صاحب نوبل للاقتصاد يقدم رسالة للعالم من دبي

مشاركة 4000 مسؤول من 140 دولة في أعمال الدورة السابعة من القمة العالمية للحكومات في دبي، وتفاعل كبير مع أكثر من 200 جلسة حوارية تتناول القطاعات المستقبلية الحيوية في العالم.


القمة العالمية للحكومات تناقش مستقبل التكنولوجيا وتأثيرها في حكومات المستقبل


بول كروجمان يؤكد على أهمية التركيز على البلوكتشين


تحذيرات من عاصفة اقتصادية عالمية محتملة

دبي - أكد بول كروجمان الخبير الاقتصادي الأمريكي الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد، اليوم الأحد، عدم جدوى التكهنات بما يحمله المستقبل من أزمات وتحديات، معتبرا أن "الأجدر بالدول والمؤسسات وضع أسس رصينة لمنظومة اقتصادية تشكل شبكة أمان للمواطنين في حال حدوث الأسوأ، و شبكة الأمان هذه غير موجودة اليوم في مجمل الاقتصاد العالمي".

وأضاف خلال اليوم الأول للقمة العالمية للحكومات في دبي أن "وضع التجارة العالمية اليوم هو أقوى من المراحل السابقة لما اكتسبته من نضوج وقوة ومكنها من تجاوز الأزمات التي تعرضت لها خلال الفترة الماضية، ولذلك فأنا متفائل بأن انعكاس الإجراءات الحمائية على الشعوب ستقود الدول التي تتبناها إلى التوقف والعودة إلى اتباع قوانين التجارة الحرة".

وتابع "على الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مناهض للتجارة، ويريد سيادة التجارة المنصفة وليس التجارة الحرة، مع وجود مسؤولين من حوله يؤيدون هذا التوجه، إلا أنه لا يجوز له استخدام سلطاته في تغيير قوانين التجارة التي التزمت بها الولايات المتحدة منذ زمن بحجج تتعلق بالأمن القومي".

ويشارك في أعمال الدورة السابعة من القمة العالمية للحكومات 4000 مسؤول من 140 دولة بينهم 600 خبير من مستشرفي المستقبل والمتخصصين، و أكثر من 120 رئيساً ومسؤولاً في شركات عالمية بارزة .

وتتوزع أعمال القمة التي بدأت أشغالها اليوم الأحد في دبي، على أكثر من مئتي جلسة حوارية رئيسة وتفاعلية تتناول القطاعات المستقبلية الحيوية، ضمن 7 محاور رئيسة، تعالج مستقبل التكنولوجيا وتأثيرها في حكومات المستقبل.

وحول دور التكنولوجيا الحديثة وأثرها على الاقتصاد العالمي قال كروجمان إنه يشك في قدرة التكنولوجيا على إلغاء العديد من الوظائف على نطاق واسع مثلما يدور الخطاب العام اليوم، مؤكدا أهمية التركيز على تقنية البلوكتشين ودورها في تغيير أنماط التجارة العالمية.

وأضاف "لدي رسالة اقتصادية واحدة أود أن تصل إلى الجميع، إننا لا يمكننا معرفة ما الذي سيحدث مستقبلاً، وعلينا الاستعداد من اليوم في حال حصول أي شيء غير مقدر، إلا أن من يقود الاقتصاد العالمي اليوم ليسوا متخصصين وقد يتسببون بركود عالمي جديد مثلما حصل في 2008".

من جانبها حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كرستين لاغارد خلال القمة من "عاصفة" اقتصادية محتملة مؤكدة أن الاقتصاد العالمي ينمو "بشكل أبطأ" من المتوقع.

وكان صندوق النقد الدولي خفض الشهر الماضي توقعاته، للمرة الثانية خلال أشهر، لوتيرة النمو العالمية التي باتت مقدّرة بنسبة 3.5 بالمئة لهذا العام، بعد أن سجلت 3.7 بالمئة في عام 2018. وخفّض الصندوق تقديره أيضاً للنمو لعام 2020 ليصبح 3.6 بالمئة أي بانخفاض 1.0 بالمئة.

وذكرت لاغارد ما وصفته بـ"الغيوم الأربع" التي تؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي محذرة من إمكانية مواجهة عاصفة محتملة.

ومن بين العوامل بحسب لاغارد التوترات التجارية والرسوم الجمركية والتشدد المالي بالإضافة إلى حالة عدم اليقين حول نتيجة بريكست وتباطؤ الاقتصاد الصيني.

وأكدت لاغارد أن المواجهات التجارية بين الولايات المتحدة والصين بدأت بالتأثير على العالم.

وقالت "لا نملك أي فكرة كيف سيتطور الأمر. ما نعرفه هو أنه بدأ بالفعل التأثير على التجارة والثقة والأسواق".

وفيما يتعلق بالتشدد المالي، أشارت المديرة العامة للصندوق أنه يأتي في وقت تراكمت فيه "ديون ثقيلة للغاية" على الدول والشركات والأسر.

وحذرت لاغارد من أنه "عندما تتلبد السماء تكفي شرارة برق واحدة لبدء العاصفة".