صحافيو أميركا: بغداد مدينة بالغة الخطورة

واشنطن
الخطر لم يبرح بغداد

أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاربعاء ان نحو 90 في المئة من الصحفيين الأميركيين في العراق يقولون ان معظم المناطق في بغداد مازالت بالغة الخطورة بدرجة تحول دون زيارتها رغم انخفاض العنف في الاونة الاخيرة الذي يعزى الى ارسال قوات أميركية اضافية.

وأظهر استطلاع منفصل لمؤسسة بيو الثلاثاء ان 48 في المئة من الأميركيين يعتقدون ان جهود الجيش الأميركي في العراق تسير على نحو جيد أو جيد جدا بارتفاع من 34 في المئة في يونيو/حزيران وسط علامات على تراجع الاصابات في صفوف المدنيين العراقيين وتحقيق تقدم ضد المتشددين الاسلاميين مثل القاعدة في العراق.

لكن معظم الصحفيين قالوا انهم يعتقدون ان العنف وخطر العنف زادا اثناء فترات عملهم.

وأظهرت البيانات ان العراقيين المحليين هم الذين يواجهون معظم الخطر في صفوف الصحفيين لانهم هم الذين يقومون بمعظم التغطية خارج المنطقة الخضراء الحصينة في بغداد.

وأظهر المسح انه في 58 في المئة من المؤسسات الاخبارية الأميركية تعرض عراقيون يعملون بها للقتل أو الخطف خلال العام المنصرم. وقالت ثلثا المكاتب الاخبارية ان العاملين المحليين يواجهون تهديدات جسدية أو شفهية مرات عديدة كل شهر.

وقال القائمون على اعداد الدراسة في تقرير ارفق بالبيانات "فوق كل شيء يصف الصحفيون ومعظمهم من المراسلين الحربيين المخضرمين الاحوال في العراق بأنها اخطر ما واجهوه وان هذا يؤثر أكثر من أي شيء آخر على التغطية".

وقالت لجنة حماية الصحفيين ان 122 صحفيا و41 من العاملين في الخدمات الاعلامية المعاونة على الاقل قتلوا في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003. ونحو 85 في المئة من الذين قتلوا عراقيون.

وشمل المسح الذي اجرته مؤسسة بيو في اطار مشروع التميز في الصحافة 111 صحفيا عملوا في العراق لحساب 29 مؤسسة اخبارية مقارها جميعا باستثناء مؤسسة واحدة في الولايات المتحدة. وقالت مؤسسة بيو ان المسح اجري في الفترة من 28 سبتمبر/ايلول الى السابع من نوفمبر/تشرين الثاني.

وحاولت مؤسسة بيو الاتصال بعدد اجمالي يبلغ 181 صحفيا تعتقد انهم كل الصحفيين الذين غطوا اخبار العراق لحساب مؤسسات الاخبار الأميركية.

ورغم مزاعم مسؤولين أميركيين بأن التغطية من العراق منحازة سلبيا يعتقد 70 في المئة من الذين شملهم المسح ان التغطية الاجمالية دقيقة بينما يقول 15 في المئة ان التغطية تجعل الموقف يبدو أفضل مما هو عليه.

ويعتقد 44 في المئة من الصحفيين ان التغطية عاملت ادارة الرئيس جورج بوش بطريقة عادلة بينما قال 43 في المئة ان التغطية كانت متساهلة للغاية مع المسؤولين الأميركيين.

لكن البيانات أظهرت أيضا أن 67 في المئة على الاقل يشعرون بالقلق من ان الدقة والتغطية الكاملة في تقاريرهم تأثرت بسبب المشاكل الامنية المستمرة التي فرضت قيودا على تحركاتهم في البلاد.

وقال 87 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع ان نصف بغداد على الاقل مازالت زيارته أمرا بالغ الخطورة بالنسبة للصحفيين الغربيين حيث يعتبر حي مدينة الصدر الذي يغلب على سكانه الشيعة أخطر بقعة في العراق. وقال 18 في المئة ان مدينة بغداد بالكامل بالغة الخطر بدرجة تحول دون التنقل فيها.