صحيفتان يمنيتان تتوقفان عن النشر بتحريض من الحوثيين

خنق الحريات بقوة السلاح

صنعاء ـ أعلنت صحيفتا الأولى والشارع اليوميتين الصادرتين في العاصمة اليمنية صنعاء، الخميس، توقفهما عن الصدور الى أجل غير مسمى، بفعل حملة تحريض شرسة يشنها قيادي من جماعة أنصار الله "الحوثي".

وقالت الصحيفتان، في بلاغ صحفي تلقت الأناضول نسخة منه، إن "حملة التحريض التي تضع الصحفيين والعاملين فيهما على محك خطر حقيقي، يقودها عضو اللجنة الثورية العليا، التابعة للحوثيين محمد المقالح".

وذكر البلاغ الصحفي أن القيادي الحوثي المقالح، الذي يعمل صحفيا واعتقل أيام نظام صالح، صنف الصحيفتين بأنهما ضمن أدوات ما أسماه بـ"العدوان السعودي".

وقال البلاغ أيضا إنه "لا تخفى على أحد خطورة الربط بين صحيفتين مستقلتين، وبين أدوات وتطورات الحرب والقتال، خصوصا حين يأتي ذلك من شخصية صاحبة تأثير ونفوذ لدى طرف من أطراف الحرب".

وفي نفس الإطار، أشارت الصحيفتان إلى أن "هذا التحريض الصارخ عليها يجعل العاملين فيهما عرضة لمخاطر حقيقية، لذلك نجد أنفسنا مضطرين للتوقف، مرة أخرى، عن الإصدار".

وكانت الصحيفتان قد توقفتا مطلع مايو/أيار بسبب أزمة المشتقات النفطية، وانغلاق الأسواق خصوصا في تعز والمحافظات الجنوبية اللتان تشهدان حرب شوارع، مما تسبب في هبوط مبيعات الصحيفتين، حتى أصبحت العائدات لا تفي بالتزاماتهما تجاه موظفيهما، وفقا لذات البلاغ.

وتعيش الصحافة اليمنية تدهورا غير مسبوقا في ظل سلطة الحوثيين، حيث قاموا بإغلاق عدد من الصحف والقنوات، واعتقال صحفيين، وحجب عشرات المواقع الإلكترونية اليمنية والدولية.

وكان مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، قد كشف في تقرير حديث صدر الأربعاء، عن تراجع الحريات الإعلامية في اليمن، حيث بلغت الانتهاكات 87 حالة خلال شهري يونيو/حزيران، ويوليو/تموز.

وقال المركز إن أكثر من 350 من الصحفيين والعاملين في وسائل الأعلام اليمنية، فقدوا أعمالهم جراء وقف ومصادرة، واجتياح عدد من المواقع والصحف، والقنوات والإذاعات، وفقا لإحصائيات صادرة عن نقابة الصحفيين اليمنيين.