صدام يؤكد أن توقيت صدور الحكم عليه مرتبط بتعزيز شعبية بوش

عمان
تسييس المحاكمة

دعا فريق الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين الجمعة إلى تأجيل صدور الحكم المحتمل بإعدامه، وقال إن صدام يعتقد أن الحكم المتوقع صدوره الاحد تزامن عن قصد لتعزيز شعبية الرئيس الاميركي جورج بوش قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

وقال خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع انهم بعثوا الخميس برسالة الى المحكمة العراقية العليا التي تحاكم الرئيس السابق يطالبون فيها بتأجيل صدور الحكم على صدام وسبعة من رفاقه في التهم المنسوبة اليهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وحذر الدليمي مجددا من ان صدور حكم بالاعدام ضد صدام والذي قد يأتي قبل انتخابات الكونجرس الاميركي الثلاثاء في وقت يواجه فيه بوش انتقادات متزايدة بسبب الحرب في العراق قد يدفع بالمنطقة الى سفك دماء اوسع نطاقا.

وقال الدليمي في عمان "طلبنا التأجيل على الأقل شهرين للسماح لنا بإكمال مرافعاتنا بالقضية التي انتهكت فيها حقوقنا في الدفاع وحرم فيها موكلونا" من حقوقهم في دفاع قانوني كامل.

ويواجه صدام ومساعدوه اتهامات بقتل 148 قرويا بعد محاولة لاغتياله في بلدة الدجيل عام 1982، ويقول فريق الدفاع انه سيستأنف ضد أي حكم يصدر بالإعدام.

وأضاف الدليمي "الرئيس يعتقد ان النطق بالحكم مرتبط بتعزيز شعبية بوش المنحدرة بعد خسائره الجسيمة بالعراق، اذا قررت المحكمة قرارا سياسيا وسلبيا سنستأنف الحكم".

وقال الدليمي انه لن يفاجأ من صدور حكم بالاعدام لأن السلطات الأميركية والعراقية تريد منذ بداية المحاكمة المضي قدما في اجراءاتها لتحقيق نقاط سياسية.

وتابع "لن أفاجأ شخصيا لأنها ستكون محصلة عام من غياب العدالة".

وينفي مسؤولون أميركيون تدخل واشنطن في تحديد موعد النطق بالحكم او القرارات الاخرى للمحكمة قائلين ان دور الولايات المتحدة يقتصر على تقديم الدعم والامن.

وقال الدليمي "ستحل كارثة على المنطقة لم نشهدها من قبل وسيكون لها تداعيات على العراق وعلى المنطقة، أخشى ان الناس الذين دفعوا اميركا لاحتلال العراق سيدفعون مرة ثانية الاحمق بوش لقرار مدفوع سياسيا لكنه سيدفع ثمنا باهظا".

وانتقد الدليمي الاجراءات القانونية العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة وشكك في نزاهة المحاكمة في قضية الدجيل قائلا ان شرعية المحكمة مشكوك فيها.

وأضاف "هذه المحكمة صنيعة الاحتلال الاميركي وما يسمى بالمحكمة مجرد أداة وبوق للمحتلين".

وقال ان محاكمة الرئيس لا يجب ان تجري وسط مناخ من الضغوط السياسية المتزايدة لصدور ادانة سريعة لان هذا يقوض حياد المحكمة.

وقال الدليمي ان مصداقية المحاكمة تضررت بالتأجيلات ومقتل محامين بفريق الدفاع الى جانب الفوضى التي سادت جنبات المحكمة والتدخلات السياسية وتحامل المحكمة على الدفاع.

وقال "خلال كل هذه الاشهر سعت المحكمة بسابق اصرار للتدخل لتكميم الدفاع وقتل حق الدفاع واضعاف قدرته على الدفاع عن الرئيس وهذا يعني ان العدالة لم تتحقق".