صدام حسين: عمل المفتشين في العراق «استخباري صرف»

بغداد - من فاروق شكري
الرئيس العراقي اثناء القاء خطابة بمناسبة يوم الجيش

اتهم الرئيس العراقي صدام حسين في خطاب الاثنين بثه التلفزيون والاذاعة بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لتأسيس الجيش العراقي المفتشين الدوليين المكلفين نزع اسلحة العراق بانهم يقومون بعمل "استخباري صرف" واكد ان "النصر حليف" العراق في المواجهة مع الولايات المتحدة.
كما اتهم الولايات المتحدة بالسعي لاحتلال منطقة الخليج باكملها من اجل السيطرة على ثرواتها.
وقال الرئيس العراقي ان "واحدا من أهداف العدو لادامة العدوان والضغط على العراق هو توفير الدعم النفسي (...) وجعل فرق التفتيش تتخطى الأهداف المعلنة لمجلس الامن، بما في ذلك القرارات السيئة التي صدرت باسمه".
واضاف ان "فرق التفتيش في العراق، بدلا من ان تفتش عما سمي بأسلحة التدمير الشامل لتكشف كذب الكاذبين وخداع من حاولوا خائبين خداع الرأي العام راحت تهتم بجمع القوائم بأسماء العلماء العراقيين، وتوجيه أسئلة مقصودة لغير أهدافها الظاهرة الى العاملين والاهتمام بمعسكرات الجيش، وبالانتاج الحربي غير المحظور".
ورأى ان "هذه الامور كلها أو القسم الأكبر منها، عمل استخباري صرف".
وتؤكد الولايات المتحدة وبريطانيا ان العراق يمتلك اسلحة للدمار الشامل وتهددان بشن حرب عليه لازالة هذه الاسلحة ما لم يقم بذلك بنفسه. ويؤكد العراق انه لم يعد يمتلك اسلحة من هذا النوع منذ سنوات.
وقد اتهم العراق فرق التفتيش السابقة في اللجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية (انسكوم) التي عملت في العراق منذ انتهاء حرب الخليج (1991) الى 1998 بالتجسس.
وتتخذ الولايات المتحدة استعدادات عسكرية كبيرة في منطقة الخليج تمهيدا لحرب تهدد بشنها على العراق.
وقال صدام حسين متوجها الى العراقيين "انكم منتصرون الآن وقبل الآن ويوم يحين القطاف النهائي مع كل ما تسمعون من الجعجعة والتهويش والهستيريا التي يعلن عنها العدو" في اشارة الى الولايات المتحدة.
ورأى ان "للعدو أهدافا كثيرة بهذه الجعجعة والصراخ المميت لنفسه، وليس العراق هو الهدف الوحيد"، مؤكدا ان "العدو" يسعى الى "احتلال الخليج العربي احتلالا ماديا كاملا ليحقق اهدافا كثيرة من بينها أن يتدخل سياسيا وعسكريا في دوله".
واضاف ان "العدو يريد ان يغطي على هشاشة أجهزته وقدرتها أمام الرأي العام الأميركي إزاء أحداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 وضعف بل شبه انهيار الاقتصاد الأميركي ويلهي الشعب الأميركي عن الحقائق التي يسعى الواعون هناك ليعرفوها".
وذكر من هذه "الحقائق فشل سياسة أميركا تجاه القضية الفلسطينية وحق شعب فلسطين وفشل سياسة أميركا في العالم واثارة غضب وكره الشعوب لسياستها وفشل سياسة أميركا العسكرية في أفغانستان أمام المقاومة هناك".
واشار الى ان "الاغطية لهذه الموضوعات (...) تحتاج قعقعة السلاح وادامة ازمة مستمرة في الوطن العربي".
ورأى الرئيس العراقي ان الولايات المتحدة "تعمل على اغلاق البحر الأحمر ومداخل بحر العرب لصالحها لتضمن للكيان الصهيوني أمنه وتضمن خطوط المواصلات النفطية والعسكرية فيه وتنسق مع الكيان الصهيوني وتحقق الكثير مما أراد".
واكد صدام حسين ان "النصر سيكون مؤكدا عند الخطوة الاولى وعند النهاية تكون فيها هزيمة العدو مخزية بعد ان اساء الى نفسه والى الناس فلم يحسن التقدير والتصرف".
وتابع "اما اذا اختار الطامعون غير هذا فاننا جميعا بعد ان نشكر الله نكون اكثر من غيرنا سرورا به بل ونشكر الله لو هدى الاعداء الى سواء السبيل مثلما نشكره لو بطش بهم واخزاهم بغرورهم (...) فانهم قوم مجرمون".
واكد الرئيس العراقي "لن نهاب احدا في حقنا وسنواصل الطريق على وفق ما اراد الله لانجاز دورنا الذي يقدره الله لنا"، معتبرا ان "حقنا واضح وباطلهم واضح ولسنا من يخشى باطلهم".
واكد ان "النصر في صدورنا يقينه عظيم وسيكون قطافه في ايدينا وترفرف راياته فوق رؤوسنا كشعب اغر وامة مجيدة".