صحف العالم: مبالغة في ابعاد مقتل الزرقاوي

ربما اخطر بعد موته

باريس - حذرت الصحافة العالمية الجمعة من ان مقتل ابو مصعب الزرقاوي يرتدي اهمية رمزية بامتياز اذ توقعت تعيين خلف له بسرعة على رأس تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وغرق الولايات المتحدة في "مستنقع" حرب ستستمر الى اجل غير مسمى في العراق.
وتنوعت الاوصاف للزرقاوي الذي قتل الاربعاء في شمال بغداد فاعتبر "من الارهابيين الاكثر دموية على وجه الارض" في صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية و"احد رموز الارهاب" او "امير الارهاب" في صحيفتي "ذي بوست" الباكستانية و"لا ريبوبليكا" الايطالية، وصولا الى اعتباره "وحشا" في صحيفة "استراليا".
غير ان صحيفة "ذي انديبندنت" البريطانية شددت على ان الزرقاوي يبقى "وجها قياديا في حركة التمرد" في العراق.
ورأت الصحيفة البريطانية ان "الولايات المتحدة تبدو مصممة على تجاهل كون المقاتلين الاجانب امثال الزرقاوي يعجزون عن التحرك بدون دعم واسع من السنة العراقيين البالغ عددهم خمسة ملايين"، معتبرة انه من الوهم الاعتقاد بان "كابوس هذا البلد شارف على النهاية".
وكتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" الاميركية "يجب الا يتصور اي كان ان هذا سيشكل منعطفا للعراق"، ناصحة الحكومة العراقية بـ"اغتنام هذه الفرصة لمراجعة استراتيجيتها الامنية الهشة".
وتردد هذا التحذير في الصحف التركية ومنها صحيفة "حرييت" التي رأت انه "لا يمكن توقع اي تغيير جذري على المدى القريب" في العراق.
ورأى خبير في صحيفة "ليدوفي نوفيني" التشيكية انه "يمكن ان يحل شخص اخر بسهولة محل الزرقاوي"، معتبرا ان شخصية الزرقاوي "تنطوي على قدر من الابتكار الاعلامي" وان دوره في العراق كان مبالغا فيه، فيما كتبت "لا ستامبا" الايطالية معلقة "سقط رمز".
وافادت صحيفة "ازفستيا" الروسية ان "الخبراء ينصحون بالامتناع عن اعلان النصر. فالطبيعة لا تحتمل الفراغ" فيما توقعت "آبل دايلي" من هونغ كونغ بروز "قائد جديد" للحركة الارهابية في العراق على وجه السرعة.
وكتبت صحيفة "هيت الغيمين داغبلاد" الهولندية ان "خلف الزرقاوي بات جاهزا".
ورأت "دياريو دي نوتيسياس" البرتغالية ان "التوتر بين العالم الاسلامي والغرب، وتحديدا الولايات المتحدة، سيدوم عقودا".
واعتبرت "كوريير" النمساوية "اننا ابعد ما يكون عن تسجيل انتصار في الحرب ضد الارهاب"، فيما شددت "الموندو" الاسبانية على ان "العراق لا يزال على حافة الهاوية".
وكتبت "لا ليبر بلجيك" الفرنكوفونية "من الواضح ان غياب ابو مصعب الزرقاوي لن يضع حدا لاعمال العنف" فيما اشارت "دي ستاندارد" الفلامندية الى ان هذا "النجاح لن يكفي لموازنة الاخطاء الجسيمة" التي ارتكبتها الولايات المتحدة في العراق.
وعلقت "برلينر تسايتونغ" الالمانية ان "الاحتمال ضئيل" بان يتبدل الوضع بعد مقتل الزرقاوي حيث ان "ارهابيي الزرقاوي الذين يعتبرون العراق ميدان معركة في الجهاد ضد الغرب لا يشكلون سوى مجموعة ناشطة بين مجموعات اخرى".
ولخصت "ليبيراسيون" الفرنسية الحدث معتبرة ان "مقتل الزرقاوي جاء في الوقت المناسب بالنسبة للاميركيين العالقين في مستنقع حرب لا نهاية لها في العراق. اخيرا يصدر اعلان نصر"، مذكرة بان "شبكة (القاعدة) اعتمدت اسلوبا تنظيميا يجعل تصفية القادة غير مجد".
وحذرت "الباييس" الاسبانية من امكانية ان يصبح الزرقاوي اكثر خطورة وهو "شهيد" منه وهو حي.
ولم تر سوى قلة من الصحف ومنها "فايننشل تايمز" البريطانية في مقتل الزرقاوي "منعطفا".
ورأت "دايلي تلغراف" البريطانية ان في وسع الولايات المتحدة وحليفتها الرئيسية بريطانيا ان تأملا بان يسرع هذا الحدث مشاريعهما للانسحاب من العراق، غير انها حذرت من ان هذه الامال سابقة لاوانها لانه ما زال هناك عقبات كثيرة ينبغي تخطيها.
ورجحت "واشنطن بوست" ان تطغى على الاجتماع المقرر الاسبوع المقبل بين الرئيس جورج بوش ومستشاريه والمسؤولين العراقيين رغبه الجنرالات في خفض عدد الجنود المنتشرين في العراق "حيث لا تزال الحركة المسلحة تطرح تحديات بالغة".