"شومان" تحتفي برسائل ماريا السبع

الكاتب أحمد الغماز: قبل أن تولد ماريا في الورق كانت تسبح مثل سمكة في ذاكرتي، وكانت ملونة ورشيقة ولا أستطيع الإمساك بها.


الرواية اعتمدت لغة الخطاب فيها على توظيف ثيمة الرسالة


التكنولوجيا لعبت دورا كبيرا في تغير نمط الرسائل القديم

عمّان ـ احتفت مكتبة عبدالحميد شومان العامة، بإشهار وتوقيع رواية "رسائل ماريا السبع" لمؤلفها أحمد الغماز، مساء الأربعاء، وذلك ضمن برامج قراءات في المكتبة.
وقالت د. دلال عنبتاوي التي قدمت الاحتفائية وأدارت الحوار مع الحضور، إن "رسائل ماريا السبع قامت على فكرة مهمة، وهي كيف يمكننا التغلب على حالات الفشل والضعف التي نمر بها، وكيف يمكننا أن نصنع مستقبلنا بعد الوقوع في الكثير من الإحباط وعدم القدرة على الإنجاز. 
واعتبرت عنبتاوي أن هذه الرسائل اعتمدت لغة الخطاب فيها على توظيف ثيمة الرسالة لبث المتلقي الأفكار التي أراد الكاتب أن يوصلها للمتلقي بعيدا عن استخدام لغة التوجيه والتعليم والسلطة والتلقين، كما أنها قامت على التواصل الوهمي الافتراضي، وعلى "الايميلات" المتبادلة سواء كانت متخيلة أو واقعية. 
ولفتت إلى أن "رسائل ماريا" بنيت على مجموعة من القواعد فوضعت خطة طريق لمن يريد أن يبني حياته بطريقة منظمة ومنطقية وواعية واختلط بها الحلم والمتخيل مع الواقع فاعتمدت كل رسالة منها على قاعدة مهمة شكلت خطا وطريقا يدل صاحبه على كيفية الوصول إلى الهدف.
وحول أدب الرسائل، قالت عنبتاوي: لقد لعبت التكنولوجيا دورا كبيرا في تغير نمط الرسائل القديم وأصبح في عالمنا الآن رسائل يتم التعامل معها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتحديداً (فيسبوك، واتساب، تويتر)، خصوصاً أن الإنترنت أصبح أسهل ومتاحا للجميع. 
وتابعت: لقد ضمن الكاتب من خلال روايته وبهذه الرسائل الدخول إلى عالم التنمية البشرية، وفي العمل على تطوير الذات ونقلها إلى عوالم أكثر رحابة وتفاؤل وأمل فجاءت معنونة بمضامين جادة وقوية من مثل حدد هدفك، تحمل المسؤولية، الانضباط الذاتي، طوّر ذاتك.
وبينت عنبتاوي أن الورقة الأخيرة في الرواية، وتحمل عنوان "الحلم الذي تحقق"، جاءت تختزل كل ما أراده الكاتب أن يصل إلى القارئ (المتلقي)، وكذلك لتؤكد أننا قد نصل إلى أحلامنا في يوم ما، حاملة حتى السطر الأخير منها حقيقة مهمة وهي ضرورة ألا يقف الواحد منا ضعيفا عاجزا مستسلما لظروفه. 

كن شجاعاً
الكلمات تعمل كالسحر تماما

بدوه، قال الكاتب أحمد الغماز: "قبل أن تولد ماريا في الورق كانت تسبح مثل سمكة في ذاكرتي، وكانت ملونة ورشيقة ولا أستطيع الإمساك بها رغم كل محاولات الصيد، لم أكن أدرك أن امرأة من خيال ستصبح يوما امرأة من لحم ودم على الورق، تحدثني إلى أخر حدود الليل وقبل أن يبزغ الفجر تعود إلى الورق لتنام". 
وزاد "تتسلل ماريا مثل فراشة ليلية باحثة عن الضوء تأتي مسرعة في الأحلام المليئة بالاسى والفقد والحرمان.. هذه ثلاث كلمات فقط تشرح عن كيفية الانتقال إلى مساحات الفرح والإنجاز والنجاح".
وتساءل الغماز "هل من الممكن أن تتحول المرأة إلى فكرة، وهل ممكن للرسائل العشيقة أن تتحول كلماتها إلى طاقة تستطيع من خلالها أن تعيش يومك وأن تفكر فيما ستفعل الآن وغداً وبعد غد؟". 
ونقل الغماز على لسان بطلته "ماريا" حديثها "اتبع شغفك وستصل، كن شجاعاً تحمل العقبات التي تصادفك وتجاوزها. أتعرف ما هي الفكرة الوحيدة التي تسيطر على ذهن متسلق الجبال، الفكرة الوحيدة، والهدف الأوحد، الذي يؤرقه هو كيف سيصل إلى القمة.. فقط هذا ما يفكر به".
وتابع: "نبهت ماريا في رسالتها الأول لحبيبها الغائب (زياد) وهو على وشك الذبول، بأنه يجب عليه أن يفتح عقله، ليرحب بالعبارة الضيقة، وهي لا تطلب شيئا سوى أن يفهمها ويدعوها للجلوس معه، فالعبارة تحبه والكلمات تعمل كالسحر تماما".