صدام حسين يدعو قادة الاكراد الى عدم الانضمام الى الغزاة

قائد محلي في الميليشيات الكردية يستطلع المنطقة المحيطة باسكي كلك قرب الموصل

بغداد - دعا الرئيس العراقي صدام حسين في رسالة تلاها باسمه وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف عبر التلفزيون العراقي مساء الاربعاء القادة الاكراد الى عدم الانضمام الى "الغزاة وعدم مواجهة القوات العراقية."
وتوجه الرئيس العراقي في رسالته الى رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني ناصحا اياه بعدم التسرع في امر سيندم عليه، ومحذرا اياه من ان القيادة والدولة العراقيتين اللتين تقودان "المواجهة مع الغزاة باقيتان".
كما دعا صدام حسين طالباني الى تجنب مواجهة الجيش العراقي والشعب.
واشارت الرسالة الى ان نسخة مماثلة منها وجهت الى رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
وانسحبت القوات العراقية من موقع جديد مساء الاربعاء قرب بلدة كلك الواقعة على بعد حوالي اربعين كلومترا من مدينة الموصل النفطية، وتقدمت القوات الكردية الى الموقع المذكور.
واكد احد اعضاء قوات الامن المحلية عمر اسماعيل ان "العراقيين بدأوا بالتراجع ببطء بعد الظهر، ولم يتركوا سوى عنصر واحد لحراسة الموقع. ثم انسحبوا بشكل كامل، فاخذنا مكانهم".
وذكر احمد خضر عنصر آخر في قوات الامن المحلية الكردية ان القوات العراقية تراجعت مسافة سبعة او تسعة كيلومترات حتى الآن، فيما تقدم الاكراد حوالى كيلومترين على هضبة كانت تشكل خط التماس بين الجانبين.
ومن جهة اخرى طلبت السلطات العراقية من مواطنيها تسليم هواتفهم النقالة الدولية بسبب استغلالها من قبل "بعض العملاء" تحت طائلة المسؤولية كما افاد التلفزيون الفضائي العراقي.
وجاء في البيان الذي اوردته وكالة الانباء العراقية الرسمية باسم مصدر امني مسؤول وبثته الفضائية العراقية "بالنظر لاستغلال الهواتف النقالة عبر الاقمار الصناعية ذات الاتصالات الدولية من قبل بعض عملاء الاميركيين والبريطانيين لارسال معلومات عن اهداف حيوية من داخل العراق (..) نهيب بابنائنا تسليم هذه الهواتف الى الجهات المختصة".
واكد البيان ان الاجهزة المختصة رصدت "نفرا اخر من المتورطين بالتعامل مع العدو وتسخير هذه الاجهزة لاعمال خيانية".
واوضح المصدر الامني المسؤول ان جمع هذه الهواتف "التي ستعاد لاصحابها بعد انتهاء الحرب بالنصر" يسمح للاجهزة المختصة "بالتركيز على الاتصالات الداخلية والوصول اليها بشكل اسهل".
ودعا من اسماهم "المتورطين" الى ضرورة الاسراع بتسليم هواتفهم "قبل فوات الاوان والا سيكونون تحت مسؤولية القانون الذي لا يرحم كل خائن ومدسوس".
ودعا البيان العراقيين الى "الاخبار عن كل من بحوزته مثل هذه الاجهزة وله مكافأة مقدارها خمسة ملايين دينار" (نحو 1750 دولار) .
من ناحية اخرى افادت الفضائية العراقية ان الرئيس العراقي صدام حسين امر باعطاء جائزة مقدارها 10 ملايين دينار (نحو 3500 دولار) "لكل من يلقي القبض على جاسوس او عميل او يخبر عن اي منهما".
يذكر بان التلفزيون العراقي كان قد بث بعد ايام على بدء هجوم التحالف اعترافات لثلاثة عراقيين اقروا بان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) جندتهم وانهم اعطوا معلومات تتعلق بتصحيح المواقع المستهدفة داخل العراق.