شهيد في غزة عشية اعادة انتشار لقوى الأمن الفلسطينية

الدبابات الإسرائيلية لا تزال في شوارع الضفة الغربية

غزة - اكدت مصادر امنية فلسطينية استشهاد فلسطيني الاربعاء برصاص اسرائيلي بالقرب من مخيم دير البلح بوسط قطاع غزة.
وقال مصدر امني ان "الجيش الاسرائيلي قتل اليوم (الاربعاء) محمد عطية بركة (27 عاما) من دير البلح بعيار ناري ثقيل في الرقبة على الطريق الساحلي الذي يربط مخيم دير البلح بجنوب قطاع غزة".
واشار الى ان "الجيش احتجز بداية جثمان القتيل لمدة تزيد عن ثلاث ساعات، قبل ان يسلمه الى الجانب الفلسطيني" في لجنة الارتباط.
وفي وقت سابق أعادت قوات الأمن الفلسطينية حواجز لها كانت دمرت في السابق في ثلاثة مواقع مختلفة في قطاع غزة، قرب اماكن الاحتكاك مع الجيش الاسرائيلي طبقا لخطة "غزة بيت لحم اولا".
وقال شهود العيان ان "حواجز لقوات الامن الوطني الفلسطيني شوهدت صباح اليوم للمرة الاولى عند مداخل المدن الفلسطينية وقرب اماكن الاحتكاك مع الجيش الاسرائيلي".
واكد مصدر امني فلسطيني لوكالة ان "افراد قوات الامن الوطني الفلسطيني انتشروا عند حاجز ابو هولي جنوب مدينة دير البلح وعند حاجز المطاحن شمال مدينة خان يونس وشمال بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة".
واضاف ان "دوريات للامن الفلسطيني تم تسييرها في تلك المنطقة"، موضحا ان هذه الخطوة تندرج في اطار "المرحلة الاولى لتنفيذ اتفاق غزة بيت لحم اولا بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني".
يذكر ان هذه المواقع كانت في السابق وفق اتفاق اوسلو لقوات الامن الفلسطيني لكن الجيش الاسرائيلي دمرها خلال الانتفاضة التي اندلعت 28 ايلول/سبتمبر 2000.
وكان اجتماع امني فلسطيني اسرائيلي عقد الاثنين عند معبر ايريز شمال قطاع غزة، وتم خلاله بحث تفاصيل خطة الانسحاب من غزة بموجب اتفاق "غزة بيت لحم اولا" الذي انسحب الجيش الاسرائيلي بموجبه في 19 آب/اغسطس من بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

توغل في غزة وكانت مصادر أمنية فلسطينية قالت أن القوات الاسرائيلية تدعمها دبابات وعربات مدرعة دخلت جنوب مدينة غزة قبل منتصف ليلة الثلاثاء/الاربعاء مباشرة.
وقالت المصادر أن نحو أربع دبابات وأربع عربات مدرعة دخلت منطقة الشيخ عجلين بجنوب المدينة وأقامت مواقع لها في مفترق طرق يؤدي إلى الشطر الجديد من المدينة.
وقال شهود العيان أنهم شاهدوا القوة تنطلق من مستوطنة نتساريم في جنوب مدينة غزة وتتوغل في المنطقة بمحاذاة ساحل البحر وهي المنطقة الخاضعة للسيطرة الفلسطينية.
وقالت المصادر الامنية أن هذه هي المرة الاولى التي تدخل فيها دبابات إسرائيلية بهذا العدد المنطقة منذ انسحاب إسرائيل من مدينة غزة بعد اتفاق أوسلو عام .1993
ويبدو أن توغل القوات الاسرائيلية جاء بعد إطلاق فدائيين فلسطينيين قذيفة هاون أو صاروخ مضاد للدبابات على منزل يحتله الجنود الاسرائيليون لمراقبة ساحل جنوب مدينة غزة.
ودعمت الدبابات مروحية من نوع أباتشي وزورق حربي قبالة الساحل. وكانت الدبابات على بعد نحو كيلومتر واحد من مقر الرئاسة الفلسطينية.
وأورد شهود عيان فلسطينيون سماع أصوات انفجارات ودوي قذائف الدبابات بين الحين والاخر، وقالوا أن عشرات المسلحين الفلسطينيين يقومون بالتجمع في تفرعات الطرق والازقة المطلة على الطريق الساحلي ويقومون بعمليات اشتباك خفيف مع قوات الجيش الاسرائيلي.
وقال بيان صدر عن مكتب الامن العام أن الزورق الحربي الاسرائيلي أطلق نيرانا كثيفة، مما أثار الذعر بين السكان الذين فروا من منازلهم.
وفي تلك الاثناء قال البيان أن عدة دبابات دخلت شمال قطاع غزة وأطلقت نيرانا. غير أنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
وفي رفح وخانيونس قال الفلسطينيون أن الدبابات الاسرائيلية أطلقت نيرانها على مناطق سكنية فلسطينية خلال مواجهات مسلحة بين الجنود الاسرائيليين ومسلحين فلسطينيين.