صدام حسين يدعو إلى جعل المساجد مركزا للمقاومة

صدام شدد مجددا على دور الخيانة في سقوط بغداد

دبي - نشرت صحيفة "القدس العربي" التي تصدر من لندن صباح السبت نص رسالة مكتوبة بخط اليد منسوبة الى صدام حسين يدعو فيها العراقيين الى "جعل المساجد مركزا للمقاومة" مهاجما بشدة كل الدول المجاورة للعراق.
وتقول الصحيفة ان الرسالة "تضمنت اخطاء نحوية واملائية وعددا من الكلمات المشطوبة وحملت توقيع صدام في نهاية كل صفحة من صفحاتها الست".
وهي الرسالة الخطية الثانية المنسوبة لصدام بعد رسالة اولى وصلت الى الصحيفة نفسها ونشرت في الثلاثين من الشهر الماضي.
وكانت صحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد" الاسترالية ذكرت ان فريقها تلقى في السابع من الشهر الجاري شريطا صوتيا منسوبا الى صدام حسين يدعو فيه ايضا الى مقاومة الاميركيين.
وجاء في الرسالة "ادعوكم يا ابناء العراق الى ان تجعلوا المساجد مركزا للمقاومة والانتصار للدين والاسلام والوطن وان تشعروا العدو انكم تكرهونه فعلا وقولا".
واضافت الرسالة "حافظوا جميعا على الوطن واسعوا جميعا الى المقاومة واياكم ثم اياكم ان تمكنوهم من نفطكم وثرواتكم قاوموا قاوموا قاوموا وقاطعوا المحتل واعوانه وهذا واجب ديني ووطني".
وشن صدام حسين في هذه الرسالة المنسوبة اليه هجوما على جميع الدول المجاورة للعراق.
فقد اتهم "النظام السوري بانه احتضن معارضين وهم خونة وسمح لهم بالتخابر مع وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) ومع بريطانيا ولم يسمح لمقاومين بالبقاء اياما".
واتهم "النظام السعودي بانه سمح للغزاة بتدنيس ارض الرسول فانفق وحده ضد العراق القومي المسلم فوق ما يتصور العقل خدمة للعدو الصهيوني واميركا"، ووصف "النظام الكويتي بالفاجر والكذاب والخائن".
وعن ايران قال ان "الفئة الحاكمة في ايران ناسرت النفاق والتآمر على العرب والاسلام بكل ما اوتيت من خباثة"، معتبرا انها "احتضنت جواسيس اميركا ضد العراق وساعدت في حصار العراق وفضلا عن ذلك فانهم المستفيدون الوحيدون مما يجري".
ورأى ان المسؤولين الايرانيين "عنصريون وليس لهم علاقة بالنضال الاسلامي".
واتهم "النظام الاردني بانه يسعى للترويج للمشروع الصهيوني بعد ان وقع عار جريمة وادي عربة" في اشارة الى معاهدة السلام مع اسرائيل التي وقعها الاردن في 1994.
واتهم تركيا بانها "طوال سنوات تسمح للطائرات الاميركية والبريطانية بقتل اخوتكم وابناء بلدكم".
ومنذ سقوط النظام العراقي في التاسع من الشهر الماضي لم تتوفر اي معلومات حول مصير صدام حسين وولديه عدي وقصي. وقد عرضت القوات الاميركية مكافآت لكل من يقدم معلومات تساعد في القبض عليهم.
واعتبر صدام حسين ان "كثيرا من الاسرار لو كشفناها لتغيرت قناعات وحقائق بخصوص شخصيات واحداث. لكن الحقيقة الان التي يجب العمل بها هي مقاومة الاحتلال وطرده وسحقه".
واكد مجددا كما فعل في الرسالة الاولى المنسوبة اليه ان "الخيانة" هي سبب هزيمة الجيش العراقي، موضحا انها جاءت من "ناس هان عليهم دينهم ووطنهم وامتهم وعرضهم ولقاء ثمن مهما كبر فهو بخس بحجم ما الحقوا بالعراق والامن من اذى".
ودعا ضمنا الى نقد ذاتي ولكن في فترة لاحقة، قائلا "حين يكون هناك وقت ومكان لمراجعة التجربة سنفعل بروح ديموقراطية لا تخضع لاجنبي او صهيوني".