شيخ سلفي يُؤلب التونسيين على حكومة النهضة

حرب على الحكومة ام تلاعب سياسي؟

تونس - دعا أحد شيوخ التيار السلفي الجهادي ،السبت، التونسيين الى "التبرؤ" من الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية و"مقاطعتها وعدم المشاركة في أي عمل من أعمالها" وذلك بعد وفاة شابين سلفيين متهمين بمهاجمة السفارة الامريكية بتونس، إثر اضرابهما عن الطعام لأكثر من 50 يوما داخل السجن.

كما دعا الى تطبيق احكام الشريعة الاسلامية و"رفض غيرها من الشرائع".

وقال الشيخ خميس الماجري في مؤتمر صحافي بجامع الحرم الجامعي في العاصمة تونس إن بشير القلي (23 عاما) ومحمد البختي (28 عاما) "قتلا ولم يموتا بسبب اضراب الجوع" جراء ما أسماه "إهمال الدولة وتخاذلها عن انقاذهما" خلال فترة اضرابهما عن الطعام داخل سجن المرناقية قرب تونس العاصمة.

واضاف ان وفاتهما ستبقى "وصمة عار في جبين الحكومة والمعارضة والاعلام والحقوقيين والشعب التونسي"، على حد قوله.

وذكر خميس الماجري أن الحكومة التي تقودها حركة النهضة قتلت منذ توليها الحكم 11 سلفيا (9 قضوا برصاص الامن، و2 جراء اضراب عن الطعام داخل السجن).

وفي 14 أيلول/سبتمبر 2012 قتل اربعة متظاهرين خلال مواجهات مع مئات من الاسلاميين الذين هاجموا مقر السفارة الاميركية في العاصمة تونس احتجاجا على فيلم مسيء للاسلام انتج في الولايات المتحدة الاميركية.

وبعد مهاجمة السفارة، باشرت الشرطة حملة اعتقالات في صفوف السلفيين الجهاديين الذين دخل عشرات منهم في اضرابات عن الطعام داخل السجن للمطالبة باطلاق سراحهم أو تسريع محاكمتهم.

ودعا خميس الماجري التونسيين الى "نصرة الاسلام والتحاكم بالشريعة \'الاسلامية\' التامة ورفض التحاكم بغيرها من الشرائع" معتبرا ان "الشعب ثار استجابة لحركة المجاهدين في العالم".

وتابع أن "الغرب الماكر التف على الثورة وسلم السلطة \'في تونس\' الى الاخوان المسلمين".

ودعا الماجري الشعب التونسي الى "التبرؤ من الحكومة ومقاطعتها وعدم مشاركتها في اي عمل من اعمالها حتى تتوب الى ربها (..) وتحكم شرع الله"، كما قال.

واضاف انه ليس هناك اليوم "مساجين سياسيين" في السجون التونسية باستثناء "السلفيين" مطالبا السلطات باطلاق سراحهم ووقف التتبعات القضائية بحقهم بما في ذلك "أبوعياض" زعيم تنظيم "أنصار الشريعة" السلفي الجهادي المقرب من تنظيم القاعدة، الهارب من الشرطة منذ مهاجة السفارة الاميركية.

وفي 16 تشرين اثاني/نوفمبر 2012، أعلنت وزارة العدل في احصائيات تنشر لاول مرة ان القضاء التونسي يلاحق 450 سلفيا في 59 قضية بينها قضية مهاجمة السفارة الاميركية وأوضحت ان 178 من هؤلاء بحالة ايقاف و149 بحالة سراح و123 بحالة فرار.

ويلاحق هؤلاء للاشتباه في تورطهم في مواجهات مسلحة جرت مطلع شباط/فبراير 2012 قرب بلدة "بئر علي بن خليفة" بولاية صفاقس (وسط شرق) بين الجيش والامن التونسيين ومجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة، وفي اعمال عنف وتخريب قادها سلفيون يومي 11 و12 حزيران/يونيو 2012 بثمانية ولايات احتجاجا على معرض للفن التشكيلي قالوا انه تضمن لوحات مسيئة للاسلام وفي مهاجمة السفارة الاميركية.