صالونات التجميل تزدهر في كابول

كابول - من برونوين كاران
من البرقع إلى مستحضرات التجميل

قررت شاهينة وسيما (40 و41 عاما) فتح صالون للتجميل في كابول بعدما استبدلتا البرقع بوشاح انيق من الدانتيل الشفاف وقد بدتا في ابهى حلتهما.
وقالت سيما "لطالما كانت العناية بالجمال مهمة جدا بالنسبة الى الافغانيات. وعندما ترتدي امرأة البرقع هذا يعني انها خرجت من منزلها للتوجه الى مكان ما. وعندما تخلع البرقع عندها يكون الجمال اساسيا".
وبعد عامين على سقوط نظام طالبان الاصولي تستعد سيما و19 افغانية اخرى لاستغلال شغف الافغانيات بالعناية بجمالهن والقيام بتجارة مربحة في مجال الطلب مضمون.
وتوفر منظمة "بوتيه سان فرونتيير" (جمال بلا حدود) الخاصة، التي تتولى محامية نيويوركية رئاستها، للنساء الراغبات دورة تدريبية لفترة ثلاثة اشهر في تصفيف الشعر والتبرج والعناية بالاظافر وطلائها حسب ما اعلنت منسقة المشروع الافغانية الاسترالية نور غني.
وقدمت الشركات الكبرى المتخصصة في صناعة التجميل - كليرول وماك وبول ميتشل وفوغ فرع الولايات المتحدة - مستحضرات واجهزة بقيمة 110 الاف دولار.
وكانت معظم الطالبات اللواتي تخرجن من منظمة "بوتيه سان فرونتيير" يدرن سرا صالون تجميل خاصا بهن في ظل نظام طالبان الذي كان يحظر على المرأة العمل او التحصيل الدراسي او الخروج من المنزل العائلي بمفردها او من دون برقع.
وقالت شاهينة "في ظل نظام طالبان كنت ادير صالون تجميل سرا طوال ست سنوات" مضيفة ان "النساء كن يأتين الى منزلي في اغلب الاحيان لمناسبة حفلات زفاف" الى ان كشف امرها لشرطة حركة طالبان. واضطرت الى اقفال الصالون واعتقل زوجها واخضع للاستجواب لساعات من قبل عناصر طالبان.
واضافت شاهينة "لكننا استمرينا في العمل ودعمني زوجي. كان يقول لي يجب ان لا تتوقفي عن العمل النساء يأتين اليك وليس من رجل يشارك في هذه النشاطات ونحن بحاجة الى المال".
وتقول شاهينة وسيما ان الآلاف من صالونات التجميل كانت تعمل بشكل سري في كابول في ظل نظام طالبان.
وذكرت نور غني "لطالما كانت صالونات تصفيف الشعر مزدهرة في كابول. انها تجارة مهمة وبدأنا نشعر الان كم ان النساء بحاجة الى ذلك".
واقيمت مدرسة التجميل في منزل صغير في حرم وزارة وضع المرأة.
وترى شاهينة وسيما ان لا ضرر في تعلم فن التجميل في حين تلجأ مئات النساء من دون اي معيل الى التسول او ممارسة البغاء في شوارع العاصمة القذرة.
والامر لا يتعلق بمناورة خسيسة تقوم بها الشركات الكبيرة لانتاج مستحضرات التجميل تحت غطاء المشاعر الانسانية لوضع اليد على اسواق جديدة مستقبلا.
وتقول شاهينة "يمكن للنساء اللواتي يتلقين هذه الدورة التدريبية فتح صالون خاص بهن وكسب المال فيصبحن مستقلات ماديا".
وتؤكد غني ان "ذلك يعطي امكانيات جديدة للنساء الافغانيات".
وخلصت الى القول "بتدريب نساء على التجارة في مجال الجمال يسمح لهن بايجاد فرص عمل. ان افغانستان بحاجة الى اعادة اعمار بكل جوانبها وليس فقط الى اعادة اعمار الطرقات".