صحيفة اندبندنت: واشنطن تقسّم الحكومة بين المالكي وعلاوي

لندن- من أحمد عبد الله
ديمقراطية المناصفة

كشفت صحيفة "اندبندنت" البريطانية عن استمرار الدور الاميركي في رسم مستقبل العراق وتشكيل الحكومة المرتبقة.
وذكرت الصحيفة في عددها الصادر الاثنين "أن واشنطن تسعى لحل الأزمة المتفاقمة حول تشكيل حكومة عراقية جديدة من خلال التوصل لاتفاق بين نوري المالكي ومنافسه الرئيسي إياد علاوي ينص على تولي كل واحد منهما منصب رئيس الوزراء لمدة عامين على رأس حكومة ائتلافية".
وقالت الصحيفة في التقرير الذي كتبه "باتريك كوكبورن" من محافظة اربيل في كردستان العراق "إن واشنطن، وبدافع الخوف من أن الاضطرابات المتزايدة في العراق ستجعل من الصعب أو المحرج سحب قواتها المقاتلة المتبقية بحلول آب- أغسطس هذا العام كما تعهد الرئيس باراك أوباما من دون تشكيل حكومة جديدة".
ومن المقرر أن تسحب الولايات المتحدة كل قواتها العسكرية المتبقية في العراق بنهاية العام 2011 بموجب اتفاق وضع القوات الذي وقّعه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش قبل ترك منصبه.

ونسبت الصحيفة الى عضو البرلمان محمود عثمان قوله "رتبت واشنطن محادثات حول تشكيل حكومة مشتركة بين المالكي وعلاوي تقترح تقاسمهما ولاية رئاسة الوزراء المحددة بأربع سنوات".
وأضافت "أن العراق يعاني من عدم الاستقرار على نحو متزايد بسبب تمسك المالكي بالسلطة على الرغم من أدائه السيئ في الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من آذار- مارس الماضي، وحل فيه تكتله في المرتبة الثانية بعد كتلة رئيس الوزراء الأسبق علاوي.
وزعمت كتلة المالكي المكونة من أحزاب دينية وطائفية بحدوث تزوير في الانتخابات بعد أحست بهزيمتها، متناسية عن قصد اطرائها على شفافية الانتخابات حينما كانت متقدمة في الفرز الاولي.
ومارست الحكومة ضغوطات لاعادة فرزت الاصوات في محافظة بغداد يدوياً على أمل الحصول على على اربعة مقاعد اضافية.
ويرجح هذا الاحتمال أن تحصل كتلة المالكي على الكتلة الاكبر في البرلمان مما يدفها الى تشكيل الحكومة.
ورجح أحد السياسيين العراقيين في حديثه للصحيفة البريطانية أن يكون التزوير في الفرز اليدوي الجديد للاصوات.
وقال السياسي الذي رفض ذكر اسمه لمراسل الصحيفة البريطانية "إذا كان أنصار اياد علاوي والتيار الصدري سيخسرون مقعدا لكل منهما بعد الفرز اليدوي للاصوات في بغداد، فانهم سيطالبون باعادة الفرز في مدن أخرى، الامر الذي يزيد من الانقسام وتأخير تشكيل الحكومة".
وأشارت الصحيفة إلى أن العقبة الرئيسية التي تعترض قيام المالكي وعلاوي بتشكيل حكومة مشتركة هي أن الاحزاب التي استحوذت على السلطة بعد الاحتلال الاميركي عام 2003 تدين بولاءات طائفية وقومية على حساب الوطنية.
وتدعم ايران الاحزاب الدينية والطائفية المرتبطة بها مثل المجلس الاعلى الاسلامي الذي تشكل في طهران أبان حربها مع العراق، اضافة الى حزب الدعوة الاسلامي الذي يؤمن بفلسفة اسلامية لحكم العراق.
فيما تقوم بعض البلدان العربية كالسعودية وسوريا ومصر بدعم الاحزاب القومية والعربية لمواجهة التدخل الايراني في العراق.
وقالت "إن علاوي نفسه شيعي لكنه كتلته مكونة برمتها تقريباً من أحزاب عربية من غرب العراق وشماله، فيما يعتمد المالكي على الطائفة الشيعية والتي من غير المرجح أن توافق على تقاسم السلطة مع مجموعة ترى أنها مكونة من بعثيين قمعوا الشيعة لفترة طويلة".
وأضافت الصحيفة "أن الشريك الأكثر وضوحاً لائتلاف المالكي هو الائتلاف العراقي بقيادة عمار الحكيم، الذي حصل على 70 مقعداً في الانتخابات التشريعية الماضية ويتكون من أحزاب شيعية دينية، لكن المشكلة هي أن التيار الصدري الذي يُعد أكبر حزب في التحالف، يصر على تنحي المالكي عن منصب رئيس الوزراء".