شيعة بغداد يحتفلون بمقتل الزرقاوي والسنة يلزمون الحذر

بغداد - من عمار كريم
زغرودة فرح

علق احد سكان حي الكاظمية الشيعي في بغداد الخميس على خبر مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي بالقول "مات الشيطان الاكبر وانا فرح لدرجة نسيت معها انقطاع الكهرباء والماء".
واحتفل مجيد هاشم الاسدي (60 عاما) وهو موظف في ادارة الاوقاف الشيعية (شمال بغداد) شانه شان جيرانه بخبر مقتل الزرقاوي بتوزيع الحلوى والمياه العذبة على وقع هتافات التكبير من المساجد التي اعلن منها المؤذنون "قتل السفاح الذي ذبح شيعة اهل البيت" و"انتهى الزرقاوي اللعين".
اضاف الاسدي في الكاظمية التي تعرضت غالبا للهجمات ودفعت ثمنا باهظا للعنف في العاصمة العراقية "من الفرحة التي غمرتنا لانريد كهرباء ولاماء ولا غيرها. قتل شيطانهم الكبير وبدأت هزيمتهم، هذا انتصار كبير للشعب العراقي وبداية خطوة مهمة للقوات الاميركية للقضاء على الارهاب".
وقالت شمة عبد الله (62 عاما) في مرقد الامام الكاظم "جئت احني يدي في مرقد الامام الكاظم تكريما للامام الذي ثار لابني بعد ان قتل على يد الزرقاوي على الطريق التي تربط عمان ببغداد".
وقالت شمة ان ابنها سائق سيارة اجرة قتل في الفلوجة على بعد 50 كلم غرب بغداد.
واعربت غالبية الشيعة عن فرحهم بمقتل الزرقاوي بمن فيهم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم الذي اعتبر في بيان صدر عنه ان زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي شن ضد الشيعة "حربا طائفية لم يشهد التاريخ مثيلا لها".
وتابع البيان "اما وقد قتل هذا المجرم، ينتظر شعبنا من الحكومة اليوم ان تنتصر على المتواطئين معه وحلفائه من البعثثين والصداميين".
وقال الشيخ عبد الله الكاظمي وهو رجل دين من الكاظمية "هذه فرحة اغلى من فرحة زواج ولدي وهي ضربة وهزيمة للاوغاد الكفرة الذين يتصيدون في الماء العكر".
في المقابل كان الحذر سيد الموقف عند السنة رغم ان بعضهم كالموظف في وزارة الصناعة قيس البياتي يعتبر ان الزرقاوي كان "عامل" فتنة بين الشيعة والسنة.
اضاف البياتي الذي يقطن الاعظمية (شمال بغداد) وهو حي تسكنه غالبية سنية "اعتقد ان العنف سوف يزيد بصورة مؤقتة بعد مقتله حتى يعطي اتباعه انطباعا بان وفاته لن تضعفهم لكن الحقيقة ان في مقتله تأثيرا كبيرا على كل العمليات المسلحة وخاصة التي تستهدف المواطنيين من اجل زرع الفرقة في نفوس الشعب".
وقال منذر العبيدي (سني) الذي يعمل قصابا "اعتقد ان الوضع بعد مقتل الزرقاوي لن يتغير، اذا لم يكن اسوأ بكثير اذ لدينا الف زرقاوي في الشارع اليوم .الذين يقتلون ويخطفون يوميا هم جميعا من الزرقاويين".
واضاف العبيدي الذي يسكن حي الصالحية وسط بغداد ان "مسالة قتل الزرقاوي هي لعبة اميركية لالهاء الناس عن الجرائم التي يقترفونها بحق العراقييين في حديثة والاسحاقي" في اشارة الى قضية مقتل مدنيين عراقيين على يد مشاة البحرية الاميركية (المارينز).
من جانبه قال قيس البياتي (50 عاما) وهو سني يعمل موظفا في وزارة الصناعة العراقية ان "خبر مقتل الزرقاوي هو فرحة للعراقيين كافة لانه الشخص الذي بث الفرقة بين الشيعة والسنة وهو الرأس المدبر لكل المجازر التي لحقت بالعراقيين هو رجل غير مسلم وبعيد عن الاسلام".
وقال حسين عبد محمد وهو رجل شرطة سني ان "مقتل الزرقاوي لا يمثل انتصار حقيقا على الارهاب ما دام هناك ميليشيات في الشارع تختطف وتقتل وهي ترتدي لباس الشرطة والجيش" مشيرا الى ان "هذا هو الارهاب الحقيقي الذي يهدد الوضع بالانهيار"
واضاف "اعتقد ان هناك اكثر من زرقاوي سوف يستمرون في نفس النهج".