صحيفة 'تشرين' السورية تهاجم السنيورة

علاقات 'اخوية'

دمشق - هاجمت صحيفة "تشرين" السورية الحكومية الثلاثاء رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وقالت ان نظيره السوري محمد ناجي العطري "لم يرد امس على ثلاثة اتصالات هاتفية" منه.
وقالت الصحيفة ان "ما جرى يمثل اكثر من عتب او غضب على تنصل السنيورة من تصريحاته وارائه التي عبر عنها اثناء زيارته الى دمشق".
واضافت ان "التطورات في لبنان تتسارع في دائرة الفوضى الهدامة (سموها البناءة) التي فرضتها عليه الوصاية الاجنبية (...) والمسؤولون عنه اضعف من ان يلتزموا بكلماتهم".
واكدت "تشرين" ان "كلام السنيورة اثناء زيارته الاخيرة الى دمشق نسيه او تناساه اثناء زيارته الى الولايات المتحدة، وما قاله السنيورة في دمشق يؤكد ايمانه بالعلاقات الممتازة بين سوريا ولبنان".
وتابعت "في الولايات المتحدة اخذ السنيورة يعبر عن اراء غريبة تشير الى اهتمامه بتسييس التحقيق الدولي" الذي تجريه الامم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بقيادة القاضي الالماني ديتليف ميليس.
وفي بيروت، رفض متحدث باسم السنيورة التعليق على ما اوردته الصحيفة.
وكانت الامم المتحدة اعلنت الخميس الفائت انها تدرس طلبا لتمديد مهمة ميليس حتى نهاية السنة، تقدم به السنيورة.
وادى التحقيق في اغتيال الحريري في اوائل ايلول/سبتمبر الى توقيف اربعة ضباط لبنانيين كبار شكلوا دعامة النظام الامني الذي اقامته سوريا في لبنان قبل ان تنسحب منه في نهاية نيسان/ابريل الفائت.
وتوجه ميليس ايضا الى سوريا لاستجواب مسؤولين امنيين سوريين.
من جهته، كتب رئيس تحرير صحيفة "الثورة" فائز الصايغ في افتتاحيته انه "تم نصب الكمين الدراماتيكي الاخطر والاهم، وهو اغتيال الرئيس رفيق الحريري، صديق سوريا المزمن وحليفها الاستراتيجي، في عميلة معقدة استخدمت فيها تكنولوجيا هائلة (...) تجاوزت ما تعرفه الدول باستثناء الطاقات الاسرائيلية ومن معها".
واضاف "لم نكن ندرك ان ايجاد هذا الشرخ الخطير بين بلدينا الشقيقين (...) سيمر عبر جريمة اغتيال الرئيس الحريري".
وتابع الصايغ في افتتاحيته "آن الاوان ان يدرك آل الحريري ابعاد استغلال دم الراحل وتوظيف هذا الاستغلال البشع في خدمة مصالح واهداف اعداء لبنان".
وشهدت الايام الاخيرة جدلا بين وسائل اعلام سورية والزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط.
واكد جنبلاط الاثنين تمسكه بضرورة محاسبة النظام السوري اذا اثبت التحقيق الدولي ضلوعه في اغتيال الحريري.
وكانت مجلة "الاقتصادية" السورية حملت الاحد الفائت على جنبلاط والسنيورة والنائب سعد الحريري، لافتة الى انهم "يحاولون التأثير" على تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير في بيروت.