شيراك يؤيد انسحابا كاملا للقوات السورية من لبنان

شيراك حرص على ابداء التوازن في خطابه

بيروت - اعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك الخميس امام مجلس النواب اللبناني في بيروت عن تأييده "لانسحاب كامل" للقوات السورية من لبنان طبقا لاتفاق الطائف الموقع في 1989.
وقال شيراك في كلمة القاها امام نواب لبنان "بالطبع لن يكون السلام شاملا وعادلا ودائما الا اذا شمل لبنان وسوريا واذا اعطى حلا عادلا لقضية اللاجئين الفلسطينيين، حلا ياخذ في الاعتبار مصالح لبنان المشروعة. هذا موقف فرنسا الثابت".
وانجز اتفاق الطائف للوفاق الوطني في الطائف بالسعودية عام 1989 ليضع حدا للحرب اللبنانية (1975-1990).
وينص هذا الاتفاق على انه "بعد سنتين على تشكيل حكومة الوفاق الوطني تعيد القوات السورية المتواجدة في لبنان انتشارها الى سهل البقاع (شرق) في مواقع تحددها القيادتان" السورية واللبنانية.
وراى شيراك "ان المازق الماساوي للصراع العربي-الاسرائيلي استمر طويلا وهو يقلق فرنسا بقدر ما يقلق لبنان. فرنسا لن تستعفي وستواصل العمل من اجل تسوية عادلة لهذا النزاع على قاعدة قرارات مجلس امن الامم المتحدة".
واكد شيراك على ضرورة "تسوية عادلة للفلسطينيين كشعب له الحق بالعيش في دولة ذات سيادة". وقال "نحن لم نرض ابدا باحتلال مخالف للقانون، باحتلال يذل ويفقر، باحتلال يغذي من جيل الى جيل الحقد والضغينة".
كما دعا الرئيس الفرنسي "الى تسوية عادلة ايضا لاسرائيل التي لها حق مطلق في العيش ضمن حدود آمنة ومعترف بها". وقال "فرنسا تدين بدون تحفظ العنف الارهابي مهما كان مصدره".
وقال شيراك "يجب العودة الى الحوار (..) وعلى كل من الاطراف ان يبرهن على حسن ارادته: للسلطة الفلسطينية بالاصلاح، ولاسرائيل بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية".
من ناحية اخرى وصف شيراك مبادرة السلام العربية، التي اطلقها ولي العهد السعودي واقرتها قمة بيروت العربية في اذار/مارس الماضي، بانها "فرصة تاريخية" مجددا الدعوة الى عقد مؤتمر دولي "للبحث عن حل سياسي".
ومن المقرر ان يقوم شيراك الاحد بزيارة خاطفة الى سوريا يلتقي خلالها نظيره السوري بشار الاسد.