صدام حين يغدو شخصية شكسبيرية

صدام حسين سيبقى شخصية مثيرة للجدل دائما

لندن - لقي المسلسل التلفزيوني للبي.بي.سي عن حياة الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي يقوم بدوره الممثل الاسرائيلي ايغال ناعور، اشادة كبيرة من النقاد الخميس.
ويركز "ذي هاوس اوف صدام" (منزل صدام) على الفترة من 1979 الى 2006، اي منذ الانقلاب الذي حمل صدام الى الحكم وحتى اعدامه بعد الغزو الاميركي.
وقد صور هذا المسلسل الدرامي الوثائقي العام الماضي في تونس ويقوم ببطولته الممثل الاسرائيلي ايغال ناعور الذي برز في "ميونيخ".
وتظهر اولى الحلقات الاربع التي بثت الاربعاء على الـ "بي.بي.سي تو" صدام وهو يستغل الاحتفال بعيد ميلاد ابنته كغطاء للانقلاب.
وقال الناقد الفني لصحيفة الغارديان ان "هاوس اوف صدام يشبه مسلسل 'ذي سوبرانوس' بدون الحوارات الضاحكة باستثناء اداء رائع في دور علي الكيماوي للتخفيف من الاجواء السوداوية" في اشارة الى المسلسل الاميركي الشهير الذي يتناول حياة عائلة من عصابات المافيا الاميركية.
واعتبرت الديلي تلغراف ان هذا الصدام لديه نقاط مشتركة مع الرجلين اللذين ساهما في اسقاطه مع الغزو الاميركي العام 2003 وهما الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.
وكتبت الصحيفة "الاداء المتميز لناعور في دور الديكتاتور يظهره مثيرا للحيرة في ما يتعلق بالشؤون الاسرية وعملاقا في الشؤون السياسية".
واضافت ان ناعور "يعطي الانطباع بان صدام كان مقتنعا كليا بسلامة قضيته تماما مثل بوش وبلير عندما شنا الحرب عليه".
ورات الاندبندت ان المسلسل نجح في اظهار الرهبة التي يثيرها صدام في نفوس كل من اقترب منه.
واوضح كاتبا سيناريو "هاوس اوف صدام" اليكس هولمز وستيفن بتشارد انهما عملا لمدة عامين على النص وتحدثا مع اعضاء سابقين في نظام الرئيس العراقي وموظفين سابقين في قصوره وشهود وجامعيين من اجل كشف النقاب عن شخصية صدام المركبة وما احاط بها من احداث اثرت على عدد كبير من البشر.
وفي هذا السياق يقول اليكس هولمز "حين اتطلع الى قصة صدام فانها تبدو الى حد كبير مشابهة لمسرحيات شكسبير التاريخية او افلام عصابات المافيا، هو والمحيطون به سواء كان ابنه المتمرد (عدي)، وزوجته الوفية (ساجدة) او ابن عمه غير الوفي (حسين كامل) ورفاقه الاخرين المخلصين، فان القصة تبدو بعيدة عن الواقع وقريبة من قصص الماسي التاريخية".
ويضيف هولمز " ان مسلسل بيت صدام كان فرصة للاقتراب من كل هؤلاء ... وكان ايضا فرصة لفحص القيم الاخلاقية والسياسية التي تحركهم، قيم مثل الولاء والقوة والشرف والكبرياء وهي قادت صدام للسلطة وفي نفس الوقت سجنته داخلها حتى قادته لنهايته الماساوية".