صاحب 'ثوب الشمس' يشيد بمهرجان أبوظبي السينمائي

القاهرة ـ من محمد الحمامصي
سالمين: أنا مولع بهذا العالم الكبير

يشارك الفيلم الإماراتي "ثوب الشمس" للفنان والمخرج المتميز سعيد سالمين المري في أول عرض عالمي، ضمن المسابقة الرسمية لقسم آفاق جديدة بمهرجان أبوظبي السينمائي الدولي الذي يعقد في الفترة من 14 إلى 23 أكتوبر، ويعالج قصة إنسانة صماء عاشت في بيئة اعتبرها المخرج بيئة عالمية لكن ضمن غطاء إنساني بمناخ عربي "إماراتي ـ سوري".
المخرج سعيد سالمين المري قدم العديد من الأفلام القصيرة، التي فازت بالعديد من الجوائز الدولية منها "هبوب"، "الغبنة"، و"غيمة أمل" و"عرج الطين" ويعد "ثوب الشمس" أول أفلامه الروائية الطويلة، وقد فاز فيلمه "بنت مريم" بأكثر من 9 جوائز محلية وعربية وعالمية، منها جائزتان من مهرجان دبي السينمائي وجائزة من مهرجان الدار البيضاء للفيلم القصير؛ وجرى عرضه على هامش مهرجان كان السينمائي الدولي، تخرج في أكاديمية نيويورك للأفلام في أبوظبي وأسس مجموعة الرؤية السينمائية عام 2004 مع عدد من فناني وكتاب الإمارات الطموحين استطاعوا إنجاز السينما الواقعية البعيدة عن التجاذبات التجارية السطحية، أو الإنتاج التجريبي البحت الذي يقترب من الملل، ليحققوا مكانة عربية ودولية مهمة للسينما الإماراتية.
يجمع سعيد سالمين المري بين التمثيل وكتابة السيناريو والإخراج وترجع اهتماماته بالسينما إلى مرحلة مبكرة من حياته "أنا مولع بهذا العالم الكبير منذ نعومة اظافري لكن التجربة الميدانية بدأت منذ حوالي عشر سنوات".
خوضه تجربة فيلم روائي طويل جاء بعد إخراجه تسعة أفلام قصيرة اتكأ فيها على التراث الإماراتي خاصة والخليجي عامة و"كان لابد أن يصل يوم أدخل فيه تجربة إخراج فيلم طويل لأنني وصلت والحمد لله إلى نضوج في مجال الإخراج، أما بالنسبة للأفلام التي كتبت لها سيناريوهات لا ننسى أنني ومنذ البداية اشتغل مخرجا ولا أعتمد في كتاباتي على نفسي، لأنه ممكن أن أتعاون مع أي سيناريست آخر في أي عمل قادم".
فريق عمل "ثوب الشمس" يضم ممثلين إماراتيين وسوريين وهو فريق كبير استطاع المري التعامل معه بحنكة "صراحة فريق الفيلم كان كبيرا سواء بالإمارات أو سوريا لكن أعضاءه كانوا متفاهمين جدا، فالكل يعمل في إطار من رؤية متكاملة، وبما أن الفيلم إماراتي، وتم تصوير ثمانين بالمئة منه بالإمارات، فقد ضم طاقما كبيرا وعلى الرغم من التعب الشديد فقد مرت مدة التصوير على ما يرام".
"ثوب الشمس" فيلم إنساني عالمي، وقد أكد المري أنه كان حريصاً على ذلك "دمجت الفيلم في حبكة سينمائية من خلال شخصية المرأة ذات الاحتياجات الخاصة التي تمارس حياتها وتقوم بأشياء لا تفرقها عن الفتاة العادية بشيء، لكننا جميعا نغفل عن أمور وأشياء كثيرة حاول الفيلم التطرق إليها والتنبيه لأهميتها".
ورأى المري أن مهرجان أبوظبي السينمائي حقق مكانة عالية ليس فقط عربياً بل عالمياً كذلك "إنه الآن ينافس أعرق المهرجانات عربيا وعالميا، ولي الشرف أن يكون أول ظهور لفيلمي الروائي الجديد في المسابقة الرسمية للمهرجان لأن همي هو المشاركة وليس الجوائز".
وحول ما يقدمه المهرجان من دعم عبر برامجه وأثره المستقبلي على صناعة السينما العربية، قال المري "طبعا شيء جميل وأنا أيضا لي الشرف أنني كنت من المحظوظين بالحصول على هذا الـ "سند" الذي هو دعم للمخرجين العرب، لكن صراحة المفروض أن جميع المهرجانات العربية تحذو حذو هذا المهرجان لنقدم الأفلام بصورة جيدة تمثل العرب أحسن تمثيل أمام الغرب".
وعن وقع وتأثير المهرجان على صناعة السينما في الامارات خاصة والخليج عامة حاضراً ومستقبلاً قال "أول شيء سأتكلم عن الإمارات فلدينا مهرجانان كبيران هما مهرجان أبوظبي ومهرجان دبي، والحمد لله كل سنة في تطور أحسن من جميع الجوانب، وصراحة لو لم تكن مهرجانات لكانت السينما الاماراتية واقفة محلك سر، لكن الحمد لله أن هناك اهتمامات كبيرة بمهرجاناتنا سواء في الخليج أو عالميا".
وأكد المخرج الإماراتي أن تغيير اسم المهرجان من مهرجان الشرق الأوسط السينمائي إلى مهرجان أبوظبي كان أمراً مهماً "المهرجان بأبوظبي والرعاة أيضا من أبوظبي، شخصيا أعجبني الاسم كثيرا لأنه مع تغيير الاسم أصبح عالميا ولم يعد يقتصر فقط على الشرق الأوسط".
وأضاف "المهرجان دخل في أشياء جديدة وفتح أقساماً وآفاقاً جديدة وهو يتطور كل سنة والحمد لله مسابقة أفلام الإمارات اندمجت مع مهرجان أبوظبي والقادم أفضل ان شاء الله".