شيعة الكويت يتجنبون تشرذم اصواتهم في مواجهة السلفيين

الكويت - من لمياء راضي
تعزيز فرص فوز المرشح الشيعي

يسعى شيعة الكويت الذين يشكلون ثلث مواطني هذا البلد الذي يشهد الخميس انتخابات تشريعية هامة، الى تجنب تشرذم اصواتهم، لان ذلك سيصب في مصلحة السلفيين.
وقال وزير النفط السابق وعضو الجمعية الكويتية لحقوق الانسان علي البغلي ان "الشيعة يريدون طبعا ان يمثلهم نواب شيعة، ولكن عند عدم امكانية تحقيق ذلك، يريدون ان يمثلوا من قبل نواب سنة منفتحين وليس اصوليين".
واضاف ان الشيعة "لا يمانعون ان يمثلهم شخص ليبرالي مستقل وسطي وسيفضلون ان يعطوه صوتهم".
واعتبر النائب السابق الذي ينتمي الى الطائفة الشيعية، ان السلفيين "لشديد الاسف، لديهم انكار للآخر وتكفير للآخر وهو ما فيه مخالفة واضحة للدستور".
الى ذلك، اعرب البغلي عن تخوفه من "تشتت الصوت الشيعي" في الدوائر ذات الكثافة الشيعية والتي فيها عدة مرشحين" من هذه الطائفة.
وقال في هذا السياق "هناك خوف من تشتيت الاصوات لان الشيعة ليسوا من قبيلة او اتجاه واحد، فهناك شيعة معتدلون وشيعة متطرفون".
وتابع البغلي ان "الاصوات الشيعية قد تتشتت على عدة مرشحين شيعة ما سيصب في مصلحة المرشح السلفي الذي سيحصل على غالبية اصوات السنة في الدائرة".
وفي دائرة الرميثية (15 كلم جنوب العاصمة الكويت)، وهي منطقة ذات غالبية شيعية وانما تحوي اقلية سنية مؤثرة، ترشح عدة اشخاص شيعة بينهم ثلاثة معروفون على مستوى الوطن ككل.
من جهته، اعتبر رجل الديني الشيعي السيد محمد باقر المهري انه يجب اعادة تقسيم الدوائر الانتخابية لعدم تذويب الصوت الشيعي في الصوت السني الغالب.
وقال في هذا السياق ان "المطلب الاول للشيعة هو تعديل الدوائر لان هناك مناطق شيعية ضمت الى دوائر سنية مثل دائرة الجابرية حيث لم ينجح اي شيعي في الانتخابات في السابق".
ويعتقد كل من المهري والبغلي ان ستة مرشحين شيعة سيتمكنون من الفوز والوصول الى مجلس الامة الذي يضم خمسين عضوا.
وهناك خمسة نواب شيعة في البرلمان المنحل.
وتضم الحكومة المنتهية ولايتها وزيران شيعيان هما يوسف الزلازلة وزير التجارة والصناعة ومعصومة المبارك وزيرة التخطيط.
ومبارك هي اول امراة تعين في منصب وزاري في تاريخ الكويت، وذلك بعد ان منحت المراة حقوقها السياسية ترشحا واقتراعها.
وكان الزلازلة استقال من منصبه الوزاري غداة حل البرلمان ليتمكن من الترشح للانتخابات التشريعية، اذ انه لا يحق للوزراء ان يترشحوا علما ان كل وزير يحظى تلقائيا بمقعد في مجلس الامة.
من جهته، يرفض المرشح حسن جوهر، وهو نائب شيعي في البرلمان مذ 1996، ان يترشح شيعي واحد في الدائرة الواحدة بهدف تعزيز فرص فوز المرشح الشيعي.
وقال جوهر "على المنافسة ان تكون متكافئة، ويجب على العكس، ان تنتهي كل مظاهر الطائفية والقبلية وتقسيم الناس بين سنة وشيعة وقبائل وعشائر".
ويترشح جوهر عن دائرة تضم عشرين الف ناخب وفيها اشخاص "من كل الاتجاهات" على حد تعبيره.
واعتبر جوهر ان تخفيض عدد الدوائر الانتخابية "سيسمح بانهاء الانقسامات لانها ستخفف من نفوذ القبيلة والعشيرة كما ستقضي على شراء الاصوات وبالتالي تصبح الكفاءة المعيار الاساسي".