صدام: سأواجه الموت بلا خوف والاميركيون سيرحلون اذلاء

عمان - من سليمان الخالدي
صدام: سأغادر سعيدا

قال محامون للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين السبت ان صدام يتجاهل الحكم عليه بالاعدام قائلا انه سيموت بلا خوف وان الاميركيين الذين يحتلون بلاده سيرحلون اذلاء مثلما فعلوا في فيتنام.
وقالوا ان صدام الذي يتمتع بمعنويات عالية تجاذب اطراف الحديث معهم لاكثر من ثلاث ساعات عن العنف في العراق وتزايد الخسائر الاميركية وذلك قبل ساعات من صدور الحكم بالاعدام.
واضافوا ان صدور هذا الحكم اخر ما يثير قلقه على ما يبدو وانه يركز بدلا من ذلك على المقاومة وتزايد عدد القتلى الاميركيين.
وقال خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع عن صدام بالتليفون من بغداد انه غير قلق بالمرة بشأن الحكم وان هناك في حقيقة الامر سخرية من المحكمة وهذه المهزلة.
ونقل المحامون عن صدام قوله انه سيموت بكرامة وبلا خوف وبعزة لبلاده ولامته العربية ولكن المحتلين الاميركيين سيرحلون في ذل وهزيمة.
وشعر صدام بنشوة على ما يبدو عندما اعطاه محام اخر النسخة العربية لكتاب"عامي في العراق..النضال من اجل بناء مستقبل الامل" لبول بريمر الذي قاد سلطة الاحتلال المدني الاميركي للعراق بعد الغزو في عام 2003.
وقال المحامون الذين التقوا به ان رجل الدول القوي السابق الذي اعتقل في ديسمبر كانون/الاول عام 2003 سخر من عنوان الكتاب وقال انه لا يستطيع ان يرى سوى اميركا المحكوم عليها بالفشل تغرق اكثر فأكثر في المستنقع العراقي مثلما حدث تماما في فيتنام.
ونقلوا عن صدام (69 عاما) قوله انهم سيرون انهارا من الدم لسنوات مقبلة وان فيتنام ستبدو ضئيلة بجانب ذلك.
وقال ودود فوزي شمس الدين احد اعضاء فريق الدفاع ان صدام لديه وعي من تجارب التاريخ ان الشعب العراقي لن يخضع ابدا للاحتلال.
واضاف عصام غزاوي وهو محام اردني التقى مع صدام ايضا السبت ان صدام ضحك وقال ان الاميركيين يدفعون ثمنا باهظا لغزوهم الذي كانوا يعتقدون انه سيكون نزهة.
وقتل اكثر من 100 جندي اميركي خلال اكتوبر/تشرين الاول في اعلى محصلة قتلى خلال شهر واحد منذ نحو عامين .
وقال المحامون ان صدام الذي كان يرتدي حلة رمادية داكنة اللون مع قميص أبيض كان مدركا ان الحكم بالاعدام هو النتيجة المرجحة للمحاكمة التي استمرت عاما.
ووجهت لصدام وسبعة متهمين اتهامات بارتكاب جرائم في حق الانسانية بشأن قتل 148 قرويا شيعيا بعد محاولة لاغتياله في بلدة الدجيل عام 1982.
ولكنه كان اكثر اهتماما على ما يبدو مثلما كان دائما بأنباء حدوث مزيد من الخسائر الاميركية في العراق .
وقال شمس الدين انه عندما ابلغه المحامون السبت ان سبعة اميركيين قتلوا أومأ برأسه وعلت وجهه ابتسامة عريضة.
وقال المحامون انهم فوجئوا بان الاميركيين زودوا صدام بمذياع أتاح له الاستماع للمحطات العراقية المؤيدة لاميركا.
وهذا جعله يعلم ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وضع الجيش في حالة تأهب وان حظر تجول سيبقي بغداد ومحافظتين مضطربتين اخريين مغلقتين الاحد.
وقال محام طلب عدم نشر اسمه ان "المقاومة العراقية الباسلة تهزم بالفعل اكبر قوة على الارض وبالنسبة لي فانهم ابطالي وسأغادر سعيدا لحفاظهم على مجد العراق والعرب من الكفار".