صدام حسين يستقبل يورغ هايدر

الرئيس العراقي يحذر من سيطرة الصهيونية على القرار الاميركي

بغداد - استقبل الرئيس العراقي صدام حسين الثلاثاء الزعيم اليميني النمساوي يورغ هايدر الذي يزور بغداد بدعوة من منظمة الصداقة والسلم والتضامن العراقية شبه الحكومية.
ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن الرئيس العراقي قوله "اعتقد بأننا ينبغي ان ننمي الحوار العربي-الاوروبي والاسلامي-المسيحي بما يخدم هدف تحقيق التعاون وانفتاح قنوات افقية والتأثر والتأثير والتعاون المشترك لبناء عالم خال من الاضطهاد والتسلط والعدوان".
واضاف "علينا ان نطور العلاقة بين حزبينا ولدينا رغبة كبيرة في تطوير العلاقات مع النمسا ونحن مستعدون للتعاون معها على المدى الذي نستطيعه".
وأعرب صدام عن أمله في أن "يفيد الامريكان من أفكار أوروبا حول أهمية الهوية الخاصة والشخصية الوطنية في نظرة الشعوب للتوازن تجاه الحياة وحقوقها وحقوق الآخرين".
واتهم الرئيس العراقي المسئولين الامريكيين باستخدام الحكم "كهراوة ضد الشعوب" قائلا "يبدو أن المسئولين الامريكيين عندما يصلون إلى سدة الحكم يصابون بدوار القوة .. فبدلا من أن يحكموا على قاعدة الحكمة فانهم يستخدمون الحكم كهراوة ضد الشعوب".
واعتبر صدام أن "أساس مشكلة أميركا مع العالم ومع نفسها هي إنها ورطت الصهيونية معها وأن الصهيونية ورطت أميركا في سلسلة من المشاكل أعتقد أنها لن تنتهي إلا بفك هذا التحالف مثلما حصل في مراحل معينة من حياة أوروبا أو أن يتدمر الاثنان".
واوضح صدام حسين انه "في وقت مبكر او بعد يوم او يومين من وقوع احداث ايلول/سبتمبر قلنا اننا نأمل ان تسأل اميركا نفسها قبل ان تفتش عن الاسلوب المناسب للرد على هذا الفعل، لماذا حصل هذا على اميركا وليس على فرنسا او المانيا او النمسا" مشيرا الى ان "المسؤولين الاميركيين لم يطرحوا هذا السؤال على انفسهم حتى يومنا هذا".
ورأى ان "اوروبا تتخذ مواقف مختلفة تماما عن الموقف الاميركي .. فهل يعني هذا الاختلاف ان اوروبا اكثر حكمة ام ان اميركا هي الاكثر حكمة".
ومضى يقول ان "ابسط الاشخاص واقلهم تعلما يمكن ان يجيب عن هذا السؤال دون الحاجة الى تحليل عميق ويمكن ان يقول بما ان اوروبا اقدم من اميركا فأن اوروبا اكثر حكمة منها".
واشارت الوكالة الى ان هايدر "قدم لوحة تعكس جانبا من ريف اقليم كارنثيا هدية للرئيس صدام حسين".
واضافت ان هايدر نقل خلال اللقاء "تحيات الشعب النمساوي وحزب الحرية وتمنياتهما لشعب العراق بالازدهار والتقدم في ظل قيادته الحكيمة" مؤكدا "تضامنهما مع الشعب العراقي" ومعربا عن "رغبته في تطوير العلاقات بين العراق والنمسا وتعزيزها في المجالات كافة".
وكان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بحث مع هايدر صباحا في الوضع الدولي الراهن وما يتعرض له العراق من "مؤامرات"، داعيا الى مواجهتا "اوروبيا ودوليا".
وقالت الصحف العراقية ان عزيز بحث مع حاكم مقاطعة كارينثيا الجنوبية "الوضع الدولي الراهن وما يتعرض له العراق من مؤامرات دولية تقودها الولايات المتحدة والصهيونية"، داعيا الى "مواجهتها دوليا واوروبيا".
وقد احرجت زيارة هايدر الى العراق الثلاثاء الدبلوماسية النمساوية عشية زيارة نائبة المستشار النمساوي سوزان رايس-باسر الى واشنطن.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اتهم في خطابه حول وضع الاتحاد في 29 كانون الثاني/يناير العراق وايران وكوريا الشمالية بالسعي الى امتلاك اسلحة دمار شامل والمح الى انها قد تشكل اهدافا للحرب "ضد الارهاب" التي اطلقتها الولايات المتحدة بعد 11 ايلول/سبتمبر.