صالح لن يحاور إلا السعودية في تبادل أدوار مع الحوثيين

وجه آخر للحوثيين

صنعاء - دعا الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الذي تشارك قوات موالية له في المعارك الى جانب المتمردين الحوثيين، الى حوار مباشر مع السعودية التي تقود تحالفا داعما للرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي.

واتت تصريحات صالح مساء الاحد في كلمة امام اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه، بعد اسبوع على اختتام جولة من المباحثات بين طرفي النزاع في سويسرا برعاية الامم المتحدة، والاتفاق على جولة جديدة في 14 كانون الثاني/يناير.

كما تأتي في ظل هزائم متلاحقة تعرضت لها في الآونة الأخيرة القوات التابعة له وللحوثيين، حتى وصلت المقاومة الشعبية الى مشارف صنعاء بعد استعادة الجوف ومناطق أخرى مهمة من ايدي المتمردين المتحالفين مع ايران.

ومثل مواقف سابقة، يبدو ان صالح يحاول تمييز نفسه عن حلفائه الحوثيين والدخول في لعبة تبادل ادوار مع هذه الميليشيا الانقلابية التي استولت على صنعاء ومناطق اخرى من اليمن في خريف العام الماضي.

وقال صالح، بحسب ما نقل الموقع الالكتروني للحزب "اذا لم يتم الحوار المباشر بيننا وبين المملكة العربية السعودية، فلا حوار مع المرتزقة ولا حوار مع الفارين"، في اشارة الى الحكومة التي يقيم معظم اركانها خارج البلاد بسبب الوضع الامني، علما ان هادي عاد الى مدينة عدن (جنوب) في تشرين الثاني/نوفمبر، بعد اشهر من الاقامة في الرياض.

واضاف "لن نذهب الى الحوار (...) الا في حالة ايقاف الحرب"، متابعا "اذا وقفت الحرب سنذهب للتحاور مع (...) المملكة العربية السعودية وليس مع وفد الهاربين والنازحين والمتسولين".

وبدأت في 15 كانون الاول/ديسمبر مباحثات سلام في سويسرا برعاية الامم المتحدة، بين وفدين يمثلان طرفي النزاع اليمني. وتزامنا مع المباحثات التي استمرت ستة ايام، اعلن عن تنفيذ وقف لاطلاق النار، الا انه تعرض لخروقات يومية من قبل مختلف الاطراف المتحاربة.

وادى النزاع منذ آذار/مارس الماضي، الى مقتل قرابة ستة آلاف شخص واصابة زهاء 28 الفا، بحسب ارقام منظمات الامم المتحدة.

واعتبر صالح ان "المعركة لم تبدأ بعد وستبدأ اذا لم يختاروا طريق السلم".

وكان صالح الذي حكم اليمن قرابة ثلاثة عقود، اقام علاقات جيدة مع السعودية حتى استقالته في 2012 بعد احتجاجات شعبية ضده. وزعم الرئيس السابق الذي لا يزال يتمتع بنفوذ في اوساط القيادات العسكرية، في ايار/مايو الماضي، انه رفض عرضا "بمئات ملايين الدولارات" من الرياض لوقف تعاونه مع المتمردين الحوثيين.