صبري: الامم المتحدة تسهل العدوان الاميركي على العراق

صبري يحمل على بوش وبلير واثنار

نيقوسيا - اتهم العراق الثلاثاء الامم المتحدة بتسهيل "العدوان" الاميركي المرتقب على العراق عبر قرارها سحب المفتشين الدوليين وموظفي وكالاتها المتخصصة وحمل الولايات المتحدة مسؤولية دفع المنظمة الدولية الى "الانتحار" عبر انتهاك ميثاقها.
وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة العراقية قبل نحو اربع وعشرين ساعة من انتهاء المهلة التي اعطاها الرئيس الاميركي جورج بوش لنظيره العراقي ليتنحى او يواجه الحرب "انه اجراء يتنافى مع مسؤولية الامم المتحدة (...) التي افسحت بارجائها هذا المجال امام العدوان الاميركي".
واشار الوزير العراقي الى ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "سحب باقتراح منه المفتشين وموظفي البرنامج الانساني واوقف العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء وسحب حتى موظفي كل وكالات الامم المتحدة".
واضاف "هل تقوم الامم المتحدة بذلك بواجبها ازاء العراق؟" مذكرا بان المنظمة الوحيدة المتبقية في العراق هي اللجنة الدولية للصليب الاحمر.
وقال "هل ينسجم ذلك مع مسؤولية الامم المتحدة بحفظ الامن والسلم في العالم؟"، معتبرا ان "اجراء الامانة العامة انتهاك صريح لميثاقها وتخل صريح عن مسؤولياتها واجراء مخز".
وذكر بعبارة انان ان سحب المفتشين الدوليين يشكل "اولوية اولى". وقال "170 شخصا هم اولوية اولى وشعب العراق بملايينه الستة وعشرين ليس اولوية اولى".
واعتبر الوزير العراقي ان قرار الامين العام للامم المتحدة بسحب مفتشيها على الحدود مع الكويت ثم بوقف برنامج النفط مقابل الغذاء يشكل "انتهاكا للقرارين الصادين عن مجلس الامن رقم 687 و968".
وحمل صبري الولايات المتحدة مسؤولية دفع الامم المتحدة الى "الانتحار" عبر سعيها الى جعل المنظمة الدولية تغطي حربها ضد العراق. وقال ان الولايات المتحدة "بدأت تضغط من اجل الاستحصال على قرار يوفر غطاء دوليا للحرب".
واتهم واشنطن بانها "ارادت استخدام الامم المتحدة كمكتب لاعطاء تراخيص حرب مما يعني دفعها الى الانتحار (...) وحولتها (المنظمة الدولية) الارادة الاميركية الشريرة الى مكتب لهدم الامن والاستقرار مما يعني انتحارها".
واعتبر المسؤول العراقي ان على مجلس الامن ان يناقش في اجتماعه المقرر الاربعاء على المستوى الوزاري "الخرق الاميركي للشرعية الدولية" بسبب الانذار الذي وجهه الى صدام حسين.
وقال ان "ما اعلنه بوش في خطابه انتهاك سافر للشرعية الدولية ولميثاق الامم المتحدة ولاسس النظام الدولي".
من جهة اخرى اكد صبري ان "امن الدول العربية مهدد" بسبب "العدوان" الاميركي على العراق. وقال "نحن لم نطلب العون من احد ولكن نقول للدول العربية ان امنها مهدد".
واضاف "انتبهوا الى امنكم ولا يتوهم احد منكم ان العدوان يستهدف العراق فقط".
وشدد صبري على رغبة الولايات المتحدة في "تفتيت منطقة الشرق الاوسط لتأمين مصالحها ومصالح اسرائيل".
وقال ان وزير الخارجية الاميركية كولن "باول يريد تمزيق الكيانات العربية القائمة وازالة انظمتها وتحويلها الى كانتونات صغيرة يديرها (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون".
وبشأن زيارة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى بغداد الثلاثاء، قال صبري ان "موعد الزيارة لم يحدد لكي يقال تأجلت او رفضت".
وردا على سؤال عن وضع الرئيس العراقي وعن اخر لقاء له به اكد صبري انه التقى صباح الثلاثاء صدام حسين خلال اجتماع القيادة العراقية. وقال "انه واثق من النصر كما انا واثق من وجودكم في هذا المؤتمر الصحافي".
ونوه صبري بمواقف الدول الرافضة لمنطق الحرب الاميركية على العراق وهي "مواقف شجاعة خاصة لدول اعضاء دائمين وغير دائمين في مجلس الامن الدولي"
وشدد على معارضة غالبية الرأي العام العالمي لهذه الحرب عبر التظاهرات الشعبية ومواقف العديد من الدول.
ورأى في الاجتماع الذي عقده بوش السبت مع رئيسي وزراء بريطانيا واسبانيا توني بلير وخوسيه ماريا اثنار في قاعدة عسكرية في جزيرة اسوريس البرتغالية دليل على عزلة مشروع الولايات المتحدة العسكري.
وقال "لم يجد مجرم الحرب الصغير بوش مكانا لعقد اجتماع مع تابعه بلير وتابعه الاصغر اثنار الا جزيرة معزولة وهو تعبير عن عزلة مشروع هؤلاء الخارجين على القانون".