان الحكومة العراقية اليوم الثلاثاء، الى عدم تنفيذ حكم الاعدام في صدام، معتبرة ان محاكمة الرئيس العراقي السابق بجرائم ضد الانسانية كانت مشوبة بالمخالفات.
وقال ريتشارد ديكر مدير القضاء الدولي في هيومن رايتس ووتش ان "فرض عقوبة الاعدام التي يتعذر الدفاع عنها في كافة الاحوال، خطأ بعد محاكمة تميزت بكثير من الظلم".
واعلنت هيومن رايتس ووتش انه كان يفترض بدائرة التمييز في المحكمة الجنائية اجراء دراسة قانونية معمقة للحكم.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر، نشرت هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، تقريرا اجرته بعد تحقيق استمر عشرة اشهر وعشرات المقابلات مع قضاة ومدعين عامين ومحامين. وجاء في خلاصته ان المحاكمة شابها الكثير من المخالفات بحيث ان الحكم لا يستند الى قواعد صلبة ومن الضروري الغاؤه.