صدام حسين: سأموت في العراق

واشنطن
لن نحرق النفط

نفى الرئيس العراقي صدام حسين امتلاك اسلحة محظورة واكد ان العراق لم يقم يوما علاقات مع تنظيم القاعدة وذلك في مقابلة مع تلفزيون "سي بي اس" الاميركي استبعد فيها ايضا فكرة المنفى.
وقال الرئيس العراقي في مقتطفات من المقابلة بثتها المحطة مساء الثلاثاء ان "الصواريخ التي تتحدثون عنها والتي لا تتوافق مع القرارات الدولية لا وجود لها لقد تم تدميرها".
وذكر التلفزيون ان المقابلة التي اجراها الصحافي الشهير دان راذر (71 عاما) مع صدام حسين تمت صباح الاثنين في احد القصور الرئاسية في بغداد.
واكد صدام الذي حاوره راذر بواسطة مترجمين ان بلاده "تعتزم احترام القرار الدولي 1441 وتطبيقه".
وبدا صدام واثقا من نفسه اثناء المقابلة وعندما سئل عما اذا كان تعتزم بغداد تدمير صواريخ الصمود-2 كما طالب رئيس المفتشين الدوليين هانس بليكس قال "ليس لدينا صواريخ يتجاوز مداها المدى المسموح به من قبل الامم المتحدة (...) والعراق لا يملك شيئا مما اعلن في الاوساط السياسية الرفيعة المستوى".
وفي المقابلة ذاتها اقترح صدام حسين على الرئيس الاميركي جورج بوش "المشاركة معه في مناظرة تلفزيونية" من اجل "محادثات مباشرة" تكون في رأيه مناسبة ليقنع بوش "العالم باسره بالاسباب التي تبرر شن حرب" و "لنكشف للعالم الاسباب التي تدفعنا الى الرغبة في العيش بسلام".
وكان البيت الابيض رفض على الفور فكرة اجراء المناظرة. ويتوقع ان تبث المقابلة بالكامل مساء اليوم الاربعاء ضمن برنامج خاص في اطار برنامج "ستون دقيقة".
وفي المقابلة يرفض الرئيس العراقي رفضا باتا فكرة الرحيل الى المنفى التي طرحتها الادارة الاميركية ومسؤولون دوليون لتجنب الحرب.
وفي هذا الصدد قال صدام حسين "لقد ولدت في العراق وانني فخور لكوني ولدت عراقيا (...) ومن يقرر التخلي عن وطنه بناء لطلب شخص ليس متمسكا بهذه المبادئ".
ومضى يقول "سنموت هنا في هذا البلد ونحافظ على شرفنا".
وفي الحديث الذي استمر اكثر من ثلاث ساعات نفى صدام حسين وجود اي علاقة بين العراق وتنظيم القاعدة الارهابي خلافا لتأكيدات الادارة الاميركية.
وقال الرئيس العراقي ان العراق لم يقم يوما علاقات مع القاعدة واعتقد ان اسامة بن لادن اكد اخيرا في خطاب له اننا "لا نقيم علاقات معه".
كما رفض فكرة تدمير آبار النفط وخزانات المياه في العراق في حال شنت الولايات المتحدة عملية عسكرية.
وقال ان "العراق لا يحرق ثرواته ولا يدمر خزاناته".
وهذه المقابلة التي اجراها الصحافي الاميركي هي الاولى التي يمنحها الرئيس العراقي لصحافي اميركي منذ عشر سنوات. وكان راذر اجرى حديثا مع صدام حسين في آب/اغسطس 1990.
وروى الصحافي في ختام المقابلة ان "صدام حسين كان يمشي مشية متأنية بسبب مشاكل في الظهر على ما يبدو (...) لكنه كان هادئا جدا على الاقل هكذا بدا ولم يكن على عجلة من امره كما تبين من الوقت الذي امضاه معنا".
واضاف انه "يعرف ان الغزو قريب جدا (...) ويعتقد بان العراق قادر على الصمود وسيصمد. وان الاميركيين والدول الحليفة ستهزم في حال قررت التحرك في نهاية المطاف".
وقبل انهاء المقابلة سأل راذر الرئيس العراقي ما اذا كان يظن بانها المرة الاخيرة التي يلتقيان فيها فقال له "انك طرحت علي السؤال نفسه في العام 1990".