صدام حسين يدعو القوات الاميركية لمغادرة العراق

اين هو الآن؟

مدريد - دعا الرئيس العراقي السابق صدام حسين في تسجيل صوتي بثته قناة العربية الفضائية الاربعاء القوات الاميركية الى مغادرة العراق "دون قيد او شرط".
واضاف مخاطبا الرئيس الاميركي جورج بوش "ندعوكم الى سحب جيوشكم باسرع وقت وبلا قيد او شرط لان لا سبب يستوجب المزيد من الخسائر التي ستكون كارثية بالنسبة الى امريكا".
واشار الى انه يمكن التفاوض بشأن ذلك مع اعضاء القيادة العراقية السابقة المحتجزين لدى قوات التحالف.
وقال "اذا اردتم بحث ترتيبات الانسحاب بعد ان تقرروه بلا قيد او شرط علينا والذي ينبغي ايضا الا يكون غطاء لخديعة فان قسما من المسؤولين في القيادة معتقلون لدى جيشكم اسرى حرب في العراق وهم معروفون عل المستوى العالمي وعند شعبهم والمجاهدين وبامكانكم على هذا الاتصال بهم واجراء الحوار المناسب حول هذا بما يضمن توفير الامن لجنودكم اثناء الانسحاب على وفق ما يتفق عليه الطرفان".
كما دعا صدام حسين العراقيين الى مقاومة الاحتلال بكل وسيلة.
وقال "عليكم ايها المجاهدون وايها العراقيون والماجدات تشديد الخناق وزيادة ضرباتكم الى اعدائكم لافقادهم توازنهم بالهتاف والتظاهرات والخط على الجدران والمطالبة بحقوقكم حتى التفصيلية منها. وتاج كل هذا هو الجهاد المسلح والضربات الموجعة التي تجعل الرؤوس الفارغة تسلم".
كما اكد على وحدة الشعب "وتآزره وعدم الاصغاء الى صوت الصهيونية والاحتلال الذي ينفخ في نار الفرقة".
واشار في التسجيل الذي تم "في اواسط ايلول/سبتمبر" بحسب ما قال في ختامه، الى "كذب" الادارة الاميركية بشأن اسلحة العراق داعيا مجلس الامن واوروبا والدول العربية الى مراجعة مواقفها من الوضع في العراق "بما يرضي الله والانسانية".
واضاف "على من يرد ان يتذكر في امتنا، سواء من الوسط الرسمي او الشعبي، ان العراق جزء حي من امته فليتذكر بقدر همته ونيته قبل ان تفوت على الفعل فرصته".
وخاطب صدام الرئيس الاميركي جورج بوش بقوله "اقول باسم شعب العراق العظيم انك كذبت على نفسك وشعبك والناس اجمعين انت ومن ورطته معك او هناك من كذب عليك (..) ومثلما ورطتك الصهيونية وورطت سياسة اميركا الخارجية في معاداة الامتين الاسلامية والعربية والاستخفاف بالعالم، ورطتك في معاداة العراق والعدوان عليه".
واضاف انه ازاء "مأزق العدوان" فان "الموقف دفاعا عن كل ما هو شرف ومشرف يجعل اعلانكم الهزيمة بصورة رسمية وعلنية وانسحابكم من بلدنا لا مفر منه".
واعرب صدام عن الامل "في الا يقع اي من اعضاء مجلس الامن في مآوي السياسة الاميركية المظلمة"، مؤكدا "رفض شعب العراق وقيادته اي حل يجري في ظل الاحتلال بل اننا سنعتبر اي حل في ظل الاحتلال ما هو الا مخادعة مكشوفة لتمرير جوهر ما اراده الاحتلال".
ودعا "من يريد للمنطقة الاستقرار والامن الا يتجاهل الحقائق الثابتة في المنطقة ومنها ان الشعوب فيها لا تقبل الظلم والمهانة وترفض اي احتلال".
واكد ان "من يمثل شعب العراق تمثيلا اصيلا حقيقا هي قيادته وعلى راسها رئيسه الذي اختاره بانتخاب حر مباشر" في تشرين الاول/اكتوبر 2002.
كما اعرب عن امله في ان "تطور اوروبا موقفها المتوازن ليكون عادلا وواضحا بما فيه الكفاية".
وتعود اخر رسالة للرئيس العراقي السابق الى الاول من ايلول/سبتمبر وبثتها حينها المحطة اللبنانية للارسال (ا بي سي). ودعا صدام حينها العراقيين الى مهاجمة المحتلين ايا كانت جنسيتهم.