شواطئ الشارقة تستقبل 'قارب التسامح'

الشارقة
السفر والتواصل بين الحضارات

رسا مشروع "قارب التسامح" أخيرا على شواطئ الشارقة، بعد أن جال أرجاء العالم "من أجل أداء مهمته التي تتمحور حول اقامة "حوار عن الفكرة الأساسية للتسامح".

الرحلة هي جولة مجازية، لعلها تتكئ على معنى السفر والتواصل بين الحضارات الذي يحمله القارب، وكذلك معاني الحرية والاتساع التي تحملها الشواطئ والبحار.

وتكمن فكرة "قارب التسامح" في العمل مع الأطفال من سن السادسة وحتى الثانية عشر، عبر الرسم حول فكرة التسامح، وفي ختام المشروع تدمج الرسوم وتعلق على القارب والأشرعة.

المشروع بدأ في سيوة المصرية في العام 2006، وانتقل بعدها إلى إيطاليا العام 2007، ثم إلى سويسرا العام 2010، قبل أن يحط اليوم رحاله في إمارة الشارقة، ومن المقرر أن يواصل رحلته إلى بلدان أخرى.

أصحاب المشروع هم إليا وإميليا كباكوف، اللذان، وحسب دليل الرحلة، يعتبران أن "نوعية أي مجتمع تتحدد من خلال التعليم الذي يوفره هذا المجتمع لأطفاله"

وهما "يطمحان إلى تعريف الأطفال في جميع أنحاء العالم برسالة التسامح: وذلك عن طريق تعملها ومعايشتها في سن صغيرة، مما يمكنهم من التخلص من مشكلات عالمية عديدة في المستقبل" على ما تفيد إميليا كباكوف".

ومن الواضح أن النتيجة التي تمثلها اللوحة ليست هي الغاية، وإنما الغاية هي في مسيرة العمل، في التواصل اليومي مع الطفل، وفي إشراكه في التفكير، وتعليمه وتنشئته على أفكار التسامح.

وعلى ذلك كان من المألوف أن نشاهد أعمال "الفنانين الصغر" المعلقة على شراع القارب مرسومة بألوان زاهية فرحة، مليئة بطيور وقلوب حب ملونة، ويظهر فيها الأطفال بأياد متشابكة وبابتسامات عريضة. وغالبأً ما حملت اللوحات كلمة "التسامح".

ويقدم كتيب مرفق بالمشروع ملخصا لورش عمل في المدارس الابتدائية، يتضمن اختبارات لمستوى التسامح عند الفرد وتوجيهات لتنمية روح التسامح، والتي يمكن إيجازها "باحترام التقاليد الثقافية الأخرى" مثل عيد الميلاد عند المسيحيين والسنة الصينية الجديدة وغيرها".

وفي تقديمه لصاحبي المشروع يشير الكتيب إلى أن "إليا كباكوف وإميليا كباكوف فنانان اعتمدا في أعمالهما على البيئة المحيطة بهما، حيث كانا يدمجان عناصر الحياة اليومية بالعناصر المفاهيمية". ويضيف "كان إليا كباكوف قائد المشهد الفني السري غير الرسمي لموسكو منذ أواخر الخمسينيات، وفي وقتنا الحالي يعتبر واحدا من أهم الفنانين المعاصرين".

و"قارب التسامح" هو من المشاريع الموازية لفعاليات بينالي الشارقة العاشر، التي انطلقت في 16 من اذار/مارس الحالي وتستمر لشهرين، بمجموعة كبيرة من الأعمال تشمل الفنون البصرية السينما والموسيقى وعروض الأداء والمحاضرات والإصدرات بحضور 119 فنانا من أكثر من 36 دولة عبر العالم.