شوقي جلال: الاتجاه للتراث في جوهره عملٌ سياسي

معركة التراث والتحديث

القاهرة ـ يتناول كتاب "التراث والتاريخ" للدكتور شوقي جلال، قضية البحث عن الذات القومية استولت على اهتمام شعوب كثيرة إبان معاناتها لما عرف باسم "صدمة الغرب".

وإزاء الشعور بخطر إفناء الذات الذي يمثله الآخر الغازي أو المعتدى تباينت سبل الشعوب في مواجهتها لهذا الخطر، دفاعا عن الذات حسب الرؤية الأيديولوجية لمعنى الذات عند هذا الشعب أو ذاك: ذات دينية أو قبلية أو قومية.

بدا السبب واحدا وهو الغزو الخارجي مقترنا بأسباب القوة العلمية والتقنية والأطماع الاستعمارية التي تستهدف سحق إرادة وتاريخ أو ذاتية الشعب الفريسة، ولكن تباينت سبل مواجهة هذا التحدي .

هذا هو جوهر كتاب المفكر شوقى جلال الصادر حديثا عن دار آفاق للنشر والتوزيع بالقاهرة، والذي يحفر في تراثنا وتاريخنا في العالم العربي متتبعًا تيار الانسحاب للماضي من ناحية وتيار العقل والواقع من ناحية أخرى .

يؤكد شوقي جلال أن الاتجاه للتراث في جوهره عملٌ سياسي، ومن ثم يضع أيدينا على بؤس الحياة حين يكون التراث خارج الزمن.

وبعد تعرية ماضينا يقودنا شوقي جلال إلى تراثٍ شرقي آخر في مقارنةٍ حيّة بين عالمين يدور حاضرهما حول معركة التراث والتحديث.

يذكر أن المترجم هو شوقي جلال عثمان، مواليد 30 أكتوبر/تشرين الأول عام 1931، القاهرة. مترجم وباحث مصري، حاصل على ليسانس كلية الآداب، قسم فلسفة وعلم نفس، جامعة القاهرة، عام 1956.

بيّن حال الترجمة في الوطن العربي واستند تقرير التنمية الإنسانية العربية الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي على كتابه "الترجمة في العالم العربي، الواقع والتحدي" كأحد المصادر المهمة للمعلومات في فقرة الترجمة.

ترجم عددًا كبيرًا من المؤلفات الأدبية والعلمية الهامة، أشهرها "بنية الثورات العلمية" و"تشكيل العقل الحديث" و"العالم بعد مائتي عام" و"الحضارة المصرية صراح الحضارة والتاريخ" و"ثقافتنا والإبداع" وغيرها من الكتب والمؤلفات .