صامويل ايتو: الشبل الذي أصبح أسدا

شيزووكا (اليابان) - من ايمانويل بيونييه
عطر موهبته لم يتفتح بعد

كان الكاميروني صامويل ايتو "شبلا" في مونديال فرنسا 1998 عندما شارك مع منتخب بلاده، بيد انه اصبح أسدا يقود خط هجوم منتخب "الاسود غير المروضة" باقتدار كبير وكأنه "خبير" ملاعب الكرة المستديرة في النهائيات الحالية المقامة في كوريا الجنوبية واليابان.
في فرنسا، احتفل ايتو بعيد ميلاده السابع عشر، وكانت مشاركته في النهائيات من أجل الاستفادة وتعلم الدروس ولو ان ذلك كان لمدة 25 دقيقة ضد منتخب ايطاليا في الدور الاول الذي فشلت الكاميرون في تخطيه.
والان وعمره 21 عاما بات ايتو يملك سجلا يحلم به اي نجم في كرة القدم ويتمنى ان يحقق مثله: بطل اولمبياد سيدني عام 2000، وبطل القارة السمراء مرتين متتاليتين عامي 2000 و2002.
وكان المونديال الفرنسي بوابة احتراف بالنسبة الى ايتو الذي كان يلعب مع فريق لاغانيس الاسباني في الدرجة الثانية، فانتقل الى اسبانيول برشلونة ولعب معه عام 1997 قبل ان ينتقل الى صفوف ريال مدريد عام 1998.
ولم يترك ريال مدريد الفرصة امام هذا المهاجم الموهوب لابراز مؤهلاته المتميزة بفعاليته وحركته وسرعته الكبيرة مثل "البرق" ومراوغاته البهلوانية حيث تساعده قامته (1.79 م) ووزنه (75 كلغ) على ذلك، فأعاره الى ملقة عام 1999.
ولم يعمر ايتو الا أشهرا قليلة مع ملقة حيث انتقل في العام ذاته الى مايوركا بناء على نصيحة مدرب الاول لويس اراغونيس.
وكان اختيار ايتو موفقا وفرض نفسه اساسيا في صفوف مايوركا وتوج هدافا له وبات بين اللاعبين المحبوبين في صفوف فريق جزر الباليار ما اضطره الى توقيع عقد نهائي مع الفريق عام 2000.
ونجح ايتو ومايوركا في قهر اعتى الفرق في "الليغا" وحل الفريق في المركز الثالث موسم 2000-2001.
ويعتبر ايتو خليفة "روجيه ميلا" في تشكيلة منتخب بلاده، فهو سجل حتى الان 12 هدفا في 30 مباراة دولية كانت اولها في 9 آذار/مارس 1997 ضد كوستاريكا.
ويسجل ايتو المولود في 10 آذار/مارس 1991، اهدافا حاسمة أغلاها هدفه في مرمى اسبانيا في نهائي مسابقة كرة القدم في دورة الالعاب الاولمبية في سيدني، وآخرها هدفه في مرمى السعودية في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة في المونديال الحالي والذي كان وراء الفوز الاول للكاميرون في نهائيات كأس العالم منذ مونديال 1990.
وفضلا عن نزعته التهديفية يمتاز ايتو بمراوغاته الساحرة وتمريراته الحاسمة والتي كانت وراء تسجيل زميله باتريك مبوما الهدف الاول والوحيد في مرمى جمهورية ايرلندا في الجولة الاولى من المونديال الحالي.
ويبث ايتو الرعب في صفوف خطوط الدفاع التي لا تعرف ما يخطر ببال هذا "القزم" الذي بامكانه التسجيل في اي لحظة من لحظات المباراة.
ويملك ايتو ثقة كبيرة بالنفس فهو لا يكثرت بالانتقادات التي توجه له احيانا من قبل معارضيه على اعتبار لعبه الفردي وميله الى الاحتفاظ بالكرة.
ويقول في هذا الصدد "آسف بالنسبة لاولئك الذين لا يقبلون لعبي. آسف فقط لانهم لا يعترفون بالعمل الذي اقوم به".
ولا يخفي ايتو، الذي ساهم باحراز الكاميرون كأس الامم الافريقية عام 2000 في غانا ونيجيريا بتسجيله 4 اهداف، طموحه في قيادة منتخب بلاده الى تكرار انجاز عام 1990 عندما بلغ الدور ربع النهائي، وقد يكون المنتخب الالماني الذي تلتقيه الكاميرون غدا في مباراة حاسمة اولى ضحاياه.