صدام حسين يدعو إلى عقد قمة عربية عاجلة في الكعبة المشرفة

.. بعد أن بلغ السيل الزبى

بغداد - دعا الرئيس العراقي صدام حسين الثلاثاء إلى عقد مؤتمر قمة عربي عاجل في الكعبة المشرفة أو في أي عاصمة عربية "يؤمن مكانها حضور الجميع".
وقال صدام في نداء وجهه إلى الحكام العرب "فقد كان العرب يتداعون على مستوى القمة في فواصل زمنية متقاربة من أجل شؤون لم تكن أخطر مما يحصل في فلسطين الان .. فلنتداعى إلى هذا بقلوب صافية وعقول راغبة في أن تتطهر .. ولنجعل من قدرتنا المجتمعة المتفاعلة على منهج الخير لرد العدوان والشر على أمتنا كلها، القدرة التي نعمل بموجبها وننميها بعد أن نتوكل على الله ونشهده علينا جميعا .. وليكن مكاننا في هذا الكعبة المشرفة أو أي عاصمة عربية يؤمن مكانها حضور الجميع".

ودعا الرئيس العراقي الحكام العرب في النداء الذي بثته وسائل الاعلام المختلفة في العراق صباح الثلاثاء قائلا "باسم قيادة وشعب العراق أتوجه إليكم بنداء أخوي من أجل فلسطين ومن خلال فلسطين وقدسها المقدس بعد أن بلغ السيل الزبى وبلغت صور التدمير والإرهاب والقتل وإهانة المقدسات والإساءة إلى الحرمات مبلغها العظيم من قبل الكيان الصهيوني العدواني الإرهابي المجرم وحليفته الباغية أميركا ضد أخواتنا شعبنا المؤمن المجاهد في فلسطين السليبة".

كما دعاهم إلى تأجيل الخلافات بينهم "والوقوف وقفة تضامن وتكاتف لكسب احترام العالم بعد أن صار العالم يستهين بالعرب وبإمكانيتهم وبموقفهم".

وأضاف "إن إرادتنا جميعا تغدو في وضع أفضل لو صفت القلوب إزاء أهدافها .. وإن هذا يتم لو أردنا وتداعينا لاجتماع سريع على مستوى القمة من غير انتظار لزمن إضافي لبحث موضوع العدوان على شعب فلسطين حصرا .. وإن من يقول بإمكانية أن يحصل هذا في آذار/مارس القادم كمن يؤمل من يقف على جمر بإمكانية إحضار مطفأة بعد عدة شهور".

كما شدد صدام على ضرورة دعم الشعب الفلسطيني قائلا "إننا نجد أن الانتصار لشعبنا في فلسطين في محنته القاسية في حكم الضرورة الواجبة وأن ما قدمه كل منا في ميدانه حتى الان ليس أقل من الواجب فحسب وإنما اقل مما نحن قادرون عليه لو أردنا".

و لم يشر النداء فيما إذا كان سيحضر الرئيس العراقي القمة العربية التي اقترحها في المملكة العربية السعودية أم لا.

ومنذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في ايلول/سبتمبر من العام الماضي، عقدت قمتان عربيتان طارئة في القاهرة ودورية في عمان قررتا بصورة خاصة تقديم دعم مالي منتظم للسلطة الفلسطينية.

وكان العراق قد أعلن عن تشكيله جيشا قوامه قرابة سبعة ملايين مواطن هدفه تحرير القدس سماه جيش القدس.