صدام حسين يكثف من اجتماعاته بقادته العسكريين

بغداد - من عز الدين سعيد
الحشد العسكري الأميركي لا يزال على اشده في الخليج

كثف الرئيس العراقي صدام حسين لقاءاته مع كبار قادة الدولة والقوات المسلحة لاستعراض الاستعدادات الجارية لمواجهة حرب باتت اكثر احتمالا بعد التقرير المتشدد الذي قدمه رئيس المفتشين هانس بليكس امس الاثنين.
ومنذ بداية الشهر، يعقد صدام حسين، القائد الاعلى للقوات المسلحة العراقية، اجتماعات شبه يومية مع كبار القادة العسكريين، وفي مقدمتهم نجله الاصغر قصي، المشرف على الحرس الجمهوري، ووزير الدفاع الفريق اول الركن سلطان هاشم.
ويعرض التلفزيون العراقي مشاهد مطولة من هذه الاجتماعات التي تنقل الصحف وقائعها على صفحاتها الاولى.
ويظهر الرئيس العراقي بلباس مدني، ويدخن السيجار، وهو يستطلع مدى جهوزية الجيش ويوجه النصائح والتعليمات وينقل تجربته ابان الحرب مع ايران، من 1980 الى 1988 وحرب الخليج في 1991.
والاثنين، وفي وقت اتجهت كل الانظار لمتابعة جلسة مجلس الامن في نيويورك حيث قدم هانس بليكس ومحمد البرادعي تقريرهما، كان صدام حسين مجتمعا بقادة الجيش للاطلاع على مدى جهوزية الجيش لمواجهة محتملة مع العدو.
وحيا الرئيس العراقي "جهود المقاتلين الحاضرين وحرصهم على تهيئة المستلزمات الكفيلة بافشال مخططات العدوان الاميركي والحاق الهزيمة بفلوله ومرتزقته واحراز النصر المبين للعراق المجاهد".
وتحدث قادة الوحدات عن "معنويات المقاتلين واستعداد وحداتهم وتشكيلاتهم من حيث الرجال والمعدات التدريب"، واكدوا انهم اتخذوا كل التدابير على الصعيدين الاداري والفني "لرفع القدرة القتالية" للقوات المسلحة ومقاتلي حزب البعث العربي الاشتراكي بحيث يكونون قادرين على "التصدي بفاعلية لفلول المعتدين الاشرار وسحقها واحباط خططهم التآمرية".
وتعهد القادة "بالبقاء مشاريع دائمة للاستشهاد وسيوفا بتارة تقطع رؤوس الغزاة المجرمين".
وتعليقا على ما اثاره احد الحاضرين بشأن امكانية حصول انقطاع في الاتصال بين القاعدة والقيادة في حال الحرب، قال صدام حسين ان "العدو يعتمد على التشويش الالكتروني والاطلاق عن بعد وكثافة نيران القوة الجوية والصاروخية وعندما تجعلون تأثير هذه الامور في اقل ما يمكن سيكون اصغر من حبة الدخن امامكم عندما يأتي الى الارض لانكم على حق وهو على باطل".
ويبدو من هذه التصريحات ان العراق يعد نفسه لمواجهة على الارض للجيش الاميركي.
وكان صدام حسين اكد الاربعاء خلال لقاء بكبار القادة العسكريين ان "من يريد ان يحتل ارضا لا بد ان يضع جنديا على الارض التي يحتلها".
واضاف انه "اذا لم تكن هناك قوات برية تحتل ارضا فان العدو يستطيع ان يدمر ويؤذي لكنه لا يستطيع ان يحتل الارض حتى لو جلب جيشه وكل من يعاونه والعراق سيبقى عصيا عليهم ان شاء الله".
وانتقد بليكس الاثنين في تقريره تعاون العراق مع المفتشين خلال الشهرين الاولين من التفتيش.
وقال بليكس ان "العراق لم يوافق تماما، حتى اليوم، على نزع الاسلحة المطلوب منه والذي ينبغي ان يقوم به ليكسب ثقة العالم".
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان العراق لم يقدم معلومات ملموسة لا الى المفتشين ولا الى الاسرة الدولية وانه "لم يعد لديه متسع من الوقت" للامتثال لمطالب الامم المتحدة بشأن نزع اسلحته.
وميدانيا تابع مفتشو نزع الاسلحة اليوم الثلاثاء عمليات التفتيش حيث توجه خبراء من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية الى سبعة مواقع في بغداد وعدد من المحافظات، كما افادت السلطات العراقية.