صدام لا يزال حيا في اذهان اهالي تكريت

تكريت (العراق) - من جيمس هوساك
شعارات الولاء لصدام لا تزال كما هي

بعد 24 عاما على تولي صدام حسين السلطة في العراق واغراق البلاد في ثلاث حروب مدمرة، لا يزال سكان بلدته تكريت متعلقين بالزعيم السابق ويقولون انه كان يعرف كيف يدير البلاد بقبضة حازمة.
وتغطي جدران تكريت على بعد 180 كلم شمال بغداد واخر مدينة كبرى تسقط في ايدي القوات الاميركية كتابات مؤيدة لصدام حسين.
وكتبت بحروف كبرى على احد جدران الطرقات الرئيسية في المدينة "صدام لا يزال حيا" وكذلك "ليحيا العراق وليحيا رئيسه صدام حسين" فيما كتب في اماكن اخرى "بوش مغفل وكلب".
وقد تسري شائعات ونظريات حول مصير صدام لكن الامر الاكيد هو ان اهالي تكريت غير راضين عن القادة الجدد في العراق.
وقال الشيخ فيصل حميد سلمان الذي ينتظر الدخول الى القصر الرئاسي السابق الذي اصبح الان مقر قيادة للقوات الاميركية ان "الوضع رهيب" مشيرا الى ان شقيقه معتقل هناك منذ شهر بدون توجيه اليه اي تهمة.
واضاف "الامور كانت افضل في ظل نظام صدام حسين. على الاقل كان هناك امن وكان بامكاننا التنقل بحرية بدون خوف. كان هناك كهرباء وماء وكنا نتلقى رواتبنا" في سلسلة احتجاجات يشاطره اياها العديد من العراقيين.
واكد ان التحالف الاميركي-البريطاني مدين له بالاف الدولارات التي صادرها عند اعتقاله في حزيران/يونيو.
وقال "لا آبه للمال، ان مشكلتي الرئيسية هي شقيقي". واضاف "انهم يطلبون مني العودة دائما بعد يومين".
وجاء رجل اخر لرؤية ابنه المسجون هناك ايضا.
وقال حسين علي شلال "حتى في احلك الاوقات في ظل النظام السابق حين كان يتم اعتقال شخص ما كانت السلطة تبلغ الاهالي بمكان اعتقاله وتسمح لهم بزيارته كل عشرة ايام. لكن الاميركيين لا يبلغوننا حتى بمكان وجود المعتقلين".
واضاف "اريد فقط ان يتم الافراج عن ابني لكن الاميركيين يرفضون التحدث الي ورجائي الوحيد هو الله".
من جهته قال صالح حسن مهدي وهو في الستينات الذي اتى سعيا وراء معلومات عن ابنه الذي اعتقل فيما كان يسلم وجبات غذائية لمركز الامم المتحدة قبل 39 يوما ان "الاميركيين يخلقون الكثير من الاعداء وقلة من الاصدقاء".
واضاف "انهم يعادون الاشخاص الذين يمكن ان يساعدونهم".
وعلى مدخل القصر لا يزال تمثال لصدام حسين في مكانه من جهة فيما من جهة اخرى لم يبق سوى كوم معدنية من التمثال الثاني الذي فجره مهندسو الجيش الاميركي. وقال احد الضباط ان التمثال الباقي "سنفجره في احد الايام".
والقصر المطل على نهر دجلة يؤوي مركز العمليات الاميركية في المنطقة مع التجهيزات الاكثر تطورا من انظمة اتصالات فائقة التطور واجهزة معلوماتية واطباق لاقطة مخصصة لقوة النخبة التي تقوم مهمتها على القاء القبض على الرئيس السابق.
وقد حفرت على بوابة المدخل عبارة "ام المعارك" في اشارة الى حرب الخليج عام 1991 كما حفرت الاحرف الاولى لاسم صدام حسين على السقوف فيما غطت آيات قرآنية الجدران.
وعلى المدخل الشمالي للمدينة كتب على يافطة "المحبة والولاء للقائد صدام حسين".
والى جانب صورة عملاقة للرئيس المخلوع كتب "احب صدام".