صحفية المانية: تجار السيارات العرب يمولون الارهابيين

لم يبق شيء لم يستخدم لتمويل الارهابيين.. حتى السيارات الالمانية!

فرانكفورت (المانيا) - ذكرت صحيفة ألمانية الخميس أن ملايين من اليورو تجد طريقها خارج ألمانيا كل عام لتمويل تدريب "الارهابيين" في الشرق الاوسط وآسيا، عن طريق الاصوليين الاسلاميين الذين يستغلون تجار السيارات العرب.
وذكرت صحيفة "فرانكفورتر الجيماينة تسايتونج" الالمانية أن مكتب الشرطة الجنائية الفدرالية كشف مخطط للتلاعب في إصدار تأشيرات دخول إلى ألمانيا لاعضاء المدارس الدينية المتشددة في باكستان، عن طريق إرسال دعوات إليهم من تجار السيارات العرب.
ويجمع الطلبة بعد وصولهم إلى ألمانيا تبرعات من المنظمات الاسلامية من أجل "الحرب ضد المسيحيين واليهود". وتستخدم الاموال لشراء وتصدير سيارات فارهة إلى المملكة العربية السعودية.
ثم يتم بيع السيارات وتحويل الاموال إلى المدارس الدينية دون ترك أي خيوط يمكن تعقبها.
وأفاد التقرير أنه من المعتقد أن ملايين من اليورو يتم غسيلها بهذه الطريقة، إلا أن السلطات ليس لديها قدرة على فعل أي شئ لان مصدري السيارات أو المشترين لم يرتكبوا أي مخالفة قانونية.
ووفقا للتقرير، فإن المحققين كشفوا المخطط بعد شكوك المسئولين الامنيين في مطار فرانكفورت في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في مجموعة من أربعة عرب وباكستانيين لديهم تأشيرات دخول أصدرت من القنصلية الالمانية بجده في المملكة العربية السعودية.
وعلى الرغم من أن الرجال زعموا أنهم رجال أعمال معهم دعاوى من تاجر سيارات في فرانكفورت، إلا أن الشرطة وجدت وثائق بحوزتهم تشير إلى صلتهم بعدد من المنظمات الاسلامية.
وكشفت التحقيقات أن أحد هؤلاء الاشخاص كان زعيما روحيا بارزا في مدرسة دينية باكستانية بها 500 طالب، من بينهم من كان على استعداد بالتضحية بحياته في "الجهاد" ضد المسيحيين واليهود وأتباع الديانات الاخرى.
وقال التقرير أن الهدف من زيارة الزعيم الروحي كان جمع التبرعات من المنظمات الاسلامية في غرب أوروبا وتحويل عائدات بيع السيارات الفارهة إلى الشرق الاوسط وآسيا.
وبلغت قيمة السيارات التي تم تصديرها عن طريق هذه الجماعة في العام الماضي فقط 111.800 يورو (109.000 دولار أميركي) خلال ثلاث زيارات إلى ألمانيا.
وقالت الصحيفة أنه وفقا للمحققين، فإن هناك نحو 12 مجموعة مشابهة نشطة في كافة أنحاء ألمانيا، وأن عوائد تجارتهم تصل إلى ملايين.
وقد تتبع المحققون، مثلا، تاجرا لبنانيا ألمانيا يعمل في تصدير واستيراد السيارات حيث يصدرها من ميناء هامبورج إلى المملكة العربية السعودية.
وكانت الارباح التي يتم تحصيلها تحول عبر وسيط إلى المدارس الدينية في باكستان أو معسكرات حزب الله في لبنان أو حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
ورفض مكتب الشرطة الجنائية الفدرالية في فيسبادن التعليق على التقرير، الامر الذي يوضح انه لا يعبر عن وجهة نظر الحكومة الالمانية.