صبري: الخلل في البرنامج الانساني ناجم عن التدخل الاميركي البريطاني

صبري يندد بالتدخلات الاميركية البريطانية في برنامج النفط مقابل الغذاء

بغداد - صرح وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الاثنين ان "الخلل" في اتفاق "النفط مقابل الغذاء" ناجم عن تدخل المندوبين الاميركي والبريطاني بهدف "عرقلة عقود" ابرمها العراق "تحت مسوغات واهية".
ونقلت وكالة الانباء العراقية عن صبري خلال استقباله المدير التنفيذي لبرنامج العراق في المنظمة الدولية بينون سيفان الذي يزور العراق حاليا ان "الخلل ناجم عن التدخل الاميركي البريطاني لعرقلة عمل البرنامج وتعليق العقود تحت مسوغات واهية".
من جهته، اكد سيفان عزمه على "بذل الجهود لمعالجة الاخفاقات في تنفيذ مذكرة التفاهم وازالة العقبات التي تعترض تنفيذ فقرات هذه المذكرة"، حسبما اضافت الوكالة.
وقد عقد سيفان جولة من المباحثات مع الجانب العراقي برئاسة سعيد حميد الموسوى رئيس دائرة المنظمات في وزارة الخارجية العراقية.
وقالت الوكالة ان الجانبين بحثا في "التدخلات الاميركية والبريطانية لعرقلة عمل البرنامج وتسييسه والتعمد في رفض وتعليق العديد من العقود ذات الطابع الانساني وحرمان شعب العراق من متطلبات الحياة الاساسية المستوردة بموجب مذكرة التفاهم".
وكان سيفان وصل الى بغداد في الرابع عشر من الشهر الجاري في زيارة تستغرق ثلاثة اسابيع يجري خلالها محادثات مع المسؤولين العراقيين ورؤساء الوكالات التابعة للمنظمة الدولية العاملة في تنفيذ مذكرة التفاهم.
كما تشمل مهمته زيارة الى المحافظات الشمالية للوقوف على سير العمل في تنفيذ اتفاق "النفط مقابل الغذاء".
وقالت وكالة الانباء العراقية ان الجانب العراقي استعرض "جوانب القصور في تنفيذ مذكرة التفاهم" التي ابرمت بين العراق والامم المتحدة وتطبق منذ كانون الاول/ديسمبر 1996.
وتسمح هذه المذكرة للعراق بتصدير كميات من نفطه لشراء مواد غذائية وادوية للشعب العراقي للتخفيف من اثار الحظر المفروض عليه منذ آب/اغسطس 1990.
ومن جهة اخرى صرح المدير العام للهيئة العامة للمناطق الحرة العراقية حميد شكر محمود ان توقيع اتفاق لاقامة منطقة للتبادل الحر بين العراق ولبنان "مسألة وقت"، موضحا ان الاردن يتعرض لضغوط اميركية لمنعه من توقيع اتفاق من هذا النوع.
ونقلت صحيفة "نبض الشباب" الاسبوعية العراقية الاثنين عن محمود قوله في محاضرة القاها في المعهد العالي للدراسات المالية والمحاسبية ان "المفاوضات جارية مع الاردن ولبنان لتوقيع اتفاقيتين للتجارة الحرة مع كل منهما".
واوضح ان توقيع الاتفاق مع لبنان "مجرد مسألة وقت لحسم بعض القضايا"، مؤكدا ان الاردن "يتعرض لضغوط اميركية لمنعه من توقيع هذه الاتفاقية".
وكان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان اعلن في التاسع عشر من الشهر الجاري ان العراق يعتزم ابرام اتفاقيات لاقامة مناطق للتجارة الحرة مع ثلاث دول عربية في الربع الاول من العام الجاري، على غرار تلك التي وقعها مع مصر وسوريا وتونس والجزائر واليمن والامارات.