صالح يعرض التنحي عن رئاسة حزبه تحت ضغط الضربات والهزائم على الأرض

صالح ينكر اي دعم ايراني للحوثيين

دبي - تعهد الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح باحترام اتفاق سلام توسطت فيه الأمم المتحدة خلال مفاوضات جرت في سلطنة عمان وبالانسحاب من المدن اليمنية إذا أوقف التحالف الذي تقوده السعودية الضربات الجوية، عارضا تنحيه عن رئاسة حزبه لتسهيل وقف القتال.

وتأتي تصريحات صالح في وقت يحقق فيه التحالف تقدما في ميدان المعركة خلال الأسابيع الأخيرة واصبح على مشارف العاصمة صنعاء.

كما قال صالح في مقابلة مع قناة الميادين التلفزيونية ومقرها لبنان أذيعت الاثنين إنه مستعد لترك موقعه كرئيس لأكبر حزب في البلاد وهو حزب المؤتمر الشعبي العام بغرض تسهيل إنهاء القتال الذي قتل أكثر من خمسة آلاف شخص.

واتحد صالح -الذي يتمتع بولاء القوات المسلحة رغم تنحيه عن الرئاسة قبل نحو أربع سنوات إثر شهور من الاحتجاجات- مع الحوثيين المتحالفين مع إيران في قتال التحالف الذي تقوده السعودية ويسعى لدعم الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي.

والأسبوع الماضي بعث الحوثيون وحزب صالح خطابين للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإعلان قبول خطة السلام التي تشمل قرارا من مجلس الأمن صدر في أبريل/نيسان يدعو الحوثيين لإخلاء المدن التي استحوذوا عليها منذ سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

لكن متحدثا باسم هادي رفض هذا الإعلان من جانب الحوثيين وحزب صالح بوصفه مناورة وطلب من الحوثيين تسليم الأراضي التي سيطروا عليها منذ العام الماضي.

وفي مقابلة الاثنين قال صالح "هناك اتفاقية مع المبعوث الأممي من عشر نقاط في مسقط. بعد ذلك تحاور مرة أخرى مع المؤتمر ومع أنصار الله (الحوثيون) وتوصلنا لاتفاق من سبع نقاط وقبلناه، لكن حتى الآن لم يقبل الطرف الآخر لأنه فقط يريد الحوار من خلال البنادق."

وأضاف "الاتفاق المكون من سبع نقاط يحتاج لآلية لكل نقطة. من يضع لها هذه الآلية؟ الأمم المتحدة."

وقال صالح إنه على استعداد لترك رئاسة الحزب خلال 21 يوما مقابل إنهاء الهجمات على اليمن ورفع الحصار الذي يمنع دخول الإمدادات للبلاد.

وحين سئل عن الدعم الايراني للحوثيين قال صالح "كانت هناك منح.. منح دراسية (للحوثيين) داخل إيران.. وربما مساعدات مالية"؟

لكنه قال "لا وجود لقطعة سلاح إيرانية ولا لمستشار إيراني في اليمن".

واعترضت البحرية اليمنية في السابق أكثر من سفينة ايرانية تحمل اسلحة للحوثيين. وقال دبلوماسيون غربيون ان الدعم الايراني للحوثيين أصبح واضحا أكثر منذ استيلائهم على صنعاء قبل حوالي سنة.

وحررت المقاومة الشعبية الأربعاء معقل صرواح الاستراتيجي للمقاتلين الحوثيين على المشارف الغربية لمدينة مأرب التي تقع على الطريق الرئيسي المؤدي إلى العاصمة صنعاء.

وأكدت مصادر يمنية أن آلاف المقاتلين من القوات الموالية لهادي (جيشا ومقاومة شعبية) انهوا عملية انتقالهم للتمركز داخل معسكر في صرواح في محافظة مأرب، بانتظار ساعة الصفر للشروع في عملية عسكرية واسعة النطاق لتحرير صنعاء بدعم من قوات التحالف العربي.

يأتي ذلك وسط انباء تفيد بان مليشيا الحوثي شرعت في توزيع السلاح على أنصارها في صنعاء، تحسبا لعملية تحريرها المرتقبة بين يوم وآخر.