'صباح الإنسانية' يضيء سماء العاصمة الإماراتية

في أمسية محملة بالشعر والفن الجميل

أبوظبي ـ في أمسية أضاءت سماء العاصمة الإماراتية أبوظبي، قدمت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية مساء السبت، أوبريت "صباح الإنسانية"، على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي، وذلك بحضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومحمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وعدد من السفراء المعتمدين لدى الدولة والدبلوماسيين إلى جانب نخبة من فناني دولتي الإمارات والكويت وحشد من المثقفين والشعراء والإعلاميين، وذلك في إطار احتفاء فعاليات ثقافية إماراتية بحصول الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة على لقب "قائد للعمل الإنساني" من قبل منظمة الأمم المتحدة لجهوده المباركة في المجال الإنساني والإغاثي والأعمال الخيرية التي قدّمها.

هذه الأمسية التي كانت أشبه بتحليق الفن الجميل في أركان المكان حاملاً عذوبة صوت الشعراء، وقوة صوت الفنانين بتفردهم كلاً على حدة، فيما كانت بداية الحفل مع كلمة للشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع قال فيها "يسعدني أنْ أَحضُرَ معكم هذا الاحتفال، الذي نُعبِّرُ فيه معاً، عن فخرِنا واعتزازِنا، بالوالد، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، أعزه الله، ومتّعه دائماً بموفور الصحة والعافية، وأدامه لنا فخراً ونِبراساً بل ومَناطَ عزةٍ وإلهام للعرب والمسلمين وللعالمِ أجمع".

وتابع معاليه "إنَّ شعارَ هذا الاحتفال "صباح الإنسانية"، إنما هو تعبيرٌ أكيدٌ وصادق، عما نَشعرُ به اليوم، من فخرٍ ومُباهاة، باستحقاقِه، لقب "قائد العمل الإنساني"، من منظمة الأمم المتحدة، في مبادرةٍ غيرِ مسبوقة، لهذه المنظمةِ العالميةِ العريقة، إننا نحن أبناءَ هذه المنطقة، إنما نعتزُّ كثيراً ودائماً، بما عَرفْناه باستمرار، عن الشيخ صباح عرفناه والداً عزيزاً، وقائداً مخلصاً، لوطنه، ولشعبه، ولأمته، عرفناه قائداً عظيماً، بما عاهَدَ اللهَ عليه إخلاصاً وولاءً وحباً حقيقياً، للكويت الشقيقة، وللأمةِ العربيةِ جمعاء، بل وللإنسانيةِ في كلِّ مكان لقد عرفناه قائداً فذاً، يحرصُ على تأكيدِ مبادئِ الوِفاق والوِئام بينَ الجميع، قائداً، له دورٌ مرموق، في تحقيق السلامِ والاستقرار، في المنطقة والعالم، لقد عرفنا فيه القائد العادل، والإنسانَ النبيل، جَمَع اللهُ فيه وله، كلَّ الصفاتِ القياديةِ الخَيِّرة، والسماتِ الطيبةِ والمتميزة، عرفناه قبلَ ذلك كلِّه، بأدوارِه العظيمةِ والمُتفرِّدة، في مجال العمل الخيريِّ والإنسانيّ، فضلاً عن مَدِّ أياديه الكريمة، لمساعدةِ المحتاجين في كلِّ مكان، في حرصٍ كبير على حب الناس، وتحقيق الخير لهم، في كافة الظروف والمناسبات".

وأضاف "والحقُّ يُقال، إنّ ذلك كلَّه، قد بدا واضحاً، من خلالِ ردودِ الفعل السعيدةِ والإيجابية، في المنطقةِ والعالم، ومنها دون شكّ، احتفالُنا الليلة، بحصولِه، على لقب "قائد العمل الإنساني"، بل وحصولِ الكويتِ الشقيقةِ أيضاً، بفضلِ قيادتِه الحكيمة، على لقب "المركز الإنسانيّ العالميّ"" .

وأوضح "إنه بسعادةٍ بالغة، وفخرٍ كبير، نتقدمُ جميعاً الليلة، بالتحيةِ والتهنئةِ والتبريكات، إلى الوالد، الشيخ صباح، نقول لسموِّه هنيئاً لدولة الكويت الشقيقة، أن تفخرَ بقائدِها البارّ، وهنيئاً لنا جميعاً، في المنطقة والعالم، بهذا الفوز المُؤَزَّر، داعين المولى سبحانه وتعالى، أن يُعْلِيَ من شأنِ سموِّه دائماً، وأن يحفظَه ذُخْراً وسَنْداً، للعروبةِ والإسلام، بل وللإنسان، حيث كان، وأينما كان، وإذا كان المولى سبحانه وتعالى، قد أفاض عليكم، هذه النعمة، بحبِّ الناس، والتفافِهم حولك، فلأنك فعلاً تَسْتَحِقُّها، فَلْتَكُن هذه الجائزة، إلى جانب جائزة حبِّ الناسِ لك، شعاراً ورمزاً، بل وحقيقةً وفخراً، بجهودِك المتلاحقة، وإنجازاتِك الرائعةِ والمُبْهِرة، تلك التي نعرِفُها عنك، ويعرفُها لك الجميع".

وعبّر معاليه عن تقديره الخاصّ، لجميع الفنانين والمبدعين، المشاركين، ولكلِّ مَن أسهم، في تنظيمِ هذا الاحتفال، الذي يعكسُ بكلِّ وُضوح، أن دولةَ الإمارات العربية المتحدة، بقيادة الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ـ ومتّعه بموفور الصحة والعافية، إنما ترتبطُ بالكويت، وبشقيقاتِها الأخرى في دول الخليج، ارتباطاً وثيقاً نَعتزُّ بإنجازات الأشقاء، ونَسعَدُ بنجاحاتِهم، بل ونَسعَى دوماً، إلى تأكيد قِيَمِ الأُخُوَّةِ والتعاون، والعملِ المشتركِ والبَنّاء، بيننا جميعاً، وبما يَعكِسُ دائماً، المكانةَ الخاصةَ والمُتنامية، لمنطقةِ الخليج، بما تمثلهُ هذه المنطقة المحورية في العالم، بثقةٍ وعن جدارة، من وحدةٍ وطنيةٍ وإقليميةٍ متماسكة، وانفتاحٍ وتنويرٍ ملحوظ، وتطوّرٍ وتَقدُّمٍ ملموس، بل ومشاركةٍ إيجابيةٍ على مستوى العالمِ كلِّه.

وختم الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بالقول "في إطارِ كُلِّ ذلك، فإننا من دولة الإمارات، نُعْلِنُ لدولة الكويت، الحبيبةِ والشقيقة، عن سعادتِنا الغامرة، بهذا التكريمِ المرموق، للوالد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وهو تكريمٌ، نعتبرُه وِساماً على صُدورِنا جميعاً، نَفتخرُ به ونَعتزّ ـ دامت الكويت عزيزةً بقائدها ، ووفق الله بلدينا الشقيقين اللذين هما في الحقيقة وطنٌ واحد ، إلى تحقيق الخير كلَّ الخير، ندعو الله سبحانه وتعالى، أن يُوفِّقَ قادةَ الدولتيْن، إلى كلِّ ما فيه تَقدُّم وتطور، الوطنِ والأمة، لتكونَ الكويتُ والإماراتُ معاً، وبإذن الله، رمزاً وشِعاراً، لعظمةِ ونجاحِ أقطار الخليجِ جميعِها، بل ونَموذجاً أمثل، لعِزَّةِ الأمةِ العربيةِ كُلِّها. ومن المولى سبحانه وتعالى، التوفيقُ والسداد".

وبهذه المناسبة أكد محمد خلف المزروعي أنّ لهذا الأوبريت حصة لا تضاهي لأنه يخاطب الوجدان والشعور الأخوي الصادق تجاه دولة الكويت الشقيقة، ويعبر عن صادق مشاعرنا تجاه قيادتها التي نفخر ونعتز بها، والتي تعد محفزاً رئيسياً لجمع كل هذه الطاقات والنخب تحت مظلة واحدة لتقول كلمتها بمناسبة حصول الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، على لقب "قائد للعمل الإنساني" من قبل منظمة الأمم المتحدة لجهوده المباركة في المجال الإنساني والإغاثي والأعمال الخيرية التي قدّمها".

وتعد أوبريت "صباح الإنسانية" ترجمة صادقة للحب الذي يحظى به الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت لدى شعبه والشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم أجمع، وتتويجاً لمسيرة عظيمة لقائد أحب وطنه وشعبه، كما امتد عطاؤه إلى جميع دول العالم خاصة في أوقات الشدائد، فكسب احترام العالم كله، ورفع اسم الكويت عالياً كرمز للإنسانية والعطاء والتطور غير المحدود.

وشارك في هذا العمل الفني، 3 شعراء إماراتيين هم: كريم معتوق وأحمد بن هياي وحمد البلوشي"، و3 فنانين نجوم هم: فايز السعيد وبلقيس وعيضة المنهالي، إلى جانب أداء العيالة – فرقة أبوظبي للفنون الاستعراضية - التي رافقت الفنانين والشعراء منذ انطلاقة الأوبريت وحتى لحظة إعلان الانتهاء، في حلقات إبداع فني أبهرت الناظرين على مدى أكثر من فقرة في العرض، وزينت أجواء الحدث التكريمي بأداء الفرق الشعبية التي قدمت أفضل ما لديها من لوحات العيالة، وعلى وقع خطوات أبناء الإمارات من الشبان والبنات، تشارك الجمهور الكبير في المسرح مع المشهد الحركي في تفاعل كلي أضاف إلى المكان مزيداً من التألق، وتكونت الأوبريت من 3 لوحات فنية أسرت قلوب وعيون الحاضرين في مسرح شاطئ الراحة، وخاصة من خلال أداء بعض الأطفال الذين أضفوا على العمل نكهة حب مميزة، وقد عبّرت اللوحات عن الحب الكبير لشعب الإمارات لشعب الكويت الشقيقة ولأميرها قائد الإنسانية.

وتشارك الفنانون والشعراء بلوحات غنائية وطنية سطرت إنجازات مسيرة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، كما ساهمت في تعزيز الولاء للوطن والقيادة الرشيدة وغرس قيم الإخاء والتعاون بين أبناء البلدين الشقيقين.

وكانت انطلاقة فقرة الأغاني مع الفنان فايز السعيد الذي ألهب جمهور مسرح شاطئ الراحة بإطلالته وأدائه الغنائي الذي نال إعجاب واستحسان كل الجمهور المتواجد، ومن ثم الفنانة بلقيس التي أدت بصوتها العذب أغنيتها في حب الكويت، وكان مسك الختام مع الفنان عيضة المنهالي الذي استقبله الجمهور بالتصفيق الحار الذي ضجت به القاعة ثم ما لبث أن لمع الفنان الذي أدّى بصوته أغنيته التي خص بها جمهور الحاضرين، وكل ذلك وسط تفاعل كبير من الجمهور على أنغام إبداعه.