صبر واشنطن يوشك على النفاذ مع سوريا

بانتظار صدور تقرير ميليس قبل التحرك

واشنطن - أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاربعاء ان الولايات المتحدة بدأت باتخاذ "خطوات دبلوماسية جديدة" ضد سوريا بسبب تدخلها في لبنان ودعمها المزعوم للمسلحين في العراق.
وصرح مسؤول بارز في وزارة الخارجية الاميركية طلب عدم الكشف عن اسمه، انه "تجري مناقشات حول الالية المناسبة في اطار الامم المتحدة لمواجهة تصرفات سوريا".
وقالت رايس امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي ان الولايات المتحدة تتخذ "خطوات دبلوماسية جديدة" لوقف وصول المساعدات للمسلحين العراقيين من سوريا وايران.
ولم يحدد مسؤولون اميركيون الخطوات التي ستتخذها ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش ضد سوريا.
غير ان صحيفة "واشنطن بوست" ذكرت أن الولايات المتحدة وفرنسا تستعدان لطرح مشروعي قرار في مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل لادانة تدخل سوريا في الشؤون اللبنانية.
وقالت المصادر لصحيفة "واشنطن بوست" ان الولايات المتحدة تريد ان تستخدم في القرار لغة يمكن استخدامها للضغط على دمشق المزاعم بتقديمها المساعدة للمسلحين في العراق.
غير ان فرنسا وغيرها من الدول تريد حصر التركيز على التدخل السوري في لبنان لتجنب اية ردود فعل عربية، حسب الصحيفة.
وقالت رايس امام اللجنة البرلمانية ان واشنطن اتخذت خطوات عسكرية لاغلاق الحدود بين سوريا والعراق، مضيفة "لقد بدأنا باتخاذ خطوات دبلوماسية للاعراب عن جدية مخاوفنا".
واضافت "سوريا وايران تسمحان بوصول المقاتلين والمساعدات العسكرية للمسلحين في العراق".
واوضحت "في حالة سوريا، نحن قلقون بشان التسلل عبر الحدود وبشان شبكات السفر غير المقيدة، وبشان الشبان المشبوهين الذين يتم ادخالهم من مطار دمشق الدولي.
واضافت "يجب على سوريا وايران اتخاذ قرار حول ما اذا كانتا تريدان الوقوف الى جانب قضية الحرب ام قضية السلام".
وفي البيت الابيض رفض المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان الاجابة على سؤال حول ما اذا كان بوش قد وقع اية اوامر تسمح للقوات الاميركية بعبور الحدود العراقية مع سوريا للاشتباك مع "الاعداء" الذين يرغبون في الدخول الى العراق.
وقال "سواء قام بذلك ام لا، لا اريد التحدث عن هذه المسالة لانها سرية".
وحذر ماكليلان سوريا "من السير في اتجاه معاكس لذلك الذي تسير عليه باقي دول الشرق الاوسط"، واتهمها بالسماح للمتطرفين بالعبور الى العراق ودعم الجماعات "الارهابية" التي تسعى الى تقويض عملية السلام في الشرق الاوسط.
واكد ان واشنطن تنتظر صدور تقريرين الاول حول التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري والاخر حول التزام سوريا بتطبيق القرار الدولي الذي يطالبها بالانسحاب التام من لبنان.

من جهته اعلن نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم في حديث لصحيفة "لو فيغارو" الفرنسية نشر الخميس ان واشنطن وباريس تسعيان للحصول من الامم المتحدة على فرض عقوبات اقتصادية ضد دمشق في اطار "خطتهما" الهادفة للضغط على سوريا.
وقال المعلم ردا على اسئلة الصحيفة من دمشق ان "الاميركيين والفرنسيين لديهم خطة لتصعيد الضغوط على سوريا وتقرير ميليس يشكل اداة تنفيذ هذه الخطة".
واضاف ان "المرحلة الاولى كانت التأثير على بعض الدول العربية لكي نقطع علاقاتنا مع العراق والفلسطينيين ولبنان. ونحن الان في المرحلة الثانية الهادفة الى عزلنا".
وتابع المعلم ان "المرحلة المقبلة ستكون فرض عقوبات اقتصادية عبر قرار صادر عن الامم المتحدة" مضيفا "لكننا نعتقد ان الروس والصينيين سيعارضون هذه العقوبات".
من جهتها اعلنت صحيفة "واشنطن بوست" الاربعاء ان الولايات المتحدة وفرنسا تستعدان لاقتراح مشروعي قرار على مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل يدينان تدخل سوريا في الشؤون اللبنانية.
وفي باريس، لم تؤكد وزارة الخارجية هذه المعلومات. وقال عدة دبلوماسيين ايضا من الامم المتحدة انهم ليسوا على علم بمشاريع قرارات محتملة.
ومن المقرر ان تسلم لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري التي يراسها المدعي الالماني ديتليف ميليس تقريرها الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اليوم الخميس.
وقد نسب عدة مسؤولين لبنانيين اغتيال رفيق الحريري و20 شخصا في اعتداء في وسط بيروت وقع في 14 شباط/فبراير الماضي الى سوريا التي مارست وصاية الى لبنان لثلاثة عقود. وتنفي دمشق اي تورط لها في اغتيال الحريري.